سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:18/10/2026 | SYR: 02:14 | 18/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 النقد الدولي يحذر من تفاقم أعباء الديون ويطالب بإصلاحات مالية عاجلة
18/10/2026      



سيرياستيبس 

حذر صندوق النقد الدولي من تزايد التحديات المالية العالمية مع استمرار العجز وارتفاع الديون وأسعار الفائدة، تزامناً مع تراجع المساعدات الإنمائية وتزايد صدمات الغذاء والطاقة.
حذر مدير إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي رودريغو فالديس من أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات مالية أكبر مما كانت عليه الحال قبل بضعة أعوام، في ظل استمرار العجز المالي عند مستويات مرتفعة، وارتفاع أسعار الفائدة وتزايد أعباء الديون.

وقال فالديس، خلال جلسة "بناء المرونة المالية في عالم عرضة للصدمات"، التي عقدت في اليوم الرابع من الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن هناك عاملين رئيسين يثيران القلق، أولهما عدم اتخاذ إجراءات كافية لمعالجة الاختلالات المالية، إذ لا تزال العجز في موازنات دول كثيرة كبيرة، بل تتسع وتتجاوز التوقعات، على رغم متانة الاقتصاد العالمي نسبياً.
أما العامل الثاني فهو ارتفاع أسعار الفائدة، الذي يرتبط جزئياً بالتطورات المالية، وإن كانت هناك عوامل أخرى تسهم فيه، منها زيادة إصدار الديون من جانب القطاع الخاص ومنافسة الحكومات على التمويل، إلى جانب صدمة أسعار النفط وتشديد الأوضاع النقدية عالمياً.
وأضاف أن اجتماع ارتفاع الديون مع ارتفاع أسعار الفائدة يشكل معادلة صعبة، مشيراً إلى أن العالم شهد مستويات مماثلة من الفائدة قبل 15 إلى 20 عاماً، لكن مستويات الدين كانت آنذاك أقل بكثير.
وأوضح أن الحاجة إلى ضبط الأوضاع المالية لم تعد مقتصرة على الاقتصادات المتقدمة الكبرى، على رغم أن التحديات تتركز فيها بدرجة أكبر، إذ تؤثر أسعار الفائدة الأساسية في الأسواق العالمية في جميع الدول، بما فيها الاقتصادات الناشئة التي باتت تواجه كلفة اقتراض أعلى.
وشدد فالديس على أن الوضع أصبح أكثر صعوبة، لكنه ليس مستعصياً على الحل، محذراً من أن الاعتقاد باستحالة معالجة التحديات قد يؤدي إلى الامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار إلى أن دولاً كثيرة نفذت تعديلات مالية كبيرة في الماضي، وتسعى إلى اتخاذ خطوات إضافية لتحقيق الاستقرار المالي.
تراجع المساعدات وصدمات الغذاء والطاقة
لفت فالديس إلى أن التحديات المالية تتزامن مع صدمات عدة، من بينها تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية وارتفاع الضغوط الناجمة عن أسعار الغذاء والوقود، وهي عوامل تزيد صعوبة الأوضاع، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة.
وأضاف أن أحد التحديات الأساسية يتمثل في عدم تناسب الإيرادات الضريبية مع طموحات الدول التنموية، موضحاً أن الاقتصادات التي لا تتجاوز إيراداتها الضريبية 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ستواجه صعوبة في تمويل التوسع في التعليم والمستشفيات والبنية التحتية.
وأكد أن زيادة الإيرادات تتطلب سياسات ضريبية أكثر فاعلية وإدارة أفضل للتحصيل، بما يتيح للحكومات توفير التمويل اللازم للتنمية.
وشدد على أن تعزيز القدرة المالية على الصمود أمر بالغ الأهمية، لأن فقدانها عند وقوع الأزمات يترتب عليه ثمن باهظ.
وقال إن تجارب الأعوام الماضية تؤكد أن تجنب الأزمات المالية أفضل بكثير من التعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.
ودعا الدول إلى التحرك الآن وبصورة عاجلة، مشيراً إلى أن البلدان التي لا تواجه أزمة وشيكة، لكنها تعاني ضعف الإيرادات الضريبية أو تتعرض لصدمات مختلفة، لا تزال قادرة على تحسين استعدادها لمواجهة الأزمات المستقبلية.
وأوضح أن تقرير "الراصد المالي" الصادر عن الصندوق يتناول السياسات الضريبية التي يمكن أن تدعم النمو من دون التضحية بالإيرادات، من خلال إعادة تصميم الضرائب والحد من التشوهات التي تعوق النشاط الاقتصادي، بدلاً من اللجوء تلقائياً إلى خفض الضرائب.
وأضاف أن هذا التوجه يكمل ما تناوله تقرير العام الماضي في شأن تحسين كفاءة الإنفاق العام، مؤكداً أن الإصلاح المالي يتطلب العمل على جانبي الإيرادات والمصروفات معاً، بما يتيح للدول تعزيز النمو وحماية الاستدامة المالية.
كاتز: المساعدات لا تغني عن بناء مؤسسات مالية قوية
وفي الكلمة الافتتاحية للجلسة، قال النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي دان كاتز، إن الاجتماعات السنوية تنعقد في وقت يشهد العالم صدمات متكررة وتغيرات متسارعة، تزامناً مع ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد ضغوط الإنفاق على المالية العامة.
وأضاف أن المساعدات المالية المتاحة للبلدان المنخفضة الدخل والنامية تتراجع، مما يحد من قدرتها على امتصاص الصدمات من دون تقليص الإنفاق الضروري للتنمية.
وشدد كاتز على أن زيادة المساعدات وحدها لن تكون كافية لمعالجة هذه التحديات، إذ لا يمكن للتمويل الخارجي أن يحل محل بناء مؤسسات مالية قوية قادرة على تعبئة الموارد المحلية وإنفاقها بكفاءة.
وأوضح أن تعزيز القدرة المالية على الصمود يبدأ قبل وقوع الصدمات، من خلال تحصيل الإيرادات بفاعلية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وبناء احتياطات مالية، وأشار إلى أن أبحاث الصندوق تظهر أن الدول تكون أكثر قدرة على استيعاب الصدمات وتحقيق نمو مستدام عندما تتجاوز الإيرادات الضريبية لديها 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت إلى أن السياسات الضريبية الفاعلة والإدارة الكفؤة للإيرادات تمثلان عنصرين أساسيين لتعبئة الموارد المحلية، مؤكداً أن زيادة الإيرادات لا تكفي وحدها، بل ينبغي أن تقترن بإنفاق أكثر كفاءة.
وأضاف أن تحسين الرقابة المالية وإدارة المصروفات يمكن أن يعززا النتائج من دون زيادة إجمال الإنفاق الحكومي.
وقال إن بناء القدرات المؤسسية يمكن الدول من تحصيل الضرائب بكفاءة وإنفاق الأموال بفاعلية، بما يساعد الحكومات على الاستجابة للصدمات بسرعة أكبر، ويعزز قدرتها على تحقيق النمو والتنمية المستدامين.
شراكة دولية لتطوير القدرات المالية
وأشار كاتز إلى أن دعم الدول الأعضاء في تطوير القدرات وبناء المؤسسات وتعزيز رأس المال البشري يمثل إحدى الوظائف الرئيسة لصندوق النقد الدولي، من خلال المساعدات الفنية والتدريب وتبادل الخبرات بين الدول، وأوضح أن "الشراكة العالمية للمالية العامة" تمثل الآلية الرئيسة للصندوق في هذا المجال، إذ تجمع الموارد والخبرات المتراكمة على مدى عقود في تقديم المشورة في شأن السياسات الاقتصادية وبناء المؤسسات، بهدف تعزيز القدرات في مختلف مجالات المالية العامة.
وأضاف أن تطوير القدرات يكمل الوظيفتين الرئيستين الأخريين للصندوق، وهما الرقابة الاقتصادية والإقراض، مشيراً إلى أن تكامل هذه الوظائف الثلاث يعزز أثر الصندوق في الدول الأعضاء.
وأكد أن تطوير القدرات يكون أكثر فاعلية عندما تتولى الدول قيادة العملية وتحديد أولوياتها، بدعم من الصندوق وشركاء التنمية.


وأوضح أن الصندوق يستعين بموارده وخبراته لمساعدة الدول على إعداد استراتيجيات إصلاح تتناسب مع حاجاتها، إلى جانب وضع خطط تنفيذية واضحة.
كذلك فإن توحيد الموارد مع شركاء التنمية يساعد على الحد من تشتت الجهود، وتحسين التنسيق، وتعزيز أثر البرامج في الدول المستفيدة.
وأعرب كاتز عن تقديره للشركاء الداعمين للشراكة العالمية للمالية العامة، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه اليابان، التي وصفها بأنها ركيزة أساسية لهذه الجهود، وأكبر الداعمين لعمل الصندوق في مجال تطوير القدرات، والأطول استمراراً في تقديم الدعم.
اليابان تدعو إلى تكامل وظائف الصندوق
من جانبه قال نائب وزير المالية للشؤون الدولية في وزارة المالية اليابانية هيدياكي إمامورا إن اليابان تعتز بشراكتها الممتدة منذ أعوام طويلة مع صندوق النقد الدولي في مجال تطوير القدرات.
وأوضح أن السياسة المالية تؤدي دوراً محورياً في ضمان استقرار الاقتصاد الكلي للدول الأعضاء، مشيراً إلى أن تطوير القدرات يمثل إحدى الوظائف الأساسية للصندوق، إلى جانب الرقابة الاقتصادية والإقراض.
وأضاف أن هذه الوظائف الثلاث مترابطة، وأن الصندوق لا يستطيع أداء دوره على النحو المطلوب إذا فقد أياً منها، داعياً إلى تعزيز التكامل بينها وجعل عمليات الصندوق أكثر ترابطاً، بما يتيح للمساعدات المقدمة في مجال تطوير القدرات دعم أنشطة الرقابة الاقتصادية وبرامج الإقراض بصورة أكثر فاعلية.
وأشار إمامورا إلى أن المساعدات المخصصة لتطوير القدرات قد لا تتطلب تمويلاً كبيراً، لكنها قادرة على إحداث أثر واسع في تحسين صياغة السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء.
وأكد أن اليابان تتطلع إلى مواصلة العمل مع الصندوق والدول الأعضاء لتعزيز هذا النهج، لافتاً إلى أن تمويل أنشطة الرقابة والإقراض يأتي من موارد الصندوق نفسه، مثل حصص العضوية والدخل، بينما يعتمد تمويل تطوير القدرات على مساهمات طوعية يحدد المانحون حجمها.
وشدد على أهمية استمرار مساهمة اليابان الطوعية في دعم هذه الأنشطة، بما يساعد صندوق النقد الدولي على أداء مهماته بصورة أكثر فاعلية.
تعبئة الموارد المحلية أساس تمويل التنمية
ركزت الجلسة، التي أدارتها مديرة معهد بناء القدرات في صندوق النقد الدولي كاتريونا بورفيلد، على كيفية مساعدة البلدان، خصوصاً الاقتصادات النامية والأكثر عرضة للأخطار، على تعزيز مرونتها المالية في مواجهة الصدمات.
وشارك في المناقشات وزير المالية في نيبال سوارنيم واغلي، والمفوض العام لهيئة الإيرادات في زامبيا دينغاني باندا، إلى جانب فالديس وإمامورا وكاتز.
وتناولت الجلسة تزايد الديون وتراجع المساعدات، والحاجة إلى توفير حيز مالي يسمح للدول بمواصلة الإنفاق على التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي، وركزت على أهمية تعبئة الموارد المحلية، والإدارة الرشيدة للمالية العامة، وتحسين كفاءة الإنفاق.
وأكدت المناقشات أن تحقيق هذه الأهداف لا يعتمد على الموارد المالية وحدها، بل يتطلب أيضاً قدرات مؤسسية وخبرات فنية ومعرفة متخصصة تساعد الحكومات على تطوير أنظمتها الضريبية، وتحسين إدارة الإيرادات والمصروفات، والاستعداد للصدمات قبل وقوعها.
وسلطت الجلسة الضوء على دور جهود صندوق النقد الدولي في بناء القدرات المالية للدول الأعضاء، ولا سيما الأكثر ضعفاً، من خلال المساعدة الفنية والتدريب وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على صعيد تعبئة الموارد وتحسين كفاءة الإنفاق.
وخلصت الرسالة الأساسية للمناقشات إلى أن تعزيز المرونة المالية يتطلب التحرك المبكر، وتحسين تحصيل الإيرادات، وإدارة الإنفاق بكفاءة، وبناء مؤسسات قادرة على التعامل مع الأزمات، بدلاً من انتظار وقوعها وما قد يترتب عليها من كلفة اقتصادية واجتماعية مرتفعة.

اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس