سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:22/10/2026 | SYR: 12:13 | 22/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 مشروع طريق قصر الشعب... أين الأمن والسلامة العامة؟
22/10/2026      




سيرياستيبس 


ليس أخطر ما في مشروع توسعة طريق قصر الشعب في دمشق أو الطريق البديل الجانبي للقصر، أن الصخور تُفجَّر لتشييده، بل أن بيوتاً مأهولة في حي المزة 86 العشوائي -الذي يمر الطريق فوقه تماماً- تهتزّ مع كل تفجير، فيما يُترك السكان بين الخوف على أرواحهم والقلق على ما تبقّى من ممتلكاتهم، وهنا، لم يعد السؤال عن جدوى الطريق وحدها، بل عن كلفة إنجازه، ومن يدفعها، ولحساب من تُحدَّد الأولويات؟!

حسب تقارير صحفية وميدانية، شهد الحي اهتزازات قوية ومتكررة خلال الأيام الماضية، مع إفادات عن تصدعات في أبنية قريبة وإصابة البعض بجروح وكسور نتيجة تطاير شظايا الصخور، ولا سيما في حارة المدرسة. وحذّرت لجنة الحي من مخاطر التفجيرات، مطالبة بوقفها وإجراء كشف هندسي عاجل، ولم تُنشر نتائج فحوص مستقلة تحسم حجم الأضرار وصلتها المباشرة بالأعمال الجارية.
لكن غياب الحسم الهندسي لا يبرّر انتظار الكارثة، بل يفرض التحرك قبل وقوعها، فكيف أُقرّ المشروع؟ وهل سبقت التنفيذ دراسة موثقة لتأثير التفجيرات والاهتزازات في الأبنية المأهولة؟ وأين خطط الطوارئ، ومراقبة الأضرار، وإجراءات حماية السكان من الضجيج ومخاطر تطاير شظايا الصخور؟ وأين المحافظة والجهات المشرفة من واجبها في تقديم إجابات علنية وتحمل مسؤوليتها؟
المسألة أبعد من خلل تقني محتمل، إنها اختبار لأولويات الإدارة العامة؛ هل يُعامل المواطن بوصفه صاحب حق لا رقماً هامشياً في مخطط هندسي أو بوصفه عبئاً يمكن مطالبته بتحمّل الأذى باسم «الإنجاز»؟
لا تُقاس قيمة المشاريع بطول الطريق وحده، بل بقدرتها على تحسين حياة الناس، لا تعريض بيوتهم للخطر.
وحسب بعض الدراسات، فإن مخاطر تكرار هذه التفجيرات قد يؤدي إلى انهيارات أرضية غير متوقعة، كما أن الاهتزازات القوية الناتجة عنها، قد تتسبب في زعزعة الاستقرار الجيولوجي للمنطقة أو الإضرار بالبنى التحتية القريبة.
ناهيك عن مخاوف السكان مع قدوم الشتاء والسيول التي ستجرف معها الأتربة والحجارة التي باتت سهلة الانجراف نتيجة الحفر وقد تغلق شوارع ومنازل، لتبقى السلامة العامة رهينة الوقت والحظ!
المطلوب ليس تطمينات فضفاضة ولا ترقيعاً بعد وقوع الضرر، بل تعليق التفجيرات مؤقتاً، وكشف هندسي مستقل وشفاف، ونشر نتائج تقييم المخاطر، ومحاسبة المقصّرين، وتعويض المتضررين متى ثبت الضرر، مع اعتماد وسائل تنفيذ أكثر أماناً.
فلا شرعية لإنجاز عمراني يُشيَّد على حساب أمن السكان. والطريق الذي يُفترض أن يختصر المسافات لا يجوز أن يفتح مسافة أوسع بين الدولة وحقوق المواطنين، فسلامتهم ليست تفصيلاً في دفتر المشروع، إنها شرطه الأول.


قاسيون


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس