58 شهيداً وأكثر من 2700 جريح في اعتداءات الاحتلال على المشاركين في مسيرة العودة
15/05/2018



 

الفلسطينيون في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة يشعلون غضبهم اليوم في مسيرات وتظاهرات احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، وعشرات الشهداء وآلاف الجرحى نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال على المتظاهرين عند حدود قطاع غزة.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن 58 شهيداً وأكثر من 2700 جريح هي حصيلة اعتداءات الاحتلال على مسيرات العودة المليونية في قطاع غزة.

قوات الاحتلال أطلقت النار والقنابل على المسيرات الشعبية، مستخدمةً طائرات مسيّرة، فيما استهدفت الطائرات الحربية عدة مواقع شمال القطاع.

مراسلة الميادين أفادت بأن نصف عدد الجرحى ناتج عن إطلاق الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين، وأشار مراسلنا إلى أن الاحتلال قصف بالمدفعية متظاهرين من غزة، في وقت حذرت الحكومة الفلسطينية من مجزرة حقيقية، وطالبت بتوفير حماية دولية للفلسطينيين في ظل استخدام الاحتلال أسلحة محرّمة دولياً، كما طالبت بوقف المذبحة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خصوصاً في قطاع غزة.

إسرائيل استخدمت الطائرات لترهيب مسيرات العودة، كما قصفت مواقع تابعة للمقاومة قرب جباليا في قطاع غزة.

وأطلقت وزارة الصحة الفلسطينية نداء استغاثة للجهات المعنية كافة من أجل دعم المستشفيات والمراكز والنقاط الطبية بالأدوية للطوارئ بشكل فوريّ.

من جهتها أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية إضراباً عامّاً في الأراضي الفلسطينية غداً الثلاثاء "حداداً على الشهداء".

القياديّ في حركة حماس إسماعيل رضوان أكد للميادين أن الفلسطينيين أقرب من أي مرحلة مضت إلى إقرار حق العودة، وأضاف أنّ لقاءات حماس في القاهرة كانت إيجابيةً حيث تلقّت وعوداً بتقديم تسهيلات.

المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم قال إن "دماء الشهداء والجرحى والتضحيات الجسام التي يقدمها أهلنا في غزة في معركة العودة وكسر الحصار، رغم كل عمليات القتل والترهيب التي يمارسها الاحتلال بحقهم، تأكيد على أنه لا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع أن تكسر إرادته أو أن تشطب حقاً منحقوقه".

واعتبر برهوم أن "عمليات القتل والإرهاب التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين العزّل تجرّؤ على الدم الفلسطيني يتحمل تداعياتها الاحتلال بالكامل، وما كانت لتحصل لولا المواقف والقرارات الأميركية الداعمة له والصمت الإقليمي والدولي على جرائمه".

 

لجان المقاومة وصفت بدورها ما يجري في فلسطين المحتلّة بالزحف المليوني في مسيرة العودة، الذي أفشل كل الرهانات الخائبة على تمرير صفقة القرن والمخططات التدميرية التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وأفاد مراسل الميادين، أن الاحتلال منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى، كما قمع مسيرة العودة باتجاه جدار الفصل العنصري.

وفي هذا الإطار أكد مراسلنا أن جنود الاحتلال هددوا الفلسطينيين عند حاجز قلنديا بإطلاق النار عليهم في حال عدم تراجعهم.

وفي صباح هذا اليوم نجح متظاهرون فلسطينيون في إزالة جزء كبير من السياج الشائك قبالة رفح في قطاع غزة، بحسب ما أكد مراسل الميادين، في وقت سجلت عشرات الإصابات في مختلف مخيمات العودة من رفح إلى بيت حانون.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة جندي إسرائيلي بجراح طفيفة خلال المواجهات قرب الحدود مع القطاع، فيما صرّح متحدث باسم جيش الاحتلال قائلاً "عازمون عل منع أي اختراق جماعي للسياج الحدودي مع قطاع غزة".

يأتي ذلك في وقت بدأ الفلسطينيون في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم الإثنين بالمشاركة في مسيرات وتظاهرات احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس. هذا الأمر دفع قوات الاحتلال إلى رفع درجة الاستنفار إلى القصوى بالتزامن مع بدء المسيرات.

وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان كتب على صفحته على تويتر "نحن جاهزون مقابل تهديدات حماس تشويش الاحتفالات".

وأضاف "على سكان غزة أن لا يتسنوروا (من يحيى السنوار) الذي يرسل أبناءكم للتضحية بحياتهم من دون جدوى.. سندافع عن مواطيننا بكل الوسائل ولن نسمح بتخطي السياج".

مراسل الميادين أفاد من غزة بأن قوات الاحتلال قامت بزيادة ارتفاع السواتر العسكرية المطلة على مخيمات العودة، مشيراً إلى أنها استقدمت تعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود مع القطاع.

كما نقل مراسلنا عن شهود عيان قولهم إن شباناً فلسطينيين أسقطوا طائرة إسرائيلية صغيرة صباح اليوم كانت تلقي مواد حارقة على خيام العودة شمال غزة. كما لفت إلى أن شبان حاولوا اجتياز الحدود الشرقية شرق مخيم البريج بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة.

قوات الاحتلال أطلقت الرصاص عند الحدود مع قطاع غزة. وأشار مراسلنا إلى أن من بين المصابين صحافيين، إضافة إلى عشرات الإصابات في مختلف مخيمات العودة من رفح إلى بيت حانون.

 

المتحدث باسم حركة حماس قال إن القصف الإسرائيلي شمال قطاع غزة "محاولة فاشلة لمنع مشاركة جماهير شعبنا في مسيرات العودة".

مراسلنا نقل عن شهود عيان أنهم شاهدوا دبابة ميركافا انقلبت قرب مخيم العودة شرق بيت حانون.

وبالتزامن مع تحضيرات سلطات الاحتلال لحفل افتتاح السفارة في القدس بحضور جاريد كوشنر وزوجته صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعت اللجان والقوى الفلسطينية إلى مسيرات سلمية حاشدة، كما صدحت مساجد غزة بالتكبيرات أمس الأحد استعداداً للمسيرات.

القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة أكدت من جهتها أن "اليوم هو يوم الالتحام بالقدس عاصمة فلسطين الأبدية ويوم الزحف نحوها لحمايتها"، مشيرة إلى أن اليوم "ليس يوماً للإضراب ".

كما حذّرت من التعاطي مع بعض الإشاعات التي تبثها جهات مشبوهة للترويج للإضراب من أجل التأثير على الفعاليات الجماهيرية نصرة للقدس.

وأكدت القوى الوطنية والإسلامية على "رفض القرارات الأميركية التي تمثل شراكة كاملة مع الاحتلال في محاولة لتصفية القضية الوطنية".

وفي غزة دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية لأن يكون اليوم "يوم إضراب شامل في كل أنحاء القطاع". كما دعت إلى مليونية غضب سلمية في وجه الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، رفضاً لنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأكدت على رفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، ولا سيما من قبل الدول العربية التي ترسل الفرق الرياضية للعب مع الفرق الإسرائيلية،

داعية سفراء دول العالم إلى "مقاطعة مراسم نقل السفارة لعزل الإدارة الأميركية".

حركة حماس أكدت من جهتها أن الشعب الفلسطيني سيكتب بنفسه وثيقة تقرير مصيره.

وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس أن "نضال شعبنا وكفاحه على الأرض هو من سيحدد مستقبل القدس وشعبنا سيكتب بنفسه وثيقة تقرير مصيره"، مؤكداً أن مدينة القدس المقدسة هي "جوهر تاج فلسطين وحريتها وهي هدف نضال شعبنا الذي سيتواصل حتى تحقيق هذا الهدف".

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجهت كلمة للجماهير الفلسطينية وهي تحتشد وقالت "نحن وإياكم سنخوض ونقود المعركة، فهذا يومنا حتى نثبت للقاصي والداني بأننا شعب يرزح تحت الاحتلال وصاحب أعدل قضية في التاريخ ومن حقه العودة لأرضه والعيش بحرية وكرامة".

مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن "على العالم أن يدرك بعد سبعين عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني، أنه لا يمكن لأية قرارات أو ممارسات عنصرية أن تمحو شعبنا أو تقتلعه أو تسقط حقوقه التاريخية من ذاكرته الجمعية أو من الوعي العالمي".

 

وأضاف الحمد الله، في تصريح له على صفحته على "الفيسبوك""كما نهضت هويتنا الوطنية من تحت الركام والحطام ومن منافي وآلام النكبة ووحدت شعبنا في كافة أماكن تواجده، فإنها ستقف اليوم في وجه محاولات اقتلاع الوجود الفلسطيني وتزييف التاريخ، لتؤكد على صيرورة النضال حتى الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين".

القيادي في حركة حماس محمود الزهار وفي حديث للميادين طالب بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية لمواجهة مخططات إسرائيل. وفي اتصال له مع الميادين دعا الشعب الفلسطيني إلى الوقوف في وجه ما وصفه "بتبعية منظمة التحرير لإسرائيل".

كما اتهم الزهار الدول العربية التي تعمل للتطبيع مع إسرائيل بأنها "تمتهن الخيانة والرذيلة".

بدوره، حمّل رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطالله حنا، الأنظمة العربية المسؤولية المباشرة عما يجري في القدس المحتلة، وقال إن "الأنظمة الخليجية تدمر بأموالها الوطن العربي ولا نتوقع منها الدفاع عن فلسطين".

مراسلتنا قالت إن محتجين في قلب القدس رفعوا شعارات مناوئة لبن سلمان وآل سعود، ورددوا شعارات "فلسطين عربية والإسرائيلي جبان"، بينما اعتدت شرطة الاحتلال بالضرب المبرح على الفلسطينيين ومنعت آخرين من مناطق أخرى من الوصول إلى القدس المحتلة.

وبحسب مراسلتنا فقد رفع النواب العرب في الكنيست العلم الفلسطيني تحدياً لقوات الاحتلال.

وقال النائب مسعود غنايم للميادين "نرفع العلم الفلسطيني في قلب القدس لتأكيد الهوية الفلسطينية لهذه الارض".

وعشية افتتاح السفارة، اقتحم أمس الأحد مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى في ذكرى احتلال شرقي القدس، بحماية شرطة الإحتلال وغطاء أمني منها. وأقدم المستوطنون على استفزاز الفلسطينيين برفع الأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى كما أدّوا رقصات تلموديةً في المكان.

واعتدت الشرطة الإسرائيلية على الفلسطينيين في باب العمود، فيما نظّم المستوطنون مسيرة حملوا خلالها أعلام الاحتلال احتفالاً بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وخلال تغطية الميادين للاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون حاولت مجموعة منهم التشويش على الزميلة هناء محاميد ومضايقتها، إلا أن محاميد تصدّت لهم واستمرت في أداء رسالتها مباشرة على الهواء.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان دعا جميع البلدان للانضمام إلى الولايات المتحدة في نقل سفاراتها إلى القدس.

وقال نتنياهو في كلمة له خلال تدشين احتفالات نقل السفارة الأميركية إلى القدس "في ظل أي اتفاق سلام ستبقى القدس عاصمة إسرائيل".



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=207&id=159301

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc