لكن ماذا عن حجم الخسائر الاقتصادية من التقنين الحالي؟
الكهرباء تتحدث عن مليار ونصف المليار ليرة يوميا لاستعادة التقنين السابق




دمشق-سيرياستيبس:

تبرر وزارة الكهرباء زيادة ساعات التقنين إلى خروج كميات كبيرة من الغاز جراء سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مدينة تدمر وحقولها، مشيرة إلى استبدال الفيول بالغاز لسد النقص الحاصل في توفير التغذية الكهربائية يحتاج إلى مبالغ مالية يومية كبيرة تتجاوز المليار ونصف المليار ليرة.

هذا الوجه الواحد الذي تركز عليه وزارة الكهرباء في تبريرها لهذا الانقطاع الكبير وغير المسبوق في التيار الكهربائي، لكن لماذا لا تتحدث وزارة الكهرباء عن حجم الخسائر التي تلحق بسورية يومياً جراء التقنين القاسي وغير العادل والمزاجي في التيار الكهربائي، و حجم الإيرادات التي يمكن أن يحققها الاقتصاد السوري فيما لو تم إنفاق مليار ونصف المليار ليرة يومياً لسد كمية الغاز المفقود واستبدالها بالفيول؟!.

وهنا لا نتحدث فقط عن الخسارة الاقتصادية التي تلحق بالمنشآت والمعامل والشركات الإنتاجية العامة والخاصة، وبالصادرات السورية فقط رغم أنها الأوضح والأثقل في الخسارة الاقتصادية، وإنما عن التأثيرات المتعددة الأوجه على حياة المواطنين وأنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية الفردية والمجتمعية، وعلى ملايين الطلبة في جميع مراحل العملية التعليمية وغير ذلك، وعلى صحة أفراد العائلات لاسيما الأطفال منهم، وهكذا فإنه من دون شك سوف تحصد العائلات أثار كل ذلك تدريجياً

لذلك ليس دائما كل المبالغ التي تدفعها الحكومة لقاء الارتقاء بخدمة أو منتج أو مشروع أو أي عمل هو خسارة، أو مناسبة لتذكير المواطن بالمبالغ التي تدفع، فهناك عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة يجب أن تتابع وتدرس وتقدم بالأرقام والبيانات لتكوت أي مقاربة رقمية صحيحة. ومن هنا فإن ما أقرته الحكومة في اجتماعها أمس لجهة زيادة مستوردات مادة الفيول لتخفيف من ساعات التقنين يمثل تفهماً وإدراكاً لخطورة استمرار الوضع الحالي على الهدف الأساسي الذي تسخر الحكومة الحالية كل إمكانياتها لتحقيقه، ألا وهو زيادة الإنتاج وتحريك خطوط إنتاج في الشركات والمنشآت العامة والخاصة.

 

 

 

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=136&id=147621

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc