ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:15/08/2022 | SYR: 18:51 | 15/08/2022
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

Sama_banner_#1_7-19



Aleppo_Int-2019-2022




IBTF_12-18



Sham Hotel






runnet20122




 سوريا - أمريكيا اللاتنية ..
السياسة تستعيد حيوتها .. والاقتصاد بلا حيوية مع موازين تجارية خاسرة ؟
03/08/2022      


 


تبدو العلاقات الديبلوماسية بين سوريا وبعض دول أميركا اللاتينية في طوْر استعادة نشاطها

 

سيرياستيبس :
تُبدي الحكومة السورية رغبتها في تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول أميركا اللاتينية، بوصْف ذلك جزءاً من البدائل المتاحة للالتفاف على الحصار المفروض على دمشق، وخلْق أسواق جديدة سواءً للتصدير أو الاستيراد بما يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية الراكدة في البلاد. لكن ذلك لن يتحقّق بوجود النيّة فقط، بل يستلزم العمل على تطوير المنتَجات المحلّية التي تهتمّ بها تلك الدول، وتوفيرها بأسعار تنافسية، فضلاً عن إبرام اتّفاقات للتجارة الحرّة، لا الاكتفاء باستيراد مشروب «المَتّة»

افتُتحت في دمشق، قبل أيام، القنصلية الفخرية لجمهورية الباراغواي، والتي عكس اختيار موقعها ضمن السوق الحرّة في العاصمة السورية، بُعدها الاقتصادي والدور المأمول منها على صعيد التبادل التجاري، والذي أكّدته أيضاً تصريحات مسؤولي البلدين حول «مدّ الجسور والوصول المتبادل» إلى أسواق سوريا وباراغواي. ولم ينقطع التواصل السياسي والديبلوماسي بين دمشق والدول اللاتينية، وخصوصاً تلك المنضوية في إطار تجمُّع «الميركوسور» (البرازيل، الأرجنتين، باراغواي، أوروغواي وفنزويلا المُعلَّقة عضويّتها)، البتّة خلال سنوات الحرب، لكنّ العلاقات الاقتصادية لم تكن طيلة تاريخها في مستوى نظيرتها السياسية. وعلى سبيل المثال، في عام 2007، بلغت صادرات سوريا إلى «الميركوسور» قرابة 11.4 مليون دولار، بينما كانت الواردات قرابة 350 مليون دولار، إلّا أن الأولى عادت وازدادت قيمتها عام 2011، وذلك بعد عام من زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، لأميركا الجنوبية، حيث وصلت إلى 53 مليون دولار، بينما الواردات ارتفعت أيضاً إلى 369 مليوناً، وبالتالي ظلّ الميزان التجاري خاسراً.

ومع اندلاع الأزمة في سوريا، وبدء التضييق على دمشق، طُلب من وزارة الاقتصاد البحث في الخيارات المتاحة للتغلُّب على الصعوبات المستجدّة. ومن هنا، أعدّت الوزارة دراسة عام 2013، رأت فيها أن «العلاقة السياسية مع دول الميركوسور لا بدّ من الاستفادة منها على صعيد الاقتصاد، خصوصاً أن في هذه الدول مئات الآلاف من المواطنين من ذوي الأصول السورية والعربية ومن بينهم رجال أعمال، ما يجعل الأمر أكثر سهولة». وتضمّنت الدراسة التي اطّلعت «الأخبار» على نسخة منها، مجموعة مقترحات، يبدو أنه تمّ تجاهلها طوال السنوات الماضية، مِن مِثل تفعيل دور مجالس رجال الأعمال بين سوريا ودول «الميركوسور»، وتهيئة بيئة قانونية للتعاون، وإنجاز اتفاق منطقة التجارة الحرّة بين الطرفَين، إضافة إلى تنظيم معارض ترويجية متبادلة.
 

    العلاقات الاقتصادية لم تكن طيلة تاريخها في مستوى نظيرتها السياسية


وينحصر التعاون الاقتصادي مع هذه الدول، راهناً، في استيراد «المتّة»، وهي مشروب لاتينيُّ المنشأ ومنتشر بشكل كبير في سوريا، وتسعى وزارة التجارة الداخلية إلى تنويع مصادر استيراده بهدف خلْق منافسة لتخفيض سعره. كذلك، يتمّ استيراد البن البرازيلي بكمّيات كبيرة، بينما عمليات التصدير تكاد تكون معدومة. وتُصدّر دول «الميركوسور» إلى العالم العديد من المواد التي تحتاج إليها سوريا كالأجهزة الكهربائية والألمنيوم (يدخل في إعادة الإعمار) والسكر، في حين تستورد من بعض دول المنطقة كمصر، الكثير من المواد المتوفّرة في سوريا، مِن مِثل الزيتون والزيت ومواد النسيج والقطن وحتى الثوم والأعشاب والبهارات، إضافة إلى الحمضيات التي يعاني فلّاحو الساحل السوري من صعوبات تصريفها كلّ عام.
إزاء ذلك، يعتقد الأستاذ في الاقتصاد والعلاقات الدولية، ذو الفقار عبود، أن الفرص المتاحة في دول أميركا اللاتينية، وخصوصاً البرازيل والمكسيك والباراغواي التي تساهم بنحو 81% من إجمالي الناتج المحلّي لتلك الدول، يمكن أن تمثّل «بدائل جيّدة للاقتصاد السوري». ويَعتبر عبود،  ، أنه «يمكن لسوريا أن تستفيد من هذه السوق الواعدة بخلْق شراكات اقتصادية ورفْع حجم التبادل التجاري معها من خلال إعداد برامج للمعارض التجارية المتبادلة، ثمّ العمل على التقريب الاقتصادي الفعلي عن طريق إبرام اتّفاقات التجارة الحرّة». ويَلفت إلى أن «سوريا تتمتّع بمزايا اقتصادية كبيرة تجعلها قادرة على الدخول في شراكات اقتصادية، وولوج أسواق جديدة لمنتجاتها المتنوّعة، ولا سيما المنتجات الزراعية والحيوانية والملابس الجاهزة وغيرها، وخصوصاً أن دول أميركا اللاتينية تمتاز بكثافة سكانية عالية وتَنوّع في الصادرات والواردات».
 
بالنتيجة، تبدو العلاقات الديبلوماسية بين سوريا وبعض دول أميركا اللاتينية في طوْر استعادة نشاطها الطبيعي والوصول إلى مستوى جيّد، لكنّ الجانب الاقتصادي لا يَظهر بالحيوية نفسها. وإذا كانت ثمّة رغبة بالفعل في تحسينه، فإن ذلك لا يتحقّق بالنوايا فقط، إنّما يستلزم تطوير الصناعات المحلّية والصادرات التي تهتمّ بها تلك الدول، وتوفيرها بأسعار جيّدة، مع مراعاة المنافسة والاستفادة من كلّ فرصة متاحة.
بلال سلطين


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

islamic_bank_1




Baraka16


Orient 2022



Haram2020_2


mircpharma



معرض حلب


ChamWings_Banner



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس