ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:28/11/2022 | SYR: 20:54 | 28/11/2022
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

Sama_banner_#1_7-19



Aleppo_Int-2019-2022




IBTF_12-18



Sham Hotel






runnet20122




Baraka16

 النقابات والاتحادات حاضرة إلى حين: هل ولى زمن الأحزاب السياسية؟
09/11/2022      



سيرياستيبس :

كتب زياد غصن

هذه واحدة من النقاط الخلافية على الساحتين السياسية والفكرية. هل فعلاً انتهى عصر الأحزاب السياسية ذات الصبغة الأيديولوجية؟ وهل البديل هو الاتحادات والنقابات العمالية والمهنية؟ أم أن جماعات الضغط في العالم الافتراضي والمالي باتت هي المسيطرة على الرأي العام وتوجهاته؟ وما المتغيرات العميقة التي دفعت إلى مثل هذا الاعتقاد؟

حتى وقت قريب، كانت الأحزاب السياسية التقليدية والعريقة في العديد من الدول قادرة على حشد مناصريها في الساحات والشوارع، وأمام مراكز الانتخاب، معتمدة في ذلك على إرثها السياسي الطويل، وبرامجها ومطالبها السياسية والاقتصادية الاجتماعية، والأهم على المزاج العام الشعبي والمدّ الأيديولوجي والقومي في مناطق كثيرة من العالم لكن، تدريجياً، أخذ تأثير الأحزاب السياسية ونفوذها الشعبي يتقلصان، مقابل تعاظم دور المنظمات والنقابات والاتحادات العمالية والمهنية. وفي عالمنا العربي، يبدو هذا واضحاً، لا سيما بعد أحداث ما سمّي بـ"الربيع العربي"، فالحضور الحزبي السياسي يكاد يكون مقتصراً إما على الإعلام، وإما على بعض التجمعات الشعبية الصغيرة. وهذا ليس موضع خلاف عميق بين السياسيين والمثقفين، لأن الوقائع على الأرض تدعم ذلك. إنما الخلاف يدور حول مدى قدرة الأحزاب السياسية على الاستمرار، أو استعادة تأثيرها في الرأي العام وتغيير المزاج الشعبي.

لنبدأ بالأسباب التي أضعفت من تأثير الأحزاب السياسية، ومن ثم ننتقل إلى العوامل التي جعلت من النقابات والاتحادات تبدو في موقع البديل، ولو مؤقتاً، في ظل التغلغل الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي في ثنايا المجتمعات وتشكيلها للرأي العام.

في دوامة المتغيرات

ما وصلت إليه الأحزاب السياسية، خاصة في منطقتنا العربية، من ضعف وفقدان للحالة الشعبية، لم يكن نتيجة لحدوث تطورات مفاجئة تتعلق مثلاً بفقدان حزب للحكم، أو حدوث انقلاب عسكري ألغى العمل السياسي، أو وقوع تدخل خارجي مباشر عسكري أو سياسي، وإنما كان بفعل مجموعة متغيرات، يمكننا تصنيفها وفقاً لما يلي:

أولاً-عوامل داخلية: الأحزاب السياسية في العالم بمعظمها، إذا لم نقل جميعها، تعاني من مشكلات داخلية متعددة، أدى تراكمها مع مرور الزمن إلى تهديدها لكيانات هذه الأحزاب وجماهيريتها واستمراريتها. ومن بين هذه المشكلات ما يلي:

-الخلافات الأيديولوجية والتنظيمية والإدارية، وما نجم، وينجم عنها، من انشقاقات داخل الحزب الواحد، وتفكك في بناه التنظيمية وقواعده الشعبية. والمنطقة العربية بتاريخها وحاضرها واحدة من أكثر البقع الجغرافية العالمية التي تحتوي مثل هذه المشكلات. وهو الأمر الذي أدى إلى نشوء أحزاب جديدة من رحم أحزاب قديمة، وتالياً تشتت القواعد الشعبية وتبعثرها بين الحزب الأم، والأحزاب الأخرى المتولدة عنه.

 

-مفسدة السلطة التي وقع فيها كثير من الأحزاب السياسية، وأدت إلى انحرافات عميقة على مستوى أهداف الحزب، وتجربته، وتطبيق شعاراته، وبرامجه، وسلوكيات أعضائه. والنتيجة خسارة جزء من قواعده الشعبية، سواء حافظ على استمراره في السلطة أو غادرها.

-عجز جزء كبير من هذه الأحزاب عن تطوير خطابها السياسي ومقاربة المتغيرات السياسية والأيديولوجية التي حدثت على المستوى العالمي منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وما قبل، لا بل إنها فشلت في مواكبة المتغيرات المحلية والاستجابة إلى حركة الواقع الداخلي سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وحتى ثقافياً.

-عدم امتلاكها لمشروعات تتناسب والأولويات الوطنية التي أفرزتها التطورات المختلفة. فالأحزاب بمعظمها "تعتاش" على إرث مؤسسيها وكبار مفكريها وإنجازاتها السابقة.

-الفساد، المحسوبيات، الشللية، وغيرها من الانحرافات السلوكية العامة، وهي سمات غزت جميع الأحزاب السياسية على المستوى الإقليمي والدولي، وتجسدت ملامحها في الفساد الإداري، المالي، الأخلاقي، والتي وصلت إلى حد الفضائح، فضلاً عن الانتهاكات العلنية للأنظمة الداخلية، تشكل تيارات داخلية تعمل على استقطاب الكوادر لمحاربة بعضها البعض، وظهور التكتلات الانتخابية القائمة على الأساس المناطقي والاجتماعي.

ثانياً-عوامل شعبية: فالمزاج الشعبي الذي كان سائداً قبل عقدين أو أكثر من الزمن، لم يعد هو نفسه السائد اليوم، وربما تكون حالة المد القومي التي عاشتها المنطقة العربية شعبياً وحزبياً في خمسينيات وستينيات القرن الماضي واحدة من الأمثلة الكثيرة المعبرة عن هذا التغيير، فيما معطيات اليوم تبدو مختلفة كثيراً على هذا الصعيد، ليس لأن الشارع العربي لم يعد يتحسس القضايا العربية ويناصرها، وإنما لفقدانه الأمل بقدرة كل الهياكل السياسية العربية على التعبير عن طموحاته وآماله القومية، وأسباب هذا التحول في المزاج الشعبي يمكن أن تدرج في النقاط التالية:

-انشغال الشارع الشعبي بالقضايا الاقتصادية والمعيشية ومشاكلها وضغوطها، وتحديداً في الدول النامية، وهذا ما جعل الشريحة الشعبية الأوسع تبتعد عن الاهتمام بقضايا الشأن العام ومتغيراته السياسية المحلية والخارجية.

-التأثيرات العميقة والواسعة التي أحدثتها العولمة في حياة الشعوب وثقافاتها واهتماماتها، وتسببها في تشكل قناعات ورؤى مختلفة ومتباينة عن تلك السائدة في سنوات سابقة، ونشأة أجيال باهتمامات، وقيم، ومبادئ جديدة بعيدة عن التحزب السياسي والعقائدي.

-ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات وما أحدثته من تحولات نوعية على مستوى حياة الشعوب ومعتقداتها وأفكارها ومبادئها، والأهم هنا هو فشل الأحزاب السياسية في استثمار هذه الثورة في مخاطبة منتسبيها ومؤيديها ونشر أفكارها والترويج لبرامجها وسياساتها.

-وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت خلال سنوات قليلة جداً إلى محرك ومؤثر في توجهات الرأي العام واهتماماته، وقيادتها لحراك شعبي واسع في دول عديدة، سواء كان بفعل تدخل خار
 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

islamic_bank_1




Baraka16


Orient 2022



Haram2020_2


mircpharma



معرض حلب


ChamWings_Banner



Longus




CBS_2018


الصفحة الرئيسية
ســياســة
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس