سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:07/10/2026 | SYR: 02:17 | 07/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 هل أصبحت فرنسا الحلقة الأضعف في أوروبا؟
07/10/2026      

بماذا تشتهر فرنسا: أهم وأحدث المعلومات

سيرياستيبس

كان لا بد لفرنسا، التي تعد الأسوأ أداء في الاتحاد الأوروبي من إذ الانضباط المالي، أن تواجه يوماً ما ضغوط الأسواق المالية، وهو ما حدث بالفعل هذا الأسبوع.

وتشهد أسعار الفائدة على السندات ارتفاعاً صاروخياً وبوتيرة غير طبيعية، فلقد أصبحت فرنسا بمثابة "الخروف الأسود" في نظر مستثمري السندات، وهي تواجه في أية لحظة خطر التعرض لأزمة ائتمانية، فقد كان سبتمبر (أيلول) 2026 عصيباً على الدين الفرنسي، وقد وصفه المحللون الماليون بـ "سبتمبر الأسود"، إذ تقترب أسعار الفائدة على سندات الدين الحكومية لأجل 10 أعوام من حاجز الخمسة في المئة، إذ بلغت 4.99 في المئة الجمعة الماضي، بعد أن كانت عند مستوى 4.2 في المئة قبل شهر واحد، و3.3 في المئة في مارس (آذار) 2026.

وبوتيرة تسارع هائلة، تحدث في ظل توترات شديدة تشهدها أسواق السندات الدولية، ولا سيما في الولايات المتحدة، تبدو فرنسا حالاً استثنائية وسط هذه الاضطرابات، فالفارق بين الكلفة التي تتحملها لخدمة ديونها وكلفة الاقتراض بالنسبة إلى ألمانيا يتسع يوماً بعد يوم، وقد ارتفع هذا الفارق من 65 نقطة أساس في يونيو (حزيران) 2026 إلى 80 نقطة مطلع سبتمبر الماضي، ليتجاوز 150 نقطة يوم الجمعة الماضي، وهو ارتفاع مذهل ومثير للقلق، فهل باريس على شفا أزمة مالية، كما حدث في المملكة المتحدة قبل 50 عاماً بالضبط، عندما اضطرت إلى طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي؟

لقد بات المستقبل يدهم فرنسا بسرعة أكبر، وقد اندلعت الأزمة بالفعل، وإذا استمرت معدلات فوائد الدين في الارتفاع بمقدار 0.1 في المئة أسبوعياً، كما حدث في الأسابيع الأخيرة، فإنها ستتجاوز حاجز الخمسة في المئة، وعندها سيفقد المستثمرون الثقة، مما سيؤدي إلى سير أسعارها تصاعدياً من دون توقف، فلقد كان هذا السيناريو متوقعاً ومطروحاً بقوة من قبل كثير من الاقتصاديين.

ومنذ أسابيع عدة، تسعى الحكومة جاهدة إلى توفير الوفورات المالية اللازمة لتصحيح مسار المالية العامة، غير أن المحلل المالي الفرنسي جان تيرول، الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2014، يرى أن السلطة التنفيذية لا تبذل الجهد الكافي للحفاظ على توازن الوضع، وعلّق "نحن على متن سفينة تيتانيك وهي تغرق، ولا نفعل شيئاً سوى تغيير أماكن الأرائك التي نستلقي عليها".

ويوضح تيرول "أعتقد أننا دخلنا حالاً من الجدل المستمر الذي غابت عنه المصلحة العامة والاستثمار في مستقبل أطفالنا، والأخطر أننا نعيش بمنطق المدى القصير، فنحن اليوم في ظل اقتصاد جديد، فالعالم قد تغير، ونحن نواجه تهديدات، لذا يتحتم علينا أن نتغير"، وهو ما يتناغم مع رأي الباحث الدكتور هشام داود، الذي يشير إلى الإشكالات التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي اليوم، قائلاً "هي ليست مجرد أزمات عابرة، بل أزمات بنيوية في غالبها، وجذورها ممتدة لعقود نتيجة تراكمات وأخطاء إستراتيجية تعود لثمانينيات القرن الماضي، وتباطأت فرنسا في الانتقال الكامل نحو اقتصاد خدمي حديث يشكّل فيه قطاع الخدمات المتقدمة الغالبية العظمى من الثروة والوظائف المنتجة، كما يتقاسم كل من السلطة والشعب مسؤولية رفض التغيير وتأخر الإصلاحات".

وتحدث داود عن الميزان التجاري كمثال على الأداء السيئ، قائلاً "يعاني عجزاً مزمناً ومستمراً منذ عقود، إذ بلغ عجزه -33.9 مليار يورو (37.9 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2026"، مرجعاً هذا التدهور إلى خسارة فرنسا قدراتها الإنتاجية الصناعية، ولا سيما عند مقارنتها بالقوة الصناعية الألمانية، وأن نسبة مساهمة الصناعة في الناتج القومي لفرنسا تراجعت لتستقر عند 13 في المئة، في حين تصل هذه النسبة في ألمانيا إلى 30 في المئة، علاوة على ترحيل الصناعات إلى خارج الحدود وتدفع باريس حالياً ثمن العقود الماضية التي أُهملت فيها الصناعة المحلية، ونُقل الإنتاج إلى الدول ذات العمالة الرخيصة. هذا التوجه أدى إلى فجوات واضحة في الهيكل الاقتصادي الفرنسي، مثل غياب الصناعات الثقيلة والأساس التي اختفت أو تراجعت بصورة حادة، صناعات مثل الصلب والحديد والنسيج والإلكترونيات الاستهلاكية، في مقابل بعض القطاعات الصامدة، وبقيت فرنسا قوية في قطاعات إستراتيجية محددة لا يمكن الاستغناء عنها أو ترحيلها بسهولة، مثلاً الصناعات العسكرية والدفاعية نظراً إلى ارتباطها بالسيادة الوطنية، وصناعة الطيران والفضاء، وإدارة الموانئ واللوجستيات المرتبطة بحركة التجارة العالمية.
المعادلة الفرنسية المعقدة: اقتصاد الدولة والمجتمع

وفي سياق محاولات الإصلاح، أبرز داود أن الإشكال الحقيقي في فرنسا يكمن في طبيعة المجتمع، "فالشعب الفرنسي شعب مسيس بامتياز، وينظر إلى الاقتصاد دائماً من منظور اجتماعي لا يمكن فصله، فالفرنسيون لا يستطيعون التخلي عن مفهوم الدولة الراعية، ويحملونها المسؤولية الكاملة عن أمنهم المالي، وفرنسا تواجه اليوم معضلة تزايد كلفة حاجات المجتمع، في مقابل تراجع مداخيل الدولة، وكي تقوم الدولة بمهماتها فإنها تحتاج إلى موازنة منضبطة، لكن الحلول غائبة وباتت تنحصر في فرض مزيد من الضرائب وتعميق الديون، وهي إجراءات غير مستدامة، لتبدو التحولات الديموغرافية خطرة على الأداء الاقتصادي وتهدد النمو، فهناك نحو 2.5 مليون فرنسي يعيشون خارج فرنسا، بينهم 600 ألف يعملون في الخارج ويعودون يومياً، مما يعني خسارة طاقات بشرية هائلة.

اندبندنت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس