بعد ما فعلته الحرب
ما الذي يحكم منح رخص البناء اليوم في مناطق كثيرة؟



ما الذي يحكم منح رخص البناء اليوم في مناطق كثيرة؟

هل هناك معايير وأسس عامة يتم إتباعها وتكون منسجمة مع توجهات الحكومة فيما يتعلق بخطط توفير السكن؟.

أم أن الأمر متروك للمخططات التنظيمية الموضوعة منذ سنوات ما قبل الحرب ولمقاسم البناء المتوفرة؟.


دمشق-سيرياستيبس:


إذا كانت الحكومة تمسك اليوم هذا الأمر بالنسبة لشركات البناء والإسكان العامة، فإنها إلى الآن لم تتدخل عبر مؤسساتها ووحداتها الإدارية لتوجيه القطاع الخاص من شركات البناء والمتعهدين للتوسع في إشادة الأبنية السكنية في بعض المناطق والتقليل منها في مناطق أخرى. فما يحصل حالياً يمثل خللاً كبيراً ستكون له تأثيرات سلبية خطيرة، ليس أقلها أنه تم تجميد مليارات الليرات في شقق سكنية ليس عليها طلب، وحدوث تباين واسع في الطلب على المساكن والشقق السكنية في منطقة دون أخرى.

لذلك فإن الخطوة التي تفرض نفسها اليوم تتعلق في إعادة النظر بالمخططات التنظيمية للمناطق السكنية القابلة للتوسع بحيث تتكامل مع بعضها البعض لخدمة الطلب على السكن من قبل المواطنين، فضلاً عن صياغة استراتيجية إقليمية للسكن تأخذ بعين الاعتبار مرحلة إعادة بناء المناطق والمدن والقرى المدمرة بفعل الحرب، والتوسع السكاني الحاصل في بعض المناطق نتيجة الحرب، ومدى توفر البنية التحتية والمرافق الخدمية، إذ أن أولوية الحكومة ووحداتها الإدارية في هذا المجال هي للمناطق المدمرة بفعل الإرهاب وليس للتوسعات السكنية الجديدة، ففي الحالة الأولى الجهود الحكومية تتوجه للتخفيف من معاناة السكان المتضررين والمهجرين، وفي الحالة الثانية تكون الجهود الحكومية في خدمة تجار العقارات ومتعهدي البناء، وهذا مالا ترضاه مؤسسات الحكومة أن تنجر إليه.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=207&id=172746

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc