على ذمة أرقام المكتب الإحصائي:
هجرة الأطباء في ست سنوات لم تتجاوز 4 آلاف طبيب والأسنان فقط 420!



دمشق-سيرياستيبس:

طرحت خلال السنوات السابقة أرقام عديدة حول عدد الأطباء الذين غادروا سورية خلال الحرب. ومعظم هذه الأرقام والبيانات كانت تصدر إما عن نقابة الأطباء تبعا لعدد الذين تم إلغاء عضويتهم أو الذين أعلموا النقابة عن سفرهم، لكن عملياً كل هذه الأرقام والبيانات بقيت غير رسمية ولم يجر تدقيقها من قبل جهة علمية أو أكاديمية.

ومع إفراج المكتب المركزي عن المجموعة الإحصائية ظهرت بيانات رسمية تتعلق بتطور أعداد الأطباء المسجلين في النقابات المهنية الخاصة بهم من أطباء وأطباء أسنان وصيادلة، حيث تكشف تلك البيانات أن عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء بلغ في العام 2016 نحو 29200 طبيب بتراجع قدره 4 آلاف طبيب مقارنة بعددهم في العام 2011..فهل يمكن القول إن الفجوة المتشكلة بين عدد الأطباء الذين غادروا البلاد وبين عدد الأطباء الذين دخلوا سوق العمل خلال خمس أو ست سنوات هو فقط 4 آلاف طبيب رغم أن التقديرات كانت تشير إلى خروج ما بين 10- 15 ألف طبيب سوري؟.

إذا كان ذلك صحيح فهذا يعني أن سورية تستطيع سد الفجوة المتشكلة جراء خروج أصحاب الشهادات والاختصاصات الجامعية وخلال فترة زمنية قصيرة، وهذا ما يؤمن به العديد من المتخصصين بالسكان والقوى العاملة، مؤكدين أن المشكلة التي تواجه سورية اليوم تكمن في تعويض اليد الماهرة والمهارة والفنية، بينما تعويض الشهادات فهذا أمر بسيط ولا يحتاج سوى لثلاث أو أربع سنوات. وهذا ما تؤكده بيانات الإحصاء المتعلقة بأطباء الأسنان مثلاً الذين كان عددهم في العام 2011 نحو 16554 طبيب ووصل في العام 2016 لنحو 16144 طبيب أي بتراجع بسيط لا يتعدى 420 طبيب، بينما على العكس تماما فقد زاد عدد الصيادلة وبرقم كبير وصل لنحو 5200 صيدلي، إذا بلغ عددهم في العام 2016 نحو 22533 صيدلي وفي العام 2011 نحو 17317 صيدلي.

من الضروري اليوم أن يصار إلى حصر تأثيرات الحرب على اليد العاملة السورية بمختلف اختصاصاتها ومستوياتها وفئاتها، وتحديد فجوات العجز والمتغيرات التي طرأت عليها، وإلا فإن ترك الأمور تسير وفق تأثيرات البيئة يعني أن الفجوة غير المرئية قد تكبر وتسقط فيها أحلام إعادة الإعمار.

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=137&id=160883

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc