سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/03/2026 | SYR: 01:54 | 05/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 أزمة إمدادات الغاز تثير صدمة عالمية وسط أخطار مقبلة
05/03/2026      




سيرياستيبس 
كتب الاعلامي غالب درويش 

دخلت سوق الغاز الطبيعي المسال أسبوعها الأكثر توتراً منذ عام 2022، بعدما تحول تعطل منشأة "رأس لفان" القطرية، بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب، إلى عامل ضغط مباشر على توازن الإمدادات العالمية.

الارتفاعات التي سجلتها الأسعار الأوروبية خلال الأسبوع الأول من التصعيد، والتي تجاوزت 60 في المئة مقارنة بإغلاق ما قبل الأزمة، تعكس انتقال السوق من رد فعل لحظي إلى مرحلة تسعير أخطار ممتدة، فالمجمع الذي يمثل نحو خمس تجارة الغاز المسال عالمياً ليس مجرد محطة تصدير، بل نقطة ارتكاز بين طلب آسيوي أساس وخطة أوروبية حساسة لإعادة ملء المخزونات.

ويتجاوز المشهد حدود منشأة صناعية، فارتباط صادرات قطر بمضيق هرمز يجعل أي اضطراب ملاحي جزءاً من المعادلة نفسها، بما يضيف علاوة جيوسياسية على الأسعار ويزيد حساسية سلاسل التوريد العابرة للقارات.

مدة التعطل
ومع ارتفاع التقلبات وعودة علاوات الأخطار إلى منحنيات التسعير، أصبحت مدة التعطل العامل الفاصل بين موجة تقلبات حادة وأزمة ممتدة قد تعيد رسم تدفقات الغاز العالمية موقتاً.

والفيصل في هذه المرحلة ليس حجم الضرر المادي فحسب، بل قدرة السوق على تعويض الكميات المفقودة ضمن إطار زمني قصير، فكلما طال أمد التعطل، ضاقت هوامش المرونة وارتفعت كلفة إعادة التوازن.


ولم يكن صعود الأسعار انعكاساً نفسياً فحسب، بل جاء مدعوماً بحركة تداول حادة منذ الساعات الأولى بعد تعطل "رأس لفان".

وأنهت عقود الغاز الأوروبية المرجعية الأسبوع الماضي قرب مستويات 32 يورو (37.21 دولار) لكل ميغاوات/ساعة، قبل اندلاع المواجهات مباشرة، ثم قفزت خلال أيام قليلة إلى نطاق يراوح ما بين 55 و60 يورو (63.8 و71 دولار (، مسجلة مكاسب تجاوزت 60 في المئة في أقل من أسبوع.

مستويات تاريخية
في تداولات سابقة واصلت العقود ارتفاعها القوي، فيما استقرت عند مستويات مرتفعة تاريخياً مقارنة بمتوسطات العام الماضي، وإن بقيت دون ذروة عام 2022 التي تجاوزت 300 يورو (348.45 دولار).

وهذا التحرك السعري السريع يعكس وزن "رأس لفان" في المعادلة العالمية، فالمجمع بطاقة تقارب 82 مليون طن سنوياً، أي نحو خمس تجارة الغاز المسال، مما يجعل أي توقف مطول بمثابة سحب فجائي لجزء محوري من الإمدادات المرنة في السوق الفورية.

ومع محدودية الكميات غير المرتبطة بعقود طويلة الأجل، تصبح المنافسة على الشحنات المتاحة أكثر حدة، وتتحول الأسعار إلى مرآة مباشرة لحجم القلق الزمني، لا لحجم الضرر الفني فحسب.

20 في المئة من تجارة الغاز
خلال الوقت نفسه، يضاعف مضيق هرمز حساسية المشهد، حيث تمر عبره قرابة 20 في المئة من تجارة الغاز المسال المنقولة بحراً، ومع ارتفاع كلفة التأمين وأجور الناقلات خلال الأيام الماضية دخلت علاوة الأخطار الجيوسياسية إلى التسعير الفوري، مما رفع كلفة التسليم إلى أوروبا وآسيا معاً، وأعاد رسم خريطة التدفقات موقتاً نحو المسارات الأكثر أماناً ولو كانت أطول زمناً وأعلى كلفة.

أما أوروبا، فتواجه هذه القفزة السعرية عند نقطة زمنية دقيقة، مستويات التخزين أدنى من متوسطها الموسمي، بينما يتطلب بلوغ الهدف التنظيمي البالغ 90 في المئة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تدفقات مستقرة طوال الصيف.

ومع تداول عقود الصيف بعلاوة على الشتاء، تتراجع الجدوى الاقتصادية للتخزين التجاري، مما يجعل السوق أكثر هشاشة إذا امتد التعطل لأسابيع بدلاً من أيام.

وبهذه الصورة لم تعد الأرقام مجرد بيانات، بل عناصر فاعلة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستبقى في إطار تقلبات مرتفعة أم تتجه نحو اختبار فعلي لأمن الطاقة العالمي.

وقال متخصصون في الشأن النفطي لـ"اندبندنت عربية"، إن تعطل "رأس لفان" لا يعني تلقائياً دخول العالم في أزمة غاز طويلة الأمد، لكنه شكل صدمة فورية للأسواق انعكست في ارتفاعات تجاوزت 50 في المئة خلال أيام قليلة.

موازين الغاز العالمية
وأشاروا إلى أن قطر تظل مركز الثقل في تجارة الغاز المسال، وأن أي اضطراب في صادراتها يضغط مباشرة على أوروبا وآسيا معاً، خصوصاً مع حساسية السوق الفورية وضيق هامش الإمدادات المرنة. ولفتوا إلى أن موازين الغاز العالمية ترتبط حالياً بعاملين متداخلين: حجم التعطل ومدة استمراره، إضافة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأكدوا أن أي إغلاق فعلي للممر سيحول المنافسة بين أوروبا وآسيا إلى سباق مباشر على الشحنات الفورية، خلال وقت تبدو فيه البدائل محدودة ومقيدة بعقود طويلة الأجل.


وبينوا أن مرونة الإمدادات الأميركية والأسترالية توفر متنفساً نسبياً، لكنها لا تعوض فجوة ممتدة إذا طال أمد الأزمة، محذرين من أن استمرار الحرب أو استهداف البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسواق إلى أجواء شبيهة بعام 2022، إذ تتحول التقلبات السعرية إلى اختبار حقيقي لأمن الطاقة العالمي.

أزمة ممتدة
على هذا الخط، يرى المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة العمانية علي الريامي أن من المبكر اعتبار تعطل "رأس لفان" أزمة عالمية ممتدة، لكنه يؤكد أن الأسواق تلقت صدمة حقيقية انعكست في ارتفاعات قاربت 55 في المئة خلال أيام، مشيراً إلى أن قطر تبقى مركز الثقل في تجارة الغاز المسال، وأن أي اضطراب في مضيق هرمز يضاعف التأثير لأنه يمس أمن الممرات وسلاسل الإمداد معاً، خلال وقت تبدو فيه البدائل مقيدة بعقود طويلة الأجل.

صدمة سريعة
ويصف محلل أسواق الطاقة خالد العوضي التطورات بأنها صدمة سريعة التأثير تظهر بوضوح في سوق الغاز مقارنة بالنفط، لافتاً إلى أن العقود الأوروبية ارتفعت إلى نحو 47 يورو (54.6 دولار) للميغاوات/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ أوائل عام 2025، وإن بقي دون ذروة عام 2022.

ويشير إلى أن الخليج يمثل نحو 20 في المئة من الإنتاج العالمي، مما يعزز موقعه كركيزة لأمن الطاقة الأوروبي، فيما تعكس تحركات السوق تشدداً واضحاً في تسعير الأخطار، إذ رفعت "غولدمان ساكس" توقعاتها لسعر أبريل (نيسان) 2026 إلى 55 يورو (63.8 دولار) مقابل 36 يورو (41.8 دولار) سابقاً، وقفزت التقلبات الضمنية إلى أعلى مستوياتها منذ صيف 2023.

يرى الرئيس التنفيذي لـ"أم إي تي غروب" هويبرت فيغيفينو أن أمن الإمدادات قد يتحول مجدداً إلى هاجس أوروبي إذا طال أمد التعطل، فيما يتوقع روس ويينو من "أس أند بي غلوبال" موجة تقلبات حادة مع اندفاع آسيوي أكبر نحو السوق الفورية، وهو ما بدأ يظهر في تحركات تايوان وكوريا الجنوبية، بالتوازي مع ضغوط صينية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً.
صدمة طويلة الأمد
أما الرئيس التنفيذي لمركز "كوروم للدراسات الاستراتيجية" طارق الرفاعي فيربط تحول الاضطراب إلى صدمة طويلة الأمد بشرطين، توقف "رأس لفان" لأسابيع أو فقدان الأمان الملاحي في هرمز، موضحاً أن أي انقطاع مطول سيضغط على السوق الفورية ويدفع الأسعار سريعاً إلى مستويات أعلى، وأن العامل الحاسم يبقى مدة الأزمة، فالأيام تعني تقلبات حادة ومضاربات، أما الأسابيع فقد تعيد أجواء عام 2022 مع تنافس أوروبي – آسيوي مباشر على الشحنات المرنة وعودة ملف أمن الطاقة إلى صدارة المشهد العالمي.

اندبندنت عربية 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس