ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/09/2021 | SYR: 03:05 | 24/09/2021
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 MTN-was UIC

Sama_banner_#1_7-19




IBTF_12-18



Sham Hotel







runnet20122




 خضّة العملات المشفّرة: مؤامرة أم هشاشة؟
14/09/2021      




upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/...
 

 سيرياستيبس :
410 مليارات دولار تبخّرت في يوم واحد. هذه كانت نتيجة الانهيار المفاجئ في أسعار العملات المشفّرة يوم الإثنين الماضي. حصل ذلك، قبل يوم واحد من بدء دولة السلفادور اعتماد عملة «بيتكوين» كعملة رسمية لها. هي الدولة الأولى التي قامت بخطوة جريئة كهذه. لكن «صودف» أن مصرف  الاستثماري الأميركي، أصدر تقريراً للمستثمرين قبل ساعات من انهيار سوق العملات المشفّرة، يذكر فيه أن الارتفاع الأخير في أسعار هذه العملات ليس ارتفاعاً في قيمتها الحقيقية، بل هو تضخّم في أسعارها. خلق هذا التقرير موجة بيع كبيرة في سوق العملات المشفّرة، أدّت إلى انخفاضات هائلة في الأسعار يوم الإثنين الماضي. في اليوم التالي تكشّفت كلفة هذا الانهيار. فقد انخفضت أسعار العملات المشفّرة بنسبة 15% وبلغ ثمنها السوقي 1.9 تريليون دولار، أي بانخفاض قيمته 410 مليارات دولار مقارنة مع ما كانت عليه قبل ساعات. عملة «بيتكوين» الأكثر رواجاً في العالم، انخفضت إلى ما دون 43 ألف دولار للوحدة الواحدة مقارنة مع 52 ألف دولار قبل ساعات.

هذه ليست المرّة الأولى التي تتعرض فيها العملات المشفّرة لتقلّب كبير في سعرها. سابقاً تعرّضت العملات المشفّرة لتقلبات في الأسعار بسبب تصريحات مالك شركة «تيسلا» إيلون ماسك، حول هذه العملات. لكن هذه المرّة تختلف عن المرات التي حاول فيها ذاك الملياردير إثبات عظمته في التأثير على سعر عملات تبلغ قيمتها السوقية تريليونات الدولارات، إذ إن صدور مذكّرة «JP Morgan» قبل بدء السلفادور العمل بالـ«بيتكوين» كعملة رسمية، قد يكون أكثر من مجرّد مصادفة مرتبطة بموقف سلبي للإدارة الأميركية - في عهد بايدن - من أداء الرئيس السلفادوري نجيب بقيلة. ففي حديث له في أول السنة الحالية، قال جوان غونزاليس، مستشار بايدن الرئيسي في شؤون أميركا اللاتينية، إن «زعيم غير مستعدّ لملاحقة الفساد لن يكون حليفاً للولايات المتحدة». كما أنه عندما يأتي الإعلام الأميركي على ذكر بقيلة، لا يتردّد في انتقاده واتهامه بأنه يحوّل النظام في السلفادور إلى نظام «استبدادي». لذا، ثمة من يشير إلى أن تقرير المصرف الاستثماري مدفوعٌ سياسياً من أجل ضرب عملية التحوّل السلفادوري نحو الـ«بيتكوين»، أي أن انخفاض قيمة العملة أو تقلّبها بهذا الهامش الكبير، قد ينعكس سلباً على اندفاع المواطنين نحو تبديل عملاتهم الفعلية بالـ«بيتكوين». في المقابل، استغلّت حكومة السلفادور فرصة انخفاض سعر الـ«بيتكوين» واشترت 150 وحدة إضافية منها ليرتفع رصيدها إلى 550 وحدة قيمتها نحو 25 مليون دولار.

    بمعزل عن نظرية المؤامرة فإن تقلبات أسعار العملات المشفّرة تثبت هشاشة هذه العملة تجاه العوامل الخارجية


في الواقع، يعتمد الاقتصاد السلفادوري على تحويلات المغتربين بشكل أساسي. حركة التحويلات الرأسمالية إليه تمثّل نحو 24% من الناتج المحلي. 21% من هذه التحويلات مصدرها تحويلات السلفادوريين العاملين في الولايات المتحدة. كما أن هناك حركة تجارية كبيرة بين البلدين، إذ تستورد أميركا الملابس والمنتجات الزراعية مثل البن والشاي والسكريات من السلفادور. علماً بأن العملة الأساسية في السلفادور هي الدولار، ما يعني أن هناك اعتماداً مالياً ونقدياً في هذه الدولة على أميركا بشكل كامل. لذا، يمثّل التحوّل نحو «بيتكوين»، ولو جزئياً، نوعاً من التحرّر السلفادوري من الهيمنة النقدية التي يضمنها استعمال الدولار في السلفادور. وفي حسابات الولايات المتحدة، قد يمثّل هذا التحوّل إنذاراً مبكراً يتعلق بسياساتها تجاه دول أميركا اللاتينية.
بمعزل عن نظرية المؤامرة، فإن تقلبات أسعار العملات المشفّرة تثبت هشاشة هذه العملة تجاه العوامل الخارجية. فهل بدأ هذا التقهقر في «بيتكوين» فعلاً بعد تقرير واحد من مصرف استثماري، ما أدّى إلى خسائر تبلغ 410 مليارات دولار؟ يكشف هذا الأمر عن المخاطر الكبيرة التي تواجه المستثمرين في هذه العملات.


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 


Haram2020_2


mircpharma



ChamWings_Banner


alarabieh insurance



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس