ساركوزي ...قليل من المنطق أيها العاشق
14/01/2008



سوزان ابراهيم

 

ليس عيباً أن تحب, ولكن من المخزي أن تكذب أو تنافق أو تدعي مالست قادراً على الإيفاء به !

نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا العاشق الهائم على وجهه والغارق في الحب حتى أذنيه بـ كارلا بروني, غدا نجم المجلات وشاشات التلفزة وليس لنا مأخذ عليه فهو في النهاية انسان حر له كامل الحق في ممارسة مايرى فيه سعادته حتى في زيارة مصر مع حبيبته على حساب أحد التجار الفرنسيين الكبار!

لكن في حالته هذه هو رئيس بلد عريق الثقافة والحضارة ومعقل من معاقل الحرية والديمقراطية تغدو ممارسة حريته مرهونة بشروط الحرية المنطقية: "تنتهي حريتك عند حدود تبدأ معها حرية الأخرين".

ويغدو لكلامه وتصريحاته وقع الأذى والكذب والافتراء وخلط الأوراق عندما يعلن و لمرات متتالية أن علاقة فرنسا الطيبة مع سورية رهن بموقفها في لبنان!

أي كذبة يريدون تسويقها ! لقد عملوا بنصيحة أحد دهاة أميريكا : اكذب ثم اكذب ثم اكذب ولا بد أن يصدقوك !

لكن ساركوزي ومن يتبعه بشرٍّ إلى يوم الدين كذب وصدق الكذبة !

ما يغيظ ساركوزي ربما أنه وبحجمه كرئيس لفرنسا بكل ما تعنيه غير قادر أن يملك قراره بيده أما سورية فتفعل !

الدولة الصغيرة المهددة دوماً بالحصار والعقوبات لا تهاون ولا تمرر صفقات ولديها من الشجاعة ما يدفع بوزير خارجيتها وليد المعلم لأن يدعو للعب فوق الطاولة ويفضح محاولات فرنسا فتبدو كطالب كسول يحاول الغش أثناء الإمتحان فيوقع به المراقب !

قلنا أن شيراك له مايربطه بالراحل الحريري من صداقة – وربما غير ذلك – ولعلنا حاولنا أن نجد لعدائه الشخصي لسورية ممراً نحشره عبره حشراً ! رغم عدم قناعتنا, ولكن شيراك بطل الفساد الذي افتضح  لم يجد من طريقة ليثأر بها من سورية نتيجة عدم حصوله على عقود للبحث عن النفط في أراضيها سوى ادعاء الحرص على لبنان وأهله.

فعن أي شيء يدافع ساركوزي الذي تمر بلاده بوقت صعب مع ارتفاع معدل التضخم ,وبينما وصل برميل النفط عتبة 100 دولار كأنما ساركوزي يغازل كارلا بروني.

ورغم محاولته كسبه للتأيد الشعبي عبر إبراز حياته الشخصية كعادة يدفنها المشاهير إلا أن شعبيته تراجعت.

وبات السؤال المطروح كيف سيحسن الرئيس الفرنسي من صورته أمام شعبه؟

يبدو أن لا مجال أمامه سوى أن يحقق نتائج إقتصاديه ملموسة لتحسين القدرة الشرائية للمواطن الفرنسي وبحث مسائل أخرى هامة منها نقل المصانع على دول أخرى... إذاً لدى ساركوزي الكثير من المشاكل التي ينبغي له مواجهتها فهل أصابه السعار الأمريكي بتصدير مشاكل الداخل إلى الخارج وحمل لواء مكافحة الإرهاب أم أنه غدا التلميذ المطيع الذي لا رأي له أمام أستاذه فعصب عينيه وراح يدوس حيث ترك الأمريكي الأحمر جورج بوش آثار عدوانه وحقده وهو كل ما تعلمه من التلمود الصهيوني.

فهل نسأل في هذه المعمعة عن قليل من المنطق؟؟

كنا نأمل من ذلك العاشق الفرنسي أن ينظر بعين الحب إلى دول المنطقة لا أن يلبس النظارات السوداء فتتوقف الرؤية لديه ويدق قلبه كأي مضخة لا تجيد أدنى أنواع الإحساس بالتعاطف والعدل...إذاً فلتلعبوا على المكشوف ولتخرجوا عراةً كما أنتم من خلف الدريئة اللبنانية عندها نحن واثقون من رؤية أنيابكم ومخالبكم المستعدة للنهب والغوص في الدماء!.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=160&id=212

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc