30 معملاً لصهر الحديد في حلب تم إغلاقها وفرض مبالغ «ترسيم» والابتزاز المادي وراء تدمير مصانع قائمة
08/01/2019




عزالدين نابلسي:

فشلت محاولات كل من وزير الصناعة وغرفة صناعة حلب القاضية بإعادة عمل مصانع صهر الحديد الـ 30 الكائنة في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار، وذلك بعد أن توقف العمل بها بشكل نهائي منذ نحو شهر بسبب عدم الالتزام بتوجيهات وزير الصناعة والابتزاز المادي ومنع إدخال المادة الأولية اليها وهي ( الخردة ).
وفي هذا الصدد بيّن كتاب غرفة صناعة حلب رقم ١٧٨٩/ص تاريخ ٢٤/12/ ٢٠١٨ الموجه إلى محافظ حلب أن سبب توقف معامل صناعة الحديد في منطقة الشيخ نجار هو عدم التزام الجهات المعنية بتنفيذ مضمون كتاب وزير الصناعة رقم ٨٣٨ /ص ٣ /٤ تاريخ ١١ /١٢ /٢٠١٨ الذي ينص على السماح لأصحاب مصانع صهر الحديد بشراء الخردة من الأسواق بأنفسهم حسب خبراتهم بها مع تنفيذ التوصيات الصادرة عن الجهات المعنية.
ويشير الكتاب إلى عدم السماح لأي صناعي بشراء الخردة أو نقلها لمنشآتهم بسبب وجود عناصر أمام كل مصنع يقومون بمنع أصحابه من إدخال مادة الخردة إليه لصهرها.
وذكر كتاب غرفة صناعة حلب أيضا أنه بتاريخ ٢٢ /12/٢٠١٨ تمت مصادرة الحديد المصنع من قطع تبديل الصناعات الحديدية والبيليت المصنع للدرفلة من أحد المصانع من قبل مركز الراموسة وتم إرغام أصحاب المصانع على دفع مبلغ /٨٥/ ل س عن كل واحد كيلو غرام لمادة البيليت المصنع محلياً وتمت تسمية هذه العملية بـ ( الترسيم )، على أن تستوفى من الصناعيين باستمرار بموجب إيصالات صادرة عن جهة غير رسمية تدعى ( الشركة السورية للمعادن الملونة والبلاستيك) بشكل قسري، مع العلم أنه لا يوجد قرار رسمي يجيز استيفاء هذه المبالغ من الصناعيين أو من المنتجين المحليين ما يجعل استيفاءها مخالفاً للقانون.
وذكر الكتاب أيضاً أنه قد تمت مصادرة كميات من الحديد في السوق التجاري في حي القاطرجي الصناعي بحجة ( الترسيم )، إضافة إلى فرض (رسوم مالية) على كل منتجات الحديد المحلي الصنع والحديد والصاج المستورد أصولاً، الأمر الذي دفع أصحاب المصانع والمحلات التجارية لإغلاق مصانعهم ومحلاتهم الكائنة في تلك المنطقة وقاموا بصرف العاملين لديهم وهم بالمئات.
وما يجدر ذكره هنا أن وزير الصناعة المهندس- محمد معن زين العابدين جذبة، وبناء على كتاب مديرية صناعة حلب وكتاب مديرية الصناعة بالمدينة الصناعية، كان قد وجه بتأمين الخردة المطلوبة من قبل أصحاب المنشآت أنفسهم لخبرتهم الفنية بما يتناسب مع شكل فوهة فرن الصهر وسعته ونوع الخردة التي تنسجم مع المنتج النهائي من دون تدخل أي جهة بذلك، حيث إن أغلبية الخردة تخضع لعملية عزل وتجهيز قبل وضعها في فرن الصهر وتحتاج للحجرة الفنية المؤهلة، والسماح للمنشآت الصناعية بتحويل مادة الخردة من مستودعاتها الخاصة الموجودة في مكان إلى منشآتها الصناعية الموجودة في مكان آخر بعد إبراز كافة الوثائق التي تثبت ملكيتها لدى الجهات المعنية، وتطبيق الآلية المقترحة لنقل المواد الأولية والمنتجات الصناعية، لكن لم يلتزم أحد بتنفيذ هذه التوجيهات.
وكانت «تشرين» قد نشرت بتاريخ الخامس من الشهر الماضي مقالاً بعنوان: ( أكثر من ٢٥ مصنعاً لصهر الحديد والدرفلة مهددة بالتوقف عن الانتاج في المنطقة الصناعية بالشيخ نجار ) تم من خلاله عرض معاناة أصحاب هذه المنشآت من قبل بعض الجهات المتنفذة ومعاملتها السيئة لهم.

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=192&id=165653

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc