ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/10/2021 | SYR: 21:23 | 28/10/2021
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

Sama_banner_#1_7-19




IBTF_12-18



Sham Hotel







runnet20122




 كيف يمكن للصحفي المُكبّلِ بأغلال مادية وتقنية أن يشارك في صناعة الحدث ..؟!
هل تفعلها الحكومة وترشّ السكّر على عيشنا المرير وتحلحلُ الأزمات..؟ البيان الوزاري المرتقب هل يبدو كذلك ؟
01/09/2021      




وزار ة الإعلام السورية


هل يتضمن البيان ببرامجه خططاً لوقف استنزاف الكوادر والعقول وينقذ الشباب اليائس بفرص عمل كريمة ..؟

في إطار ورقة السياسة الإعلامية المدعومة بالكامل من المجلس ..


خاص لسيريا ستيبس – علي محمود جديد :
بصراحة كانت جلسة مجلس الوزراء لهذا الأسبوع مثيرة للارتياح، رغم التوجّس الذي ربما يكون قد أصاب الكثيرين منّا جراء استعراض المجلس للبيان الوزاري بصيغته النهائية قبل أن تعرضه الحكومة الجديدة أمام مجلس الشعب، فما يزال الطعم المر لذلك البيان السابق لحكومة عرنوس الأولى يُطبق على أنفاسنا من ضغط عسل الوعود وكثرتها لنصطدم بعد انتهاء ولايتها بأن ذلك البيان لم يكن إلاّ مجرد كلمات منمقة على الورق، بالكاد استطاع الواقع أن يعرف منها شيئا.
ولكن الذي يبدو قريباً إلى الواقع هذه المرة أن البيان سيكون مقسّماً إلى محاور أساسية تتضمن خططاً منظورة على المدى القصير والمتوسط والاستراتيجي، كما أنه سيتضمن برامج تنفيذية وإطار زمني محدد للتنفيذ.
وهذا كله – إن بدا الأمر كذلك فعلاً – سيكون مريحاً وقريباً إلى العقل هذه المرة، فالخطة السليمة المنطلقة من الواقع والمؤطرة ببرامج تنفيذية وزمنية محددة، هي التي تكون قابلة للمتابعة والترصّد وصولاً إلى التنفيذ، هذا في الإطار العام، وما نرجوه في الإطار الخاص وفي التفاصيل أن تكون هذه الخطط – ولا سيما ذات المدى القصير – ملبية لطموحات هذا الشعب الذي يعاني مرارة العيش التي باتت تحتاج إلى الكثير من سكّر القرارات لتخفيض منسوب مرارتها، ومحلحلة للكثير من الأزمات والمتاعب، وملبية بشكلٍ أساسي لطموحات الشباب البائس اليائس والذي صار الصغير منهم يفكّر بالسفر والهجرة، وكان لإهمال الحكومات السابقة وعدم اكتراثها بتأمين فرص العمل دوراً كبيراً في هذا الوضع الصعب الذي يهدد باستنزافٍ كبير وخطير للعقول والكفاءات وللثروة البشرية بشكلٍ عام، ولا داعي للشرح هنا فالكل على علمٍ ودراية بمضاعفات هذا الأمر الخطير.
كما نتمنى من بيان الحكومة المرتقب في محور خطته ذات المدى القصير أن يكون حاسماً هذه المرة بوعود قابلة للتنفيذ تلامس هذا الوضع المعيشي المتردّي الذي فاق كل الحسابات والتوقعات، وذلك ضمن البرنامج التنفيذي والزمني الموعود، بحيث تكون الحكومة بالفعل مُصمّمة على أن تفعل شيئاً بهذا الإطار اللامعقول، وما يزيد العتب على الحكومة والملامة الشديدة – إن لم نقل السخط – هو قناعة الكثيرين بأنها قادرة رغم كل شيء أن تفعل الكثير ولكنها إما أنها لا تريد أن تفعل، أو أنها غير موفقة في إدارة شؤون البلاد، وفي الحقيقة صار الكلام عن سوء إدارتها للأزمة حديث الناس والمجالس، وحديث الكبير والصغير في الشارع السوري.
نمط الحديث هذه المرة عن طريقة صياغة البيان الوزاري، وكيفية التعاطي بمثل تلك الخطط التي يمكن أن نتوقع ملامحها يُحفّز على الأمل إلى أن نسمع البيان، ولا شك بأن هذا الأمل سيزداد توسعاً إن بدأنا نلمس خطوط التنفيذ لتنعكس على أوضاعنا بالتهدئة والانفراج.
السياسة الإعلامية
والشيء المثير للانتباه والاهتمام هو أن مجلس الوزراء يوم أمس استعرض ورقة عمل حول السياسة الإعلامية قدمها وزير الإعلام تتضمن خطة الوزارة للمرحلة القادمة، حيث أبدى مجلس الوزراء الدعم الكامل للوزارة بهدف تمكين الإعلام ليكون في تفاصيل عمل جميع المؤسسات والحرص على تقديم المعلومة بأسلوب مهني والانتقال من الإعلام الناقل للحدث إلى الإعلام المشارك في صنع الحدث من خلال تسليط الضوء على خطط الوزارات بدءاً من التخطيط حتى التنفيذ.
هنا دعونا نقول بأننا نتمنى ذلك ومن أعماق قلوبنا، وما نتمناه بشكل خاص أن تكون عبارة ( الدعم الكامل ) في مكانها، وليست مجرد عبارة مُمرّرة هكذا في سياق الخبر، فالدعم الكامل من أجل تمكين الإعلام بالشكل الذي ذُكر ليس ( مزحة ) فهذا يقتضي الكثير من الجدية وضع سياسات وخطط مهنيةٍ دقيقة وخبيرة وكفوءة، ويقتضي أيضاً بذل الكثير من المال الذي ما يزال شحيحاً جداً شحّ المطر في الصحارى المقفرة، فالصحفي حتى يتحرك ويستقصي ويتابع فإنه يحتاج إلى أضعاف ما يحصل عليه اليوم من الرواتب والأجور الهزيلة وذلك ليتمكن من التحرك فقط ومن المتابعة.
وإن انطلقنا من عبارة ( الدعم الكامل ) فإن كل ما ذكرناه لا يكفي أبداً، إذ لا بد للصحفي من أن تُحيّد الهموم المعيشية والحياتية من أمامه بإغداقٍ مالي كافٍ حتى يتمكن من التفكير السليم، وتقييم الأمور لإعطاء نتائج صحيحة، وهذا لن يصير أبداً إن بقي هكذا يعيش في معمعة هموم المسكن والملبس وعدم القدرة على تأمين احتياجاته واحتياجات أسرته .. وإلاّ كيف سيكون مشاركاً في صناعة الحدث وليس مجرد ناقل له حسب تلك السياسة ..؟
بطبيعة الحال الصحفي ليس مجرد ( أنتين ) ينقل الحدث بالتأكيد، فهو من المفروض أن يكون منفعلاً فيه وفاعلاً، ولكن في ظروفه الحالية – وبكل صراحة – من الصعب عليه جداً أن يكون ناقلاً للحدث، لأن نقل الحدث – وليس المشاركة في صناعته – يحتاج منه إلى جهودٍ وتكاليف لا طاقة له فيها إطلاقاً في ضوء الدخل الزهيد والضعيف إلى حدّ السخف الذي يحظى به في هذه الأيام.
وإن كنا جادين ( بالدعم الكامل ) فالكل يعلم بأن العمل الصحفي الحقيقي ( الناقل والصانع والمشارك للحدث ) هو عمل ميداني بامتياز،  وهذا يتطلب من الصحفي التحرك الدائم، وهذا التحرك اليومي والدائم له أدواته ومستلزماته، ولمعلوم مقام مجلس الوزراء فإن أغلب الصحفيين لا يمتلكون شيئاً من هذه الأدوات، لا سيارة ولا أجور سيارة، ولا حتى أجور سرافيس تغطي مثل هذه التحركات بشكلٍ حقيقي ومخلص، ولا أجهزة تقنية تمكنه من الاندفاع نحو الحدث ومن الاطمئنان إلى أنه قادر على استخدام ما يلزمه للتغطية، فأغلب وسائله وسائل بسيطة وخاصة إن كان كمبيوتر أو لابتوب أو موبايل أو كاميرا أو ما إلى ذلك.
نحن نتمنى أن يكون الدعم كاملاً بالفعل لإزالة هذه العقبات وهذه الجبال من الهمّ من أمام الصحفيين لينطلقوا بقوة، فلدينا من الكوادر ما هي قادرة على فعل المستحيلات وتقديم أكفأ الأعمال الصحفية، ولا ينقصهم سوى مثل هذا الدعم الكامل الذي لا نعتقد بأنه سيحصل رغم أننا نتمناه.. وكم نتمنى أيضاً أن لا يكون اعتقادنا في مكانه.  




شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


Haram2020_2


mircpharma



ChamWings_Banner


alarabieh insurance



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس