سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/10/2026 | SYR: 02:20 | 21/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 سوريون يعودون بمشاريعهم من تركيا... تجارب بين النجاح والخسارة
21/10/2026      

حركة الأسواق السورية تتأثر بارتفاع الحرارة والأسعار


سيرياستيبس

عاد مئات الآلاف من السوريين من تركيا خلال نحو عامين، حاملين معهم خبرات مهنية ومشاريع أرادوا استئنافها في مدنهم. بعضهم افتتح أعمالاً اعتماداً على مهن تعلمها خلال سنوات إقامته هناك، فيما واجه آخرون صعوبات في تأمين مستلزمات الإنتاج، أو تسويق منتجاتهم، في سوق تختلف ظروفها عن تلك التي اعتادوا العمل فيها.

ورجع نحو 723 ألف سوري من تركيا إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وفق بيانات رسمية تركية أُعلنت في أغسطس/ آب 2026، في حين بلغ عدد السوريين في تركيا نحو 2.2 مليون شخص حتى أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حسب بيانات إدارة الهجرة التركية.

وتتفاوت تجارب السوريين العائدين من تركيا، بحسب طبيعة مشاريعهم والظروف التي واجهوها في السوق المحلية. فبين من وجد فرصة لمواصلة عمله والاستفادة من خبرته في مجال يحتاج إليه الزبائن، ومن اضطر إلى تقليص إنتاجه أو تغيير خططه بسبب ضعف المبيعات ومشكلات التشغيل، وتتعدد التحديات التي رافقت محاولات نقل الأعمال إلى سورية. ولم تكن الخبرة التي اكتسبها العائدون خلال سنوات عملهم في تركيا كافية وحدها لتجاوز هذه الصعوبات، إذ واجه بعضهم عقبات في تأمين مستلزمات الإنتاج واستكمال التراخيص، فيما اصطدم آخرون بضعف الإقبال على منتجاتهم، ما دفعهم إلى إعادة النظر في حجم أعمالهم وطريقة إدارتها.
تحديات وصعوبات

في اللاذقية نقل أحمد علي ورشته لصناعة الأثاث المنزلي من تركيا إلى مدينته، آملاً الاستفادة من خبرته، وتقديم موديلات تركية في السوق السورية، لكنه واجه صعوبات وخسائر دفعته إلى تقليص أعماله، بعدما لم يلق الإقبال الذي كان يتوقعه.

يقول علي : "حاولت نقل الموضة التركية التي تعلمتها طوال سنوات عملي في الأثاث بتركيا إلى هنا، لكنها لم تلق رواجاً كبيراً بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية في سورية وميْل الكثيرين للبضائع الاقتصادية قليلة الأسعار على حساب الجودة والموديلات الحديثة، كما أن السوق ضعيفة أيضاً بالأصل".

لم يجد علي، حسب ما يروي ، عدداً كافياً من الزبائن المستعدين لدفع أسعار المنتجات التي أراد تصنيعها. فالكثير من المستهلكين يبحثون عن الأثاث الأقل كلفة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ما انعكس على مبيعات الورشة، واضطره إلى تقليص نشاطها، وفق علي.

من جانبه يواجه الصناعي عبد الرحمن جركس، الذي يعمل في صناعة الألبسة، مشكلات منذ بدء نقل عمله من تركيا إلى سورية. فقد واجه صعوبات في استصدار التراخيص اللازمة، ثم اصطدم بانقطاع الكهرباء، ومشكلات تأمين قطع الغيار. ويقول جركس في حديث إن هذه العقبات لم تكن وحدها، إذ أدى ضعف المبيعات إلى تقليص الإنتاج أيضاً. فمع تراجع الإقبال على الألبسة لم يعد بإمكانه مواصلة الإنتاج بالمستوى الذي كان يأمله، في وقت كان يحاول فيه تجاوز مشكلات التشغيل وتأمين مستلزمات العمل.

وتضاف هذه الصعوبات إلى الأعباء التي يواجهها أصحاب الورش عند نقل أعمالهم إلى السوق السورية، حيث يحتاجون إلى استكمال الإجراءات اللازمة، وتأمين القطع والمواد التي تتطلبها الصناعة، ثم إيجاد زبائن لمنتجاتهم. وبالنسبة إلى جركس، لم تنته مشكلات نقل العمل مع استكمال إجراءات الترخيص، بل استمرت بعد بدء الإنتاج.
تسهيلات استثمارية

على صعيد الاستثمار شهدت سورية الإعلان عن مشاريع واتفاقيات بمليارات الدولارات في قطاعات العقارات والطاقة والبنية التحتية. وفي أكتوبر الجاري، أعلنت شركة "إيغل هيلز" الإماراتية خططاً لاستثمار ما بين 16 و17 مليار دولار في مشروعين بدمشق واللاذقية، يأتي ذلك في ظل تسهيلات تقدمها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى محاولات إعادة رؤوس الأموال السورية المهاجرة.

وبالنسبة إلى السوريين العائدين الراغبين في نقل مشاريعهم، أو إعادة تشغيلها في سورية، فتشمل الإجراءات الحكومية المعلنة لجذبهم تبسيط تسجيل الشركات وتأسيسها، مع التوجه إلى إنجاز المعاملات إلكترونياً لتقليل المراجعات والوقت اللازم لاستكمالها. كذلك أقرت الحكومة إعفاءات ضريبية للمنشآت الصناعية المتضررة، بهدف تشجيعها على استئناف الإنتاج، فيما تبحث الجهات المعنية توفير تسهيلات ائتمانية تساعد المنشآت على تحديث خطوط الإنتاج وإعادة التشغيل، لكن هذه الإجراءات لا تعني وجود حزمة إعفاءات موحدة خاصة بجميع العائدين، إذ تختلف الاستفادة منها بحسب طبيعة المشروع، ووضعه القانوني، والقطاع الذي يعمل فيه، وفق مراقبين لـ"العربي الجديد".
تجارب في حلب

في حلب اختار سامر عجان مجالاً مختلفاً. فبعد سنوات من العمل مع شركة تركية متخصصة، عاد قبل أشهر وافتتح متجراً لبيع كاميرات المراقبة وتجهيزها وتركيبها. ويقول عجان لـ"العربي الجديد" إنه قرر العودة إلى سورية ونقل خبرته إلى بلده، بعدما درس السوق، ولاحظ وجود طلب على تركيب كاميرات المراقبة، مقابل نقص في عدد الاختصاصيين العاملين في هذا المجال بحلب.

اعتمد عجان على خبرته السابقة في اختيار مجال عمله، بعدما وجد أن السوق تحتاج إلى هذه الخدمة. ويقول في حديث  إن تجربته كانت ناجحة ولم يشعر بالندم بشأن قرار عودته. وتختلف تجربته عن تجربة علي، الذي واجه صعوبة في تسويق الأثاث، وعن تجربة جركس الذي اضطر إلى تقليص إنتاج الألبسة بسبب ضعف المبيعات. ويشجع عجان السوريين المقيمين في الخارج على نقل خبراتهم وتجاربهم إلى بلدهم، والاستفادة مما تعلموه خلال سنوات العمل خارج سورية.
قطاع المطاعم

في قطاع المطاعم حاول عائدون نقل أطعمة تعرفوا إليها خلال إقامتهم في تركيا، مستفيدين من خبرتهم في إعدادها ومن معرفة بعض الزبائن السوريين بها. في اللاذقية، افتتح محمد خياط مطعماً يقدم "التانتوني"، وهي وجبة شعبية تشتهر بها مدينة مرسين التركية، وتتكون من شرائح صغيرة من اللحم أو الدجاج تُطهى على صاج مع الزيت والتوابل، ثم تقدم داخل خبز رقيق مع إضافات مثل البندورة والبقدونس والبصل.

أمضى خياط عشر سنوات في مرسين، تعلم خلالها إعداد الوجبة، قبل أن يقرر نقل تجربته إلى سورية. ويقول  إن بعض الزبائن أرادوا تذوق هذا الطعام، وإن عدداً منهم أعجب به.
وفي إدلب، افتتح مهند سعتواي مطعماً يقدم "الدونر"، أي الشاورما التركية. وقال  إن كثيراً من السوريين اعتادوا تناول هذا النوع من الشاورما خلال إقامتهم في تركيا، وإن التجربة لاقت إعجاباً لدى زبائن من أهالي إدلب. وشهدت اللاذقية أيضاً محاولات لنقل تجربة بيع السميت التركي، وهو خبز دائري مغطى بالسمسم، ولاقت التجربة إقبالاً جيداً.

وتختلف هذه المشاريع عن صناعة الأثاث والألبسة، سواء من حيث طبيعة الإنتاج أو حجم الإنفاق الذي يحتاج إليه الزبون لشراء المنتج، لكن أصحاب المطاعم، مثل الصناعيين، يحتاجون إلى تغطية تكاليف العمل، والحفاظ على إقبال الزبائن حتى يتمكنوا من الاستمرار.


العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس