سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/10/2026 | SYR: 02:17 | 07/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 من تجارب دول أخرى.. كيف يمكن تمويل مترو أنفاق في سوريا؟
07/10/2026      

خبراء يتجادلَون حول جدوى مترو دمشق..وهذا ما قالوه! | Economy2Day


سيرياستيبس

قبل أكثر من قرن، لم يكن النقل الكهربائي في سوريا فكرة مستقبلية أو مشروعاً مؤجلاً على المخططات، كحال معظم المشاريع التي بقيت حبراً على ورق؛ فقد عرف السوريون الترامواي مبكراً، وشاهد سكان دمشق وحلب عرباته الكهربائية وهي تشق الشوارع الرئيسية وتربط الأحياء ومراكز الأسواق والساحات، في وقت كانت فيه السيارة نفسها ما تزال وافداً جديداً على المدينتين.

تراموي في دمشق وآخر في حلب

ففي دمشق، بدأ الترام العمل منذ عام 1907، انطلاقاً من ساحة المرجة باتجاه الميدان والجسر الأبيض، ثم توسعت الشبكة لاحقاً إلى المهاجرين وباب توما والعباسيين، ووصلت حتى دوما في الغوطة الشرقية.

أما حلب، التي كانت تنتقل تدريجياً من الحناتير والدواب إلى وسائل النقل الحديثة، فقد بدأت فيها أعمال شبكة الترام الكهربائية في عشرينيات القرن الماضي، وسارت أولى عرباتها أواخر عام 1928، قبل أن تنتظم الخدمة رسمياً على عدد من الخطوط الرئيسية في المدينة.

وأخذ مسار هذه التجربة السورية بالتراجع تدريجياً منذ بداية الستينيات، مع استبدال خطوط الترام بالحافلات العاملة على الوقود، بالتزامن مع سيطرة حزب البعث على السلطة عام 1963، حيث أزيلت خطوط الترامواي من دمشق، ثم ألغيت خطوطه في حلب عام 1969.

من تجارب دول أخرى.. كيف يمكن تمويل مترو أنفاق في سوريا؟

وفي عام 1984، اقترح خبراء سوفييت تنفيذ مشروع شبكة مترو من أربعة خطوط لم تتحقق، بالطبع، قبل أن تعود الفكرة بدراسات يابانية في نهاية التسعينيات، ثم بدراسة تنفيذية أكثر تفصيلاً للخط الأخضر عام 2007 على يد شركة فرنسية. ولم يُنفَّذ أي من هذه المشاريع، رغم الكلفة المرتفعة لإجراء الدراسات والمسوح المتعلقة بها، إذ كانت تصطدم دوماً بالفساد والمحسوبيات وغياب المستثمرين الساعين فعلياً إلى إنشاء خدمة نقل مجتمعية من هذا النوع، رغم الأرباح التي قد تعود على من يخوض تلك التجربة.


بعد سقوط النظام، عادت محاولات إخراج المشاريع المخطط لها من الأدراج، خصوصاً تلك التي يمكن أن تسهم في تحسين وضع البلد المتدهور إلى أقصى الدرجات. وكان من بينها مشروع مترو دمشق عبر إحياء دراسة قديمة للخط الأخضر، الممتد من القابون إلى معضمية الشام بطول 16.5 كيلومتراً، ويضم 17 محطة.

وتُقدَّر كلفة التنفيذ بنحو 1.2 مليار يورو، في حين تُقدَّر كلفة الدراسة التنفيذية وحدها بنحو 17 مليون يورو. كما تشير التصورات الحكومية إلى قدرة استيعابية قد تصل إلى 840 ألف راكب يومياً.

وانتقل المشروع في عام 2025 من مجرد إعادة طرح دراسة قديمة إلى محاولة استقطاب استثمار خارجي كبير. ففي 6 آب/أغسطس 2025، وقعت سوريا في دمشق مذكرات تفاهم استثمارية مع عدد من الشركات الدولية بقيمة إجمالية بلغت نحو 14 مليار دولار، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع. وكان مترو دمشق أحد أبرز المشاريع الواردة فيها، إذ خُصصت له مذكرة تفاهم استثمارية بقيمة ملياري دولار مع المؤسسة الوطنية للاستثمار الإماراتية.

تلفزيون سوريا | من تجارب دول أخرى.. كيف يمكن تمويل مترو أنفاق في سوريا؟

من يمول المشروع؟

ومع عدم وجود أي أخبار جديدة بشأن مذكرة التفاهم الموقعة الخاصة بمترو دمشق، يبرز السؤال: ما الذي قد يدفع شركة أجنبية، أياً كانت جنسيتها، إلى قيادة مشروع بهذا الحجم في سوريا؟

الإجابة لا تتعلق فقط بالحاجة السورية إلى التمويل، بل أيضاً بقدرة المشروع نفسه على إنتاج عائد اقتصادي طويل الأمد. فالمستثمر لا يدخل عادة في مشروع مترو بمليارات الدولارات بدافع تمويل البنية التحتية لبلد ما فقط، وإنما لأنه يرى إمكانية لاسترداد رأس المال وتحقيق أرباح عبر نموذج استثماري واضح ومضمون نسبياً.

أحد أكثر النماذج واقعية في الحالة السورية هو نموذج BOT، أي Build–Operate–Transfer، أو البناء والتشغيل ثم نقل الملكية. وبموجبه، لا تكون الدولة مطالبة بدفع كامل كلفة المشروع مسبقاً، بل تمنح شركة أو تحالفاً من المستثمرين حق تصميم المترو وتمويله وبنائه وتشغيله لفترة طويلة قد تمتد لعقود. وخلال هذه المدة، يسترد المستثمر تكاليفه ويحقق العائد المتفق عليه، قبل أن تنتقل ملكية المشروع، في نهاية مدة الامتياز، إلى الدولة.

وهذا النموذج يخفف العبء المباشر عن الخزينة العامة، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام تمويل خارجي لمشاريع يصعب على الدولة تحمل كلفتها منفردة.

ظهر نموذج BOT بصورته الحديثة في النصف الثاني من القرن العشرين، وبدأ ينتشر على نطاق واسع، خصوصاً منذ الثمانينيات، في تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى.

وفكرته الأساسية أقدم من المصطلح نفسه، وهي أن تمنح الدولة شركة خاصة امتيازاً لبناء مرفق عام وتشغيله لسنوات مقابل استرداد استثماراتها، ثم تعيد الأصل إلى الدولة. لكن تسمية BOT وتعميمها كأداة ضمن الشراكة بين القطاعين العام والخاص برزا بقوة في مشاريع الطرق والجسور والطاقة والمياه والمطارات خلال الثمانينيات والتسعينيات.

ومن أشهر الأمثلة المبكرة التي ساعدت على انتشار هذا النموذج مشاريع بنية تحتية في أوروبا وتركيا والفلبين وشرق آسيا خلال الثمانينيات، ثم أصبح لاحقاً نموذجاً مألوفاً في مشاريع النقل والطاقة حول العالم.

تلفزيون سوريا


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس