سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:14/03/2026 | SYR: 23:27 | 14/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 وزارة الزراعة: تحسن كبير بزراعة القمح في سوريا هذا الموسم
14/03/2026      




سيرياستيبس 


أوضح مدير التخطيط والاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة سعيد إبراهيم  أن معدل تنفيذ زراعة القمح (بعل ـ سقي) تجاوز هذا العام 86 بالمئة، حيث تم التخطيط لزراعة نحو 1.47 مليون هكتار، وأنه في حال إجراء مقارنة بين نسبة تنفيذ زراعة القمح (بعل) هذا العام مع العام الماضي (الجاف) فقد وصل تنفيذ الزراعة العام الحالي إلى 92 بالمئة بما يعادل زراعة نحو 761 ألف هكتار، بينما لم تتجاوز المساحة المزروعة العام الماضي 3 بالمئة بسبب الجفاف الشديد، وهو ما يمثل زيادة تقدر بـ 89 بالمئة لمصلحة الموسم الحالي.

 

ومن ثم ترى وزارة الزراعة أن ارتفاع نسبة تنفيذ خطة زراعة القمح لهذا الموسم يسهم في تقليص فجوة العجز في تأمين احتياجات سورية من مادة القمح التي تفاقمت مع ظروف الجفاف التي سادت في المنطقة العام الماضي.

 

بينما تتجه الوزارة، مع إزالة آثار الحرب وتحسن الظروف في المناطق الشرقية (الجزيرة السورية) وتحسن معدلات الهطل المطري، إلى التوسع في استثمارات الأراضي الصالحة للزراعة البعلية، والتي تُقدَّر في عموم سورية بنحو 3.4 ملايين هكتار.

 

وأكد سعيد أن الوزارة تسعى لتقديم كل التسهيلات للمزارعين بالتعاون مع شركاء التنمية المتمثلين بالمنظمات الدولية العاملة في سورية، عبر تقديم مدخلات الإنتاج لفئات المزارعين الأشد فقراً لتعزيز صمودهم والتوسع بالرقعة الزراعية قدر الإمكان.

 

ويرى العديد من خبراء الزراعة أن قطاع القمح في سورية مر خلال السنوات الماضية بأسوأ أزمة في تاريخ سورية الحديث جراء التغيرات المناخية في المنطقة وتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية، وخاصة في الموسم الماضي 2024-2025، حيث انخفض متوسط الإنتاج إلى مستويات متدنية جداً.

 

وكانت منظمة “الفاو” قدرت أن حجم الفجوة الغذائية من القمح وصل العام الماضي إلى أكثر من 2.5 مليون طن.

 

وأمام كل هذه الظروف والتحديات، لابد من توفير مستلزمات الإنتاج (البذار والأسمدة والمحروقات) وتأمين قروض ميسرة، مثل التوسع في تجربة القرض الحسن التي جرى تنفيذها هذا الموسم، إضافة إلى التوسع في تطبيقات الإرشاد الزراعي وتقديم الدعم الفني، وتعديل أسعار شراء القمح من الفلاحين لتتناسب مع التكاليف الحقيقية وتحفزهم على الاستمرار.

 

وفي الخلاصة، لابد من الاعتراف أن التعامل مع أزمة القمح يتطلب تحولاً جذرياً في السياسات الزراعية، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي كان يعتمدها النظام السابق، مع التركيز على دعم المزارع كحجر الزاوية في أي استراتيجية للأمن الغذائي، وتكييف الزراعة السورية مع واقع التغير المناخي القاسي.

الوطن


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق