تطبيقات تكنولوجية لتحسين الصحة العقلية
13/07/2018



 

ناقشت العديد من وسائل الإعلام والمصادر الأكاديمية القوة المتزايدة لشبكات التواصل الاجتماعي وجمع بيانات الإنترنت عندما يتعلق الأمر بالتأثير السياسي والتسويقي، ولكن قد يكون لهذه الأدوات القوية فائدة صحية عامة محتملة في تتبع اتجاهات السلوك الصحي المهمة، ويمكن أن تنشر المبادرات وتؤثر على السلوك الصحي كذلك.

1. الصحة الرقمية قد تحسِّن الحواجز التي تعترض سبيل الرعاية

قد توفر التكنولوجيا وصولاً أسهل إلى الرعاية لأولئك الذين يعيشون في مناطق ذات تغطية محدودة للخدمات الصحية (مثل المناطق الريفية حيث يكون مقدمو خدمات الصحة العقلية عملة نادرة)، وذلك عبر الرعاية الصحية والعلاج عن بعد.

كما قد تشجع التقنية أيضًا أولئك الذين يفضلون طرح أسئلة طبية بأسماء مجهلة وبطريقة وصول أكثر سهولة، من خلال الأطباء الافتراضيين أو عبر نقاط أخرى للوصول إلى المعلومات.

وفي حين يضحك البعض من فكرة مدرسة جوجل الطبية، إلا أنه لا يزال هناك تأثير لا يمكن إنكاره للمصادر الإلكترونية في مجال المعلومات الصحية، والمفتاح هنا هو في توفير مصادر معلومات عالية الجودة ومطلعة بشكل صحيح وفحصها من خلال مواقع الويب والواجهات سهلة الاستخدام وذات التصميم الجيد والسمعة الطيبة.

2. قد توفر الصحة الرقمية أدوات تكميلية لتحسين الرعاية

تزدهر تطبيقات المحمول والإنترنت فيما يتعلق بالطرق الإضافية لرصد السلوكيات الصحية وتشجيع الالتزام بنظم العلاج.

فهناك التطبيقات التي تتابع جرعات الأدوية اليومية، أو تقدم تذكيرًا، أو تتابع النشاط البدني، أو أعراض القلق.. كلها وغيرها متوفرة الآن، وهناك غيرها في الطريق، وتوفر بعض التطبيقات الأخرى تمارين العلاج السلوكي المعرفي أو تقنيات الاسترخاء.

وتظهر العديد من الدراسات أن هذه التطبيقات يمكن أن تحسن النتائج الصحية في مجالات متعددة، كل شيء بدءًا من مستويات الكولسترول وانتهاءً بسلوكيات الإدمان.

3. قد توفر الصحة الرقمية بيانات كبيرة لحل أو الإبلاغ عن قضايا الرعاية الصحية

قد يوفر تتبع وتجميع مجموعات كبيرة من البيانات المتاحة عبر مواقع الويب أو التطبيقات الشهيرة عبر الإنترنت إحصاءات قيّمة عن السلوكيات الصحية، حيث لاحظت بعض التحليلات التي تبحث في الكلمات المفتاحية أنماطًا غير معروفة سابقًا عن الأشخاص الذين يرجح أن يكون لديهم اكتئاب أو حتى أفكار انتحارية.

بينما ينظر آخرون إلى العوامل البيئية أو السكانية في مخابئ البيانات عبر الإنترنت لمعرفة من يحتمل أن يكون لديه معدلات أعلى من السمنة أو الإدمان وغيرهما، كما قد تشير بعض عمليات البحث الرائجة عبر الإنترنت إلى تأثيرات جانبية غير معروفة من قبل لدواء معين، أو قد تشير إلى اتجاهات فعالة (جيدة أو سيئة) بعد التدخلات مثل اللقاحات خلال موسم الإنفلونزا.

4. يمكن أن تساعد الصحة الرقمية في نشر الرسائل الصحية

من خلال تسخير قوة الاتصال السريع والواسع، يمكن لمبادرات الصحة العامة على شبكات التواصل الاجتماعي الوصول إلى جمهور أوسع أو مستهدف لعوامل خطر أو رسائل معينة، وذلك عبر وسائل مثل المجموعات على الإنترنت التي تناقش الاكتئاب أو إدمان الكحول، أو مجموعات الفئات العمرية المعرضة لظروف معينة، كما يمكن لمشاركة القصص الشخصية للمرض بشكل أكثر صراحة مما يظهر في وسائل الإعلام السائدة أن يقلل من وصمة العار ويعزز فهم الناس لما يحدث بالفعل مع هذه الأمراض.

هذه بعض نماذج للتطبيقات والإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية في المجال الصحي، وهي في الحقيقة مجرد بداية، ولا تزال التحليلات المبتكرة للبيانات والترويج الصحيين تنمو لدى القطاعات الأكاديمية والتجارية وقطاعات الصحة العامة.

ويجب أن يكون هناك نقاش حول كيفية الحفاظ على الصرامة والنزاهة العلمية عند تقييم وتنظيم التدخلات الصحية الرقمية وفائدتها وسلامة الناس، وهناك أيضًا حاجة إلى إجراء مفاوضات أخلاقية مستمرة حول كيفية تحقيق التوازن بين هذه المبادرات ودوافع الخصوصية والربح التي تمضي قدمًا في هذا العالم الجديد الشجاع.

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=144&id=160377

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc