البنزين قادم ...
13/04/2019



 البنزين قادم ..

دمشق – سيرياستيبس :

أيام وتنفرج أزمة شح مادة البنزين في البلاد بعدما قامت الحكومة بمجموعة من الاجراءات التي من شأنها تأمين توفر المادة في الأسواق   ,   على التوازي ستستمر الجهات المعنية بتطبيق إدارة مُثلى للكميات المتوفرة بما يؤمن استمرار توفر المادة وضمان عدم انقطاعها عبر ترشيد الاستهلاك الذي توفره البطاقة الذكية

........

 لعل العقوبات الاقتصادية تمر حالياً بفصولها الأكثر شدةً ومرارةً على الاقتصاد والشعب السوري ..

ولعل سورية البلد الذي استطاع المقاومة وانتزاع الانتصار بعد  8 سنوات من حرب هي الأقذر ربما في تاريخ الحروب على العرب .. ليس في قاموس عملها أن تستسلم أو تستكين رغم شدة العقوبات وتحدياتها وكلفتها التي ترتب عليها فاتورة تبلغ شهريا 200 مليون دولار ثمن مشتقات نفطية فقط  .

تدرك الحكومة السورية  أنّه لاخيار إلا باستيعاب الحرب الاقتصادية وقد باتت تستهدف لقمة المواطن ومعيشته ,  ليس فقط في الالتفاف على العقوبات ومحاولة اختراقها بشكل أو بأخر إذا أنّه من المفترض أن تكون قد امتلكت خبرة مهمة في التعامل مع هذه العقوبات ومتغيراتها وبالتالي أصبح لديها امكانية ومهارة  تجهيز الخطط البديلة كلما احتاج الأمر  .

ومع استعار الحرب االاقتصادية كانتقام من الانتصار العسكري  وتطبيق الحصار بشكل ممنهج  منذ تشرين الماضي  . كان جزء مهم من مقاومة الدولة السورية  للحصار هو في حسن إدارة موارد البلد والاعتماد على الذات واستمرار التركيز على الانتاج وفي موضوع المشتقات النفطية  تبدو الأمور تحت السيطرة وبعض الأسابيع من الشح لن تؤثر على قدرة الدولة في استيعاب الأمور وتأمين المواد .

الآن ودون الدخول في تفاصيل ما تم الإعداد له من خطط وإجراءات من قبل الحكومة ومؤسساتها المعنية , فالمعلومات المؤكدة  تقول بانّ أزمة البنزين أيام وتأخذ طريقها الى الحل والاستقرار بما يؤمن الاحتياجات كاملة من المادة مع قيام الحكومة بمجموعة من الحلول  لتأمين ما يلي :

 أولا : ترشيد استهلاك المادة ومنع انقطاعها وفقدانها عبر تأمين إدارة مثلى للكميات المتوفرة ومنع احتكارها وسرقتها وتهريبها ..

 ثانياَ : استنهاض الامكانيات المحلية عبر تأمين 24 ألف برميل يوميا يجري تكريرها محليا

ثالثاً : تأمين توريد كميات من البنزين عن طريق البر ضمن ترتيب معين .

رابعاً : مقاومة العقوبات والالتفاف عليها والعمل على تأمين  الظروف المواتية للقيام بتوريدات قريبة لمختلف المشتقات النفطية وقريبا البنزين . ومعروف أنّ الدولة  تدفع ومن باب العلم علاوة تصل على النواقل المستوردة حتى 30 % لتبيعها بالسعر المدعوم الذي يُدرس حاليا بجدية توجيهه  الى مستحقيه

وفي كل ذلك فكل الأمور تبدو خاضعة لمتغيرات قد تجعل من الظروف أفضل في المستقبل  .

على التوازي  سيتم انشاء محطات لبيع البنزين المستورد برا " اوكتان 95 " والذي سيكون بالسعر العالمي ومتاحا لمن يرغب وقادر على الدفع . وتشير المعلومات الى أنّ  هناك دراسة لوضع محطة لهذا النوع من البنزين في كل محافظة ولاحقا على طرق السفر الرئيسية ولا يبدو الامر بعيد التحقق ؟

أيضا تم اتخاذ قرار بإنشاء محطات مؤقتة في بعض المناطق داخل دمشق العاصمة لتخفيف الازدحام على بعض الكازيات وخاصة كازية الأزبكية .

من المقرر أيضا القيام بمعالجة التفاصيل التي طفت على السطح نتيجة محدودية وترشيد كميات البنزين في الفترة الماضية والتي ستستمر لفترة قريبة كمعالجة موضوع تزويد وسائل النقل بالمازوت ومنع انقطاعها .

اسلوب الدولة لإدارة المشتقات النفطية يتم من خلال البطاقة الذكية وقد تم رصد حالات الغش فيها فتقرر سحب كل بطاقة تستخدم لتعبئة ألية أخرى تحت طائلة توقيف مستخدمها بمعنى كل بطاقة تعبئ للألية التي صدرت باسمها .

وفي كل ذلك فقد أعطيت التعليمات المرنة للمحافظين والوزراء والمدراء المعنيين لاتخاذ ما يرونه مناسبا عند ظهور أية مشكلة وبما يؤمن حسن إدارة البنزين حتى عند وفرته وحيث ممنوع تهريبه و سرقته حتى ولو احتاج الأمر إلى جرد الكازيات بشكل يومي .

من هنا نؤكد أنّ العمل يجري على مختلف المستويات وبشكل يقوم على التشبيك الصحيح في إدارة المشتقات فلجنة إدارة ازمة المشتقات النفطية تكاد تنعقد بشكل يومي ولعدة مرات أحيانا في اليوم الواحد من أجل تأمين توارد البنزين وغيره من المشتقات والسلع الأساسية وفق أكثر من إجراء وعلى أكثر من اتجاه ؟

إذا الدولة  تحركت على مستوى تأمين توريدات من البنزين وفي الوقت نفسه تعمل على تأمين حالة من الإدارة المثلى " وعلى مبدأ توزيع المظلومية على الجميع عبر تحديد الكميات التي يمكن تعبأتها يومياً بشكل يؤمن المادة ولو بشكل مقنن تفادياً لانقطاعها طبعا تأمينها بشكل يلبي الأولويات في  الاحتياجات ؟

والأهم هو قطع طرق الفساد التي تمارس سواء من قبل الكازيات والمهربين والمحتكرين وأزلامهم .

بالمحصلة الحكومة بدأت فعلا بتلمس الحلول  لأزمة نقص المشتقات وحاصة البنزين.  ولا يبدو أن المعالجة في تأمين الاستيراد فقط وانما في تهيأة الظروف لاستيعاب اي نقص مستقبلا .. تهيأة تبدأ بمنع التهريب والاحتكار ومقاومة الفساد والسرقات التي تمارس من قبل الكازيات ومنع التلاعب و كما قلنا أعلاه إدارة الكميات المتوفرة وهذه كانت مهمة البطاقة الذكية .

هامش1  : أكثر من مليون ونصف مليون لتر سرقت  نتيجة بيع مخصصات السفر .

هامش 2 : هناك مساعي حقيقية لاستئناف توريدات النفط عبر خط الائتمان الايراني .

هامش 3 : 24 ألف برميل ينتج محليا يتم تكريرها يوميا في البلاد تشكل 24 % من حاجة سورية البالغة 100 ألف برميل يوميا وللمعلومات فإن البنزين المتوفر حاليا يأتي من التكرير المحلي والتوريدات البرية فقط ؟

هامش 4 : إدارة نقص الموارد هو ما تقوم به الحكومة حاليا لمواجهة شح بعض المواد .

هامش 5 : على الجميع أن يعلم أنّه ورغم شدة أزمة البنزين  فإنّ الاحتياطات لم تمس ؟

هامش 6 : ثمة قرارات مهمة ستتخذ خلال الفترة القادمة وتتعلق بتأمين وصول الدعم الى مستحقيه .

هامش 7 : المرحلة التالية لتطبيق البطاقة الذكية ستكون في تفعيل الدفع الالكتروني .

هامش 8 : كل مواطن يستطيع أن يمنع عامل الكازية من سرقته بأن لايعطيه البطاقة إلا بعد التأكد من تعبأة الكمية المطلوبة . وبالتالي كل مواطن يستطيع أن يغلق الكازية التي تسرقه ؟

هامش 9 : يبدو أنه حان الوقت للنظر في كل ذلك العدد من الكازيات التي تكاثرت خلال الأزمة ويبد فعلا أنّه سيتم النظر في الكثير منها ومن  طلبياتها  ؟

هلمش 10 : الفساد والسرقة و التهريب والحصار هي أسباب نقص المشتقات النفطية ؟ 

هامش 11  :  علينا أن ندرك أن تلك الطوابير اليومية التي نشاهدها أمام الكازيات ينتهي الواقفون بها الى التعبئة والحصول على حقه المقرر ب 20 لتر يوميا أي توزيع الانتظار

 

وأخيراً..

البنزين قادم  ..



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=136&id=169554

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc