سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/05/2026 | SYR: 23:18 | 28/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 غلاء النقل يسرق بهجة العيد!
28/05/2026      



سيرياستيبس 


يبدو أن ملف أجور النقل في كثير من المناطق تحول إلى عبء معيشي إضافي لا يقل قسوة عن ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، بل يتجاوزه أحياناً في تأثيره المباشر على حركة المواطنين خلال فترة العيد، فبدلاً من أن تكون وسائل النقل عاملاً لتسهيل تنقل الناس خلال موسم يفترض أنه يحمل طابعاً اجتماعياً وإنسانياً، تصبح جزءاً من الأزمة، مع قفزات متكررة بالتعرفة تُفرض على المواطن من دون مبررات واضحة أو رقابة فاعلة.

ويعكس هذا الارتفاع الموسمي في أجور النقل خللاً أعمق في منظومة الخدمات، حيث يتحول الطلب المرتفع خلال الأعياد إلى فرصة لزيادة الأسعار على حساب القدرة الشرائية المتآكلة أصلاً. وبين دخل محدود وتكلفة تنقل تتصاعد بشكل لافت، يجد المواطن نفسه محاصراً بين خيارين أحلاهما مر: تقليص تحركاته أو تحمل تكلفة إضافية تُثقل ميزانية الأسرة، في مشهد يختصر جانباً واضحاً من الضغوط المعيشية المتراكمة.

الباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية المهندس باسل كويفي أكد أن هذه الأزمة لا تنفصل عن سياق أوسع، حيث ترزح الأسواق السورية تحت ضغط تضخم عالمي متصاعد، انعكس بشكل مباشر على أسعار حوامل الطاقة والسلع الأساسية، لتتضاعف الأعباء محلياً مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وشح التوريدات، ما جعل قطاع النقل أحد أكثر القطاعات تأثراً وأثراً في الوقت ذاته على الحياة اليومية.

وأضاف كويفي: إن النقل خلال موسم العيد يتحول إلى “بورصة مفتوحة” للأسعار، إذ تسجل أجور التنقل بين المحافظات والمدن ارتفاعات حادة لا تتناسب مع الدخل الفعلي للأسر، الأمر الذي يدفع العديد من العائلات إلى إعادة النظر في خطط السفر أو إلغائها بالكامل، والاكتفاء بالمعايدات الرقمية كبديل عن اللقاءات المباشرة.، في محاولة للتكيف مع الواقع الجديد. أما من يضطرون للتنقل، فيلجؤون إلى حلول بديلة لتخفيف التكلفة، أبرزها “التشاركية في الركوب” وتقاسم أجور الوقود، أو الاعتماد على وسائل النقل الجماعي رغم اكتظاظها، إضافة إلى تأجيل السفر إلى خارج ذروة أيام العيد لتجنب الارتفاعات الموسمية واستغلال بعض السائقين.

ويخلص كويفي إلى أن مشهد العيد في سوريا يعكس واقعاً اقتصادياً مركباً، تتداخل فيه أزمات الطاقة العالمية مع الضغوط المحلية، لتنتج واقعاً يحدّ من حركة المجتمع ويعيد تشكيل مفهوم التواصل الاجتماعي. ورغم ذلك يستمر المواطن السوري في ابتكار حلول للتكيف مع هذا الواقع، بحثاً عن لحظات فرح محدودة تُنتزع من قلب أزمات متراكمة.

وفي المحصلة، نجد انه بات من الضروري أن تتعامل الجهات المعنية مع ملف أجور النقل خلال مواسم الأعياد باعتباره قضية معيشية ملحّة تمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر، لا مجرد مسألة خدمية عابرة، إذ إن ضبط التسعيرة، وتعزيز الرقابة على آليات الاستغلال الموسمي، وتأمين المحروقات بأسعار مستقرة للنقل العام، كلها أمور يمكن أن تخفف من حدة الضغط الواقع على الأسر، وتعيد شيئاً من التوازن إلى حركة التنقل، بما يضمن ألا تتحول مناسبات الفرح إلى عبء إضافي يثقل كاهل المواطنين.

الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس