سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:16/10/2026 | SYR: 22:01 | 16/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 لماذا يلاحق المركزي الصرافة غير المرخصة؟
16/10/2026      



سيرياستيبس 


أنهى مصرف سورية المركزي مرحلة الإنذارات بحق ممارسي أنشطة الصرافة والحوالات المالية من دون ترخيص، وبدأ مباشرة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ويرتبط ضبط أنشطة الصرافة والحوالات المالية غير المرخصة بعملية إعادة تقييم العملة الوطنية، وذلك بالتزامن مع عملية إعادة تقييم العملة الوطنية، في خطوة تستهدف تنظيم تداول السيولة وتعزيز الرقابة على حركة الأموال.

ويرى الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، في حديثه أن هذا التزامن ليس مصادفة، بل يعكس رؤية نقدية مترابطة.

ويوضح محمد أن أهمية هذا التحرك تكمن في أن حذف الصفرين ليس مجرد عملية طباعية، بل يمثل عملية جرد نقدي شاملة، يسعى المركزي من خلالها إلى معرفة الحجم الحقيقي للكتلة النقدية المتداولة وتحديد مواقعها الفعلية، غير أن جزءاً كبيراً من السيولة كان يدور خارج القنوات المصرفية، عبر شبكات الصرافة والحوالات غير المرخصة، وهي شبكات يصعب على المصرف المركزي رصدها أو قياس حجم نشاطها.

وبالتالي، فإن إغلاق هذه الشبكات أو تقنين عملها قانونياً يُعد شرطاً مسبقاً لنجاح إعادة التقييم.

فلو استمرت هذه الكيانات في العمل بحرية، لأمكن تحويل الأموال القديمة إلى جديدة خارج الرقابة، بما يفقد عملية حذف الصفرين وظيفتها الأساسية في ضبط السيولة وتتبع تدفقاتها. وبعبارة أخرى، فإن السيطرة على قنوات الصرافة تمثل الضمانة العملية لتحويل حذف الصفرين من إجراء شكلي إلى أداة إصلاح نقدي حقيقية.

استيعاب الصرّافين ضمن المنظومة الرسمية

ويقترح محمد استيعاب الصرافين غير المرخصين بدلاً من الاكتفاء بإبعادهم عن النشاط، من خلال السماح لمن يستوفي شروطاً بسيطة بالحصول على ترخيص مؤقت، مقابل غرامة رمزية، ودمجهم في المنظومة الرسمية، ويرى أن الطرد وحده يدفعهم إلى العمل في الخفاء.

ويشدد على ضرورة تحديد صلاحيات التنفيذ بوضوح، بحيث تقتصر الملاحقة على النشاط التجاري غير المرخص، من دون مساءلة المواطن العادي عن مصدر أمواله أو فرض عقوبات عليه، لأن الخوف، حسب رأيه، يُعد أكبر محفّز للاكتناز والتهريب.

كما يؤكد أهمية تحقيق الشفافية في سعر الصرف من خلال نشره يومياً، والسماح للصرافين المرخصين بهامش تقلب ضيق، بما يكفل تقليص هامش السوق السوداء، فكلما اقترب السعر الرسمي من السعر الحقيقي، تراجع الإغراء بالتعامل خارج القنوات الرسمية.

نجاح التحرك مرهون بقدرة المصارف

ومن وجهة نظر أكاديمية اقتصادية، يرى محمد أن هذا التحرك يمثل انتقالاً من سياسة التسامح الوظيفي مع القطاع غير المنظم إلى سياسة استيعابه مؤسسياً، فالحرب أفرزت اقتصاداً موازياً واسعاً، وكانت شبكات الصرافة غير المرخصة جزءاً من بنيته التحتية، بينما يحاول المصرف المركزي اليوم تفكيك هذه البنية وإعادة ضمها إلى القطاع الرسمي.

لكن نجاح هذا المسار، وفق محمد، يبقى مرهوناً بعاملين أساسيين، أولهما قدرة المصارف المرخصة على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات الصرافة والحوالات، من خلال تقديمها بشروط تنافسية وإجراءات مبسطة، وثانيهما توفير بدائل موثوقة في المناطق كافة، وإلا فإن النشاط قد ينتقل إلى السوق السوداء بدلاً من أن يختفي.

ويختم محمد بتأكيد أن حذف الصفرين يمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء الثقة بالعملة، لكن هذه الثقة لا تُبنى بالقرارات وحدها، بل بجودة الخدمة المصرفية وسرعة الوصول إليها، ويشدد على أن المعركة الحقيقية ليست مع الصرافين غير المرخصين، بل مع ضعف البنية المصرفية ذاتها.

محمد راكان مصطفى _الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس