سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/08/2026 | SYR: 10:55 | 30/08/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 شقق فندقية وموافقات أمنية.. كيف يرى المغتربون زيارة دمشق بعد غياب طويل؟
30/08/2026      




سيرياستيبس 

لا تبدو زيارة المغتربين إلى دمشق في الآونة الأخيرة مثالية بالكامل على الرغم مما تحمله هذه الزيارة من مشاعر ومعانٍ بعد سنوات طويلة من الغياب والحرمان ولا سيما بالنسبة للمعتقلين سابقاً والملاحقين أمنياً في زمن النظام البائد.

اصطدم البعض بالأسعار الباهظة التي فاقت في بعض مناحي الحياة دول أوروبا، وتحديداً كلفة الفنادق وإيجارات الشقق وفواتير المطاعم، فضلاً عن تردي بعض الخدمات وغياب مقومات الحياة الأساسية بعد سنوات طويلة من الدمار والتأخر الاقتصادي والمعيشي الذي خلّفه نظام الأسد. يرصد هذا التقرير واحدة من تجارب زيارة دمشق لأحد المغتربين وما واجهه من صعوبات في إيجاد سكن ملائم، وكيف كادت أن تنتهي بإلغاء الزيارة من أصلها.

بحث مرهق وغير مفيد
بعد قرابة عشر سنوات من الغياب عن سوريا، قرر الطبيب محمد النصيرات زيارة دمشق للمرة الأولى بمشاعر مختلطة بين السعادة واللهفة للوصول ورؤية سوريا "بعد انتهاء زمن الأبد" كما يقول.

وبعد حجز تذكرة الطيران، بدأت رحلة البحث عن شقة بمقومات جيدة للإيجار داخل دمشق، لكن ما لم يكن في حسبان النصيرات أن رحلة البحث بالوسائل المتاحة ستنتهي بإحباط والتفكير مرات بإلغاء الزيارة إلى دمشق نهائياً. يقول النصيرات "بحثت كأي مغترب عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً في مجموعات الفيسبوك؛ حيث لا أسعار معروضة ولا مواصفات مناسبة، فضلاً عن أسلوب التواصل السيئ في كثير من المرات بسبب الطلب الكبير على الشقق من هذا النوع".

وبحسب النصيرات، فإن عرض الشقق السياحية التي تؤجّر لشهر أو 15 يوماً، يكون عن طريق حسابات وهمية وفي منشورات لا تتضمن عرضاً للسعر بل تنتهي هذه المنشورات بعبارات "تواصل على الخاص" أو "علق بنقطة"، أما التواصل عبر تطبيق واتس آب فهو تواصل "غير موثوق" كما يصفه؛ إذ إنَّ مواصفات الشقق قد لا تتطابق مع الواقع من حيث الخدمات والميزات الموجودة فيها، حتى إن أحد المعلنين عن الشقق أخبره بطريقة فظّة "هاد الموجود" من دون ترك مجال للتفاوض.


"المغترب: شوال يوروهات"
لا تتوقف صعوبات البحث عن شقق للإيجار عند التواصل غير الآمن والخدمات الرديئة والإعلانات الوهمية، بل تتعداها إلى "الأرقام الخيالية" كما يصفها النصيرات؛ ويذكر أن بعض الشقق وصل إيجارها اليومي إلى ما يقارب 220 يورو يومياً، وغيرها إلى 7500 يورو شهرياً.

إلى جانب قيمة الإيجار، يُطلب من المستأجر دفع "الكمسيون" للسمسار أو المكتب العقاري، وهو ما يضاعف العبء المادي على المستأجر. يقول النصيرات "يؤخذ الكمسيون عادةً من صاحب المنزل نفسه ولا سيما أن المستأجر لهذا النوع من الشقق لن يجلس فيها إلا شهر واحد على الأكثر!".

ويشير النصيرات إلى أن السبب وراء هذه الإيجارات المرتفعة هو الطلب الكبير على الشقق السياحية ولا سيما مع وفود عدد كبير من المغتربين والأجانب إلى دمشق عقب سقوط نظام الأسد، من دون وجود ضوابط أو رقابة على سوق العقارات. يقول النصيرات لموقع تلفزيون سوريا "الأسعار المطروحة كقيمة لإيجار شهر واحد تتجاوز التوقعات، إنها أرقام غير طبيعية! يظنون أن المغترب شوال يوروهات".


شقق فندقية وموافقات أمنية
وخلال جولة لموقع تلفزيون سوريا على بعض المكاتب العقارية المتخصصة بتأجير الشقق السياحية تبيّن أن هذه الشقق في معظمها تتوزع في المناطق الحيوية وسط دمشق، مثل المزة وكفرسوسة وأبو رمانة وشارع بغداد والمزرعة والميسات والمالكي والتجارة.

وأوضح هاني الدقاق، صاحب مكتب عقاري، أن الإيجارات الشهرية تختلف باختلاف مساحة الشقة وخدماتها ومنطقتها؛ إذ يتراوح إيجار الشقة المؤلفة من غرفة وصالون بين 1000 و1500$، والشقة المؤلفة من غرفتين وصالون: 1800- 2500$، والشقة المؤلفة من 3 غرف وصالون: 3000- 4500$. كما أشار إلى أن بعض المنازل الفخمة يصل إيجارها إلى 7000$ شهرياً.

وتختلف هذه الشقق عن غيرها بتوفر خدمات إضافية وميزات فنية وسكنية؛ لكونها مخدّمة بالطاقة الشمسية بالكامل، ووجود أنظمة تبريد وتدفئة حديثة، وإنترنت، وكراج للسيارات، وحارس للبناء. كما يتكفل صاحب المكتب العقاري باستكمال أي نقص موجود في الشقّة السياحية وفق طلب المستأجر.

وأشار هاني في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن عقود الإيجار بالنسبة لهذه الشقق هي "عقود مكتبية" كما سمّاها، وهي لا تستوجب تسجيلاً في محافظة دمشق، بل تُعقد بين المستأجر وصاحب المنزل. ولفت إلى وجود موافقة أمنية من فرع الأمن السياسي تُسمى بين أصحاب المكاتب العقارية بـ "تعريف السياسية"؛ وهي لإعلام الجهات الأمنية في دمشق بمستأجر الشقة السياحية والبلد القادم منها ووضعه الأمني والقانوني إذا ما كان ملاحقاً أمنياً أو لديه جرم جنائي أو غير ذلك.

ويتقاضى أصحاب المكاتب العقارية أو "السماسرة" مبالغ متفاوتة عن تأجير هذه الشقق، تتراوح بين 5 و10% من قيمة الإيجار أو "مبلغاً مقطوعاً" كما يصفه الدقاق، قد يصل إلى 400$ عن الشقة المؤجرة.

وعن مستأجري هذه الشقق، فهم من المغتربين السوريين الذين يحملون جنسيات مختلفة أو الأجانب القادمين للزيارة من الألمان والبريطانيين والآسيويين والعرب، كما ذكر الدقاق. يقول "حقيقةً، الإقبال كبير هذا الصيف على الشقق السياحية، وفي معظم الأحيان حينما يطلب منّا شقة فارغة، لا نجد بسهولة".

حاجة إلى التنظيم
تمسّك النصيرات بقرار زيارة دمشق بعد غياب يزيد على عشر سنوات، ولا سيما أنه حُرم من بلده بعد اعتقاله لمرتين؛ الأولى في فرع الأمن السياسي بدمشق في عامه الجامعي الأول في كلية طب الأسنان، والثانية في فرع الأمن العسكري بدرعا بعد تخرّجه وتحضيره للإقامة في اختصاص الجراحة الفكية، والتي انتهت ببيع عيادته وكل ما لديه مقابل إطلاق سراحه، واللجوء إلى فرنسا منذ ذلك الحين.

وانتهت محاولاته في البحث عن شقة بإيجاد واحدة بمساعدة صديقه، وبكلفة 600$ في كفرسوسة وبعد مفاوضات على الإيجار مع أحد معارفه. وذكر النصيرات أنه سافر في وقت سابق إلى إسبانيا وكانت إيجارات الشقق أقل كلفةً كما كانت تجربة الحصول على سكن أكثر سهولة، ولا سيما مع وجود منصات متخصصة وحجز مسبق ومواصفات مطابقة للواقع هناك.

يقول النصيرات لموقع تلفزيون سوريا "لا بد من الإشراف ومتابعة أمر الشقق السياحية وضبطه بعقود مخصصة وواضحة تضمن حقوق الطرفين، ومن الأفضل وجود قوانين لاحتساب الإيجارات ومنصات متخصصة. بعض أصدقائي قرروا تأجيل الزيارة إلى دمشق بسبب التكاليف الضخمة وفي مقدمتها تكاليف الإيجار".


 تلفزيون سوريا 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس