سيرياستيبس:
لم
يكد يمضي شهران فقط على ترميم الطريق الواصل بين اتوستراد دمشق درعا الدولي، وطريق
دمشق درعا القديم مروراً بقريتي «تبنة والقنية»، حتى بدأت معالم الأضرار والانهدامات
تظهر من جديد ليس لسوء التنفيذ كما يعتقد البعض، وإنما نتيجة ارتياد عشرات الشاحنات
يومياً هذا الطريق الذي تسلكه متجهة الى مدن وبلدات الريف الغربي لمحافظة درعا وهي
محملة بأطنان من الحمولات الزائدة.
وحسب
وصف عدد من أهالي بلدة «القنية» فإن أعمال الترميم والصيانة لم تعد تجدي نفعاً مع هذا
الضغط الكبير الذي تتحمله الطرقات نتيجة حمولاتها الزائدة التي يتجاوز بعضها ٨٠ طناً
وهي حمولة كفيلة بإحداث أضرار جسيمة ولاسيما بالنسبة للطرق الفرعية والطرق الداخلية
في القرى والبلدات، إذ تتجاوز حمولات أغلب الشاحنات المارة فوقها أضعاف ماهو مصمم لهذه
الطرق التي نفذت وفقاً لحمولة محورية محددة، ما يقلل كثيراً من العمر الافتراضي لها،
ولفت الأهالي إلى أن الطريق يقطع القرية من منتصفها ومرور الشاحنات بكثرة عبره يعرض
حياة السكان للخطر ولاسيما طلاب المدارس، فضلاً عن أن مرور الشاحنات الثقيلة أصبح يعرض
شبكات المياه والصرف الصحي للضرر أيضاً خصوصاً أن كثيراً منها يمر عبر هذا الطريق أو
بموازاته، مبينين أن الحل يكمن في إلزام الشاحنات بسلوك طرق أخرى غير هذه الطريق أو
بضبط الحمولات الزائدة من المنابع، ووضع موازين لوزن الشاحنات عند أماكن التحميل أو
الإنتاج للتأكد من خروجها بالوزن المثالي، ومن ثم مراقبة الحمولات على الطرقات من قبل
الجهات المعنية وإخضاع الآليات للقبانات التي يفترض أنها موجودة على الطرق المركزية.
بدوره،
بيّن مدير فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في درعا المهندس أحمد زين العابدين
أن القبان الموجود على الطريق الدولي قرب بلدة خبب والمسؤول عن ضبط الحمولات للشاحنات
لا يزال خارج الخدمة إذ تمت عملية إصلاح قبان معبر نصيب الحدودي وجرى فك قطع صيانة
من قبان خبب لصيانة قبان نصيب، وتمت مخاطبة إدارة المؤسسة لتأمين القطع اللازمة لإصلاح
القبان الثاني، موضحاً أن إصلاح القبان سيخفف من المشكلة ولكنه لن يحلها فكثير من أصحاب
الشاحنات وفي حال إصلاح قبان خبب سيعمدون إلى سلوك طرق أخرى فرعية للهروب من المرور
عليه، وهذا يعني مزيداً من الأضرار للطرق، ما يفرض – حسب قوله- تعاوناً من قبل الجميع
لحل المشكلة ومشاركة الوحدات الشرطية العاملة على الطرق المركزية والفرعية وزيادة عددها
لضبط المخالفات وفرض غرامات رادعة بحق المخالفين.
تشرين.
|