سيرياستيبس
بحث وزير المالية “محمد يسر برنية” مع وفد من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) برئاسة المدير الإقليمي “أفتاب أحمد”، المشاريع والبرامج التي تعتزم المؤسسة المشاركة في تمويلها في سورية خلال الفترة المقبلة، وآليات تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار ودعم الإصلاح الاقتصادي.
وأكد الوزير أهمية إنشاء مركز للمعرفة والتدريب وبناء القدرات، والاهتمام بالشراكات العامة والخاصة، بما يسهم في دعم مشاركة القطاع الخاص، ويعزز جهود الإصلاح والتطوير المؤسسي وبناء القدرات الوطنية.
وتناول الاجتماع المشاريع قيد الدراسة للتمويل، ولا سيما في قطاعات الطاقة والاتصالات والإسمنت والقطاع الزراعي، كما وجه الوزير إلى الاهتمام بتطوير القطاع المالي والمصرفي، وأكد على سرعة دراسة المشاريع والتحضير لتمويل حزمة أوسع من المشاريع الأخرى.
تأتي هذه المباحثات في توقيت بالغ الأهمية، إذ تشير إلى انفتاح سوريا التدريجي على المؤسسات المالية الدولية بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.
وتركّز المشاريع المطروحة على قطاعات حيوية (الطاقة، الاتصالات، الإسمنت، الزراعة) تعاني من تراكمات كبيرة، ما يجعل تمويلها خطوة استراتيجية لدعم عجلة الإنتاج وإعادة تأهيل البنية التحتية.
الأهم من التمويل نفسه هو تركيز الوزير على “إنشاء مركز للمعرفة والتدريب” و”بناء القدرات الوطنية”، فهذا يعكس تحولاً في النهج من الاعتماد على المساعدات إلى الاستثمار في التنمية المؤسسية والبشرية.
كما أن الإشارة إلى تطوير القطاع المالي والمصرفي تلمح إلى أن الإصلاحات القادمة قد تشمل حوكمة المصارف وتحديث أنظمة الدفع، ما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين.
في المحصلة، هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع روتيني، بل مؤشر أولي على عودة سوريا إلى الخريطة الاستثمارية الدولية، وعلى نية الحكومة الجادة في تهيئة المناخ الجاذب للتمويل الخارجي، شرط أن تترجم هذه النوايا إلى إجراءات تنفيذية سريعة وملموسة على الأرض.
الوطن
|