سيرياستيبس
كتب أسعد عبود
تلك هي ملامح الاقتصاد الحر ؟ أنا لا أسأل لأنفي ..
بل على العكس ربما لأعلن موقفا رافضا يالتأكيد لهذه الصورة . لفكر اقتصادي
ما .. و ليس بودي أن أنفي رفضي له كليا .. فقد استخدم هذا التوجه الاقتصادي
الى الحرية المشوهة المزعومة ليكون من أهم ادوات التوحش الرأسمالي في نهب
الشعوب و الأقتيات على أجساد و دماء الفقراء ..لا أنوى أبدا أن أمضي بعيدا
في أصول و توجهات المذاهب الاقتصادية . أ نا معني بالكامل بحال بلدي و
شعبي ، و الفقراء فيه أكثر . و ما أكثرهم ..
لاحظ معي أولا : أنه وإذ محطات الوقود تملأ بمواد مخالفة أضرت بمصالح أبناء
الشعب الذين حكم عليم التعامل معها ، أي مع الوقود المغشوش الذي، وزع على
المحطات ، أو على مقربة من ذلك تقوم الدولة " دولة الاقتصاد الحر .. "
بشخوصها و أبطالها " برفع أسعار الوقود بشكل مرهق لكل من يتعامل معه ، ما
لم يكون قد أنعم الله عليه بوظيفة أو مهمة تقربه من المستفيدين .. وهكذا
يقع المواطن " كان مواطنا في يوم من الأيام " فريسة رفع في سعر الوقود دون أي روية .. و محاولة فرض الوقود الفاسد السيء عليه !! و للتنبيه نذكر أننا
كنا شككنا ، منذ همروجة المصافي الحرارية للنفط الخام لخفض ما في أسعار
المازوت .. و الوقود كله .. شككنا بصلاحية هذا الإجراء و هذه المصافي
المزعومة... لذلك من يدري : أليس من الممكن أن يكون البنزين الأحمر هو من
نتاج المصافي المعترة التي ينوون تشغيلها .. بصراحة .. أنا لا أعتقد ذلك
.. و أرجح أن البنزين الفاسد تم شراءه من البحر .. والذين اشتروه يقفون
بشدة خلف رفع أسعار الوقود و الكهرباء أيضا و طبعا البنزين الفاسد المشهور
بالبنزين الأحمر .. أيضا .. كله طاقة و كلهم اصدقاء ..
قد تتماثل حالة البنزين الأحمر للشفاء .. لكن .. حذار من الركون لمثل هذا
الشفاء ..فقد لا تلبث أن تظهر الأسواق أمراضها و ما ابتلعته فأسكن أمراضاً
عديدة فيها و هو ما نسميه بغلاء الاسعار . و الذي قد تجابهه الحكومة
المؤقتة بسلاح الجزاء والنشدد .. اي العقوبات المبالغة و هو من أسوأ و أخطر
الأسلحة .
على هامش ذلك أو في جواره أعلنت وزارة النقل و أركانها عن عقوبات محزنة بجد
لمخالفات المرور ، تصل حد الغرامة ب ٥٠٠ دولار والحبس٣ أشهر لمن يتجاوز
الإشارة الحمراء .. !!
يا عالم اسمعوا .. لماذا كل ذلك ؟ .. لماذا .. كي
تقمعون المخالفات .. هكذا تقتضي توجهات الاقتصاد الحر ... كان كذلك أم لم
يكن .. أنا أحذركم من خطورة المبالغة في العقوبات و قيمة الجزاء.. إن
تجاوزت هذه العقوبات الجزاء، فيها حدود المنطق ، نكون فتحنا بوابة عريقة
.. غريقة .. للفساد .. و المسأله لها معيار، ومعيارها أن لا تكون العقوبة
كافية بجزائها ، للرشوة يعني رشوة المخالف و المتحقق من المخالفة ، والمحقق
ورائه أيضا .. عندها سيتفقون جميعا على اقتسام المنفعة فتلغى العقوبة و
كذا جزاؤها .. و الخاسر هو الدولة و العدالة .. هذا ما أتوقعه وقد يحصل ...
حتما .. وأتمنى أن يكون المقترحون للتشريع سليمو النيات على الأقل .
بمعنى أنهم لم يتعمدوا هم أن يفتحوا بوابات الفساد عريضة بهذا الشكل . و
فهمكم كاف . أروي لكم من الماضي و من أيام حكومات النظام البائد و كان
السيد وزير النقل وزيراً , إن لم يكن يوم وقوع الواقعة فبقربها .. و سيادته
اليوم وزير أيضا ..
فقد حدث بخبطة اشتراكية - يا لطيف - فجرت حصون الرأسمالية و الأثرياء ..
فقد قررت الحكومة يومها ولم أعد أتذكر حكومة من كانت أن ترفع الضريبة
على مبيعات الذهب إلى ١٠% .. !!
هكذا تريد خاتم أو عقد أو إسوارة أو أي
مقتنى ذهبي كبر او صغر , هكذا على عين عينك يسرقون منك عشرة بالمئة من
قيمته .. و الذي لا يعجبه لا يشتري فنحن دولة اشتراكية و الذهب فقط
للاغنياء، و البرجوازية و بعض الرفاق أحيانا . يستطيعون أن يظبطوا حالهم
.. !!
سياسة الجباية هذه .. أكانت في ظل اقتصاد يدعي أنه حر , أم في ظل اقتصاد
يدعي الاشتراكية . هي جباية خارجة عن القوننة و بالتالي نصيرها
التيه و الضياع و الاذى للجميع .. هكذا اتفق البائع و المستهلك و الجميع
على إبطال عمل هذه الضريبة .. تنازل المشتري عن
الفاتورة التي كانت ضرورية في شراء الذهب .. و هي تضمن السلعة و السعر . و
فرح المشتري و البائع و خسرت الحكومة .. الذي جرا فيما بعد أنه
انتبهت المالية الى أن ريع الضريبة على تجارة الذهب انخفضت حتى الصفر ..
و هكذا و بتدخل جريء من الاعلام .. الغيت الضريبة الجديدة و عادت الامور
كما كانت .. ما رأي وزارتي النقل و المالية . من سيدفع لكم ٥٠٠ دولار و
حبس ثلاثة أشهر من اجل مخالفة مرورية .. هذه مبالغة تعني بوابة عريضة
للفساد ..
As abboud@ gmail.com
|