سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/04/2026 | SYR: 23:23 | 09/04/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 من الرمزية التاريخية إلى الاستثمار الاقتصادي الفاعل … الخط الحجازي يعود إلى الواجهة
09/04/2026      



سيرياستيبس 

ناظم عيد


عاد الخط الحديدي الحجازي في سوريا إلى واجهة اهتمام راسمي الرؤى الجديدة على مستوى الإقليم، بعدما كان منسياً بسكّة مقطعة الأوصال من مقاس لم يعد موجود في هذا العالم “1050 سم”، وقاطرات رومانية قديمة مهتلكة دفترياً وميكانيكياً، استثمرتها المؤسسة الأم في سوريا كحالة تراثية – سياحية جاذبة، لا كمكونات مرفق نقل تقليدي خلال العشرين سنة الفائتة.
فالخط الحجازي طالما حظي برمزية تاريخية أكثر مما هي اقتصادية في الواقع، على مستوى الارتباط الإقليمي “بمفردات دينية – اجتماعية” منذ إنشائه في العام 1900.
* من الرمزية إلى الإستراتيجية
منذ أيام أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أن تركيا تعمل على تنفيذ مشروع لتمديد شبكة السكك الحديدية داخل أراضيها وصولاً إلى مدينة حلب شمالي سورية، وذلك في إطار جهود أوسع لإحياء سكة حديد الحجاز ذات البعد التاريخي، وهي ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها أورال أوغلو عن هذا المرفق وثيق الارتباط بالذاكرة التركية القديمة” السلطنة العثمانية”.
وأوضح الوزير أن المشروع يحمل جانباً رمزياً مرتبطاً بإعادة إحياء الخط التاريخي، لكنه في الوقت نفسه يهدف إلى تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في المنطقة.
ويشير الوزير التركي إلى أن الخطوة الأولى ستركّز على ربط الشبكة التركية الحالية بمدينة حلب، وهو مشروع تُقدّر تكلفته بنحو 110 ملايين دولار، لافتاً إلى وجود خط سكك حديدية قائم بالفعل بين حلب ودمشق، ما يسهّل استكمال الربط مستقبلاً.
كما كشف أورال أوغلو عن خطط لإعادة تشغيل خط السكك الحديدية الذي يصل مدينة نصيبين التركية بمدينة القامشلي شمال شرقي سورية، مؤكداً أن هذا الربط سيساهم في تعزيز الاتصال الإقليمي وفتح ممرات نقل تمتد إلى العراق.
وتندرج هذه المشاريع ضمن خطة أوسع لتطوير شبكات النقل وربطها إقليمياً، بما يدعم حركة التجارة ويعزز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
* محاور استراتيجية
يُلفت الدكتور اختصاصي في قوانين التشاركية، إلى أن سوريا بموقع جغرافي هام وحيوي وجيو- استراتيجي، يربط بين ثلاث قارات، ما يجعلها محطة رئيسية في وسائط الربط والنقل المختلفة براً وبحراً وجواً.
تاريخياً، كانت جزءاً من طريق الحرير، ومنها انطلق قطار الشرق السريع، وتستعيد اليوم دورها الاقتصادي المحوري في المنطقة من خلال مسارات الربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.
ويشير في حديثه لـِ “المدن” إلى الخطة الإستراتيجية التي تعتمد على محورين هامين في الربط الطرقي، الأول شمالي – جنوبي يربط أوروبا عبر تركيا وسوريا بدول الخليج وأفريقيا من خلال طرق سريعة مفتوحة للاستثمار وفق النظام البيئي. والثاني شرقي – غربي يربط دول آسيا وشرقها بغربها بالمرافق السورية.
ويعتبر أن الخط الحديدي الذي كان يربط تركيا ببلاد الشام وصولاً إلى المدينة المنورة أحد أبرز أدوات الربط والنقل، سواء لنقل الركاب وخدمة حجاج بيت الله الحرام، أو في عمليات الشحن، خصوصاً بين تركيا ودول بلاد الشام، وربطها بالعالم عبر أهم الموانئ على البحر المتوسط، مثل ميناء مرسين، لواء الإسكندرون، بيروت، ميناء حيفا، وميناء العقبة.
* محاولات إنعاش سابقة
انطلاقاً من هذه الأهمية يُلفت اختصاصي القانون إلى أنه تم وضع عدة خطط لإعادة إحياء مسارات الخط الحديدي الحجازي، وبدأت الدراسات التنفيذية، كما عُقدت العديد من الاجتماعات بين الدول المعنية. وفي سوريا، تم البدء بتحديث البنية التحتية وفق مسارات تعيد الربط بين سوريا والأردن، وصولًا إلى دول الخليج مستقبلاً، مع تكامل محتمل مع مسار الخطوط الحديدية وصولًا إلى الحدود التركية والعراقية، وفق مواصفات حديثة وسرعات عالية.
* مسارات جاهزة
ربما تبدو أهمية الخط الحديدي الحجازي، في إطار المشروع الإقليمي وفق ما يتسرب بشأن النيات التركية، في المسارات الإستراتيجية التي يسلكها على مستوى الربط الإقليمي، والواقع هي مسارات مازالت مُصانة قانونياً وإدارياً من قبل الحكومات ذات العلاقة “سوريا والأردن والسعودية”.
من هنا يُشجّع د. حسنين علي طرح مثل هذه المشاريع للاستثمار وفق النظام البيئي، لأن هذه المسارات السككية ذات أهمية استراتيجية كبيرة في عمليات النقل، سواء للركاب أو الشحن، كما تفتح مسارات اقتصادية موازية وحتى بديلة للنقل البحري. يمكن من خلالها تفادي مخاطر النقل البحري عبر المضائق، وربط دول الخليج بالمرافق على المتوسط سواء في سوريا وتركيا، أو عبر النقل البري إلى أوروبا عبر تركيا.
* حساسية التوقيت
لا يبدو المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 110 ملايين دولار، مجرد خط سكك جديد، بل جزء من رؤية أوسع لربط تركيا بعمقها الإقليمي.
ويتناول الدكتور زياد عربش المستشار الاقتصادي، التحرك التركي من زاوية التوقيت، حيث تشهد المنطقة تحولات سياسية بأبعاد اقتصادية عميقة.
ويُصنّف د. عربش الرؤية في حديثه لـِ “المدن” ربط حلب بالشبكة الحديدية التركية، كدفعة قوية لحركة التجارة خاصة مع الحديث عن إحياء خطوط أخرى تربط جنوب شرق تركيا بشمال شرق سوريا.
لكن المستشار عربش يرى أن الطريق إلى تنفيذ المشروع ليس سهلاً، إذ تبرز تحديات تتعلق بالبنية التحتية داخل سوريا إلى جانب الاعتبارات الأمنية والسياسية التي قد تؤثر على الجدول الزمني للتنفيذ.
على الرغم من أهمية هذا الربط الذي قد يحول المنطقة إلى ممر لوجستي مهم، يعيد تنشيط طرق التجارة التي تعطلت بفعل الحرب.
* التمويل قد لا يكون عقبة
بعيداً عن آراء الخبراء والخوض في حسابات اقتصادية لجهة تكاليف مشروع إحياء “الحجازي”.. إلا أن ذلك سيكون في سياق حزمة عمل إقليمي متكامل تشمل بنى تحتية عملاقة وكثيرة، لن تتكبّد تكاليفها دولة واحدة بمفردها، بل عدّة دول وبطابع استثماري ربحي بالتأكيد ستتصدى له رساميل وشركات خاصة كبرى.. بالتالي لا مخاوف من التكاليف أمام إغواء الجدوى.

المدن اللبنانية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس