ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/10/2022 | SYR: 10:55 | 06/10/2022
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 تحذير من فروج مهرب في أسواق حلب.. ومطالبات من أهل الكار بإنقاذ قطاع الدواجن
24/08/2022      



رحاب الإبراهيم:

انخفاض طفيف طرأ على أسعار الفروج في مدينة حلب أعاد “باعته” إلى فتح محالهم بعد توقف لعدة أيام بسبب غلائه غير المتوقع، فور إعلان طرح الفروج المجمد في صالات (السورية للتجارة)، علماً أن فرع حلب لا يملك برادات لتخزين هذه المادة أساساً، لكن مجرد الإعلان ساهم في هذا الانخفاض، الذي سيكون مؤقتاً ما لم تتخذ قرارات تنقذ قطاع الدواجن وتعيد تشغيل المداجن المدمرة في حلب لكون أغلبها متوقفاً عن العمل من جراء صعوبات وعراقيل تضع العصي في عجلات إقلاعها.

 

انخفاض الطلب

“تشرين” جالت على محال بيع الفروج في حلب، حيث أكد أصحاب المحال حصول انخفاض طفيف على أسعار الفروج وخاصة الشرحات، التي وصل سعرها إلى 26 ألف ليرة للكيلو، فيقول الشاب الثلاثيني محمود عبجي صاحب أحد المحالات المعروفة بحلب: طرح الفروج المجمد خفض أسعار الفروج ومنها الشرحات، لتباع اليوم بـ22 ألف ليرة، بعدما تجاوز سعرها 26 ألف ليرة، مشيراً إلى أن الطلب على الفروج انخفض إلى النصف تقريباً في ظل ضعف القوى الشرائية للمواطنين، بالتالي من مصلحته انخفاض الفروج حتى يعودوا للشراء براحتهم، محملاً المسؤولية لأصحاب المسالخ في منطقة الراموسة، الذين برأيه يلعبون لعبة جشعة ساهمت في ارتفاع سعر الفروج على نحو أضر بالمربي والمواطن والباعة.

يتفق معه صاحب محل آخر عماد حميد فيقول: الانخفاض الحاصل طفيف، ولن يساهم في معاودة المواطن للشراء، فالفروج كان مأكول الفقير في حلب، لكن اليوم خارج من حساباته، وهذا أمر يؤثر علينا، فالطلب قليل جداً، ولا نكاد نبيع نصف الكمية التي كنا نبيعها قبل الغلاء الأخير.

بينما يؤكد البائع “عزو كيتوع” أنه مستمر في العمل من أجل تأمين قوت يومه فقط، فهو يشتري كميات محددة جداً لكنها لا تنفذ بسبب تراجع الطلب على مادة الفروج.

عرض للاستثمار!

غلاء الأعلاف المستوردة يعد السبب الرئيس في غلاء أسعار الفروج، لكن أيضاً يصعب تجاهل حقيقة الضرر الكبير الذي أحدثه خروج آلاف المداجن عن الخدمة وعدم المبادرة بإعادة تأهيلها، سواء أكان في القطاع الخاص أم العام، الذي يستغرب إبقاء مداجنه في حلب على حالها المدمر حتى الآن، مع أنها قد تسهم في إحداث نوع من التوازن في السوق من باب تدخلها الإيجابي، وهنا يؤكد الدكتور ياسين دياب مدير فرع مؤسسة الدواجن في حلب تأهيل أربع حظائر فقط تنتج البيض وليس الفروج من أصل 36 حظيرة مطروحة للاستثمار اليوم وذلك ضمن رؤية الحكومة للتشارك مع القطاع الخاص لكون تأهيل المداجن مكلفاً جداً.

وطالب الدكتور دياب باتخاذ قرارات عاجلة تدعم قطاع الدواجن وتنقذه من وضعه القائم، الذي أثرت فيه الحرب الروسية – الأوكرانية لكون الأعلاف مستوردة، ما سيتوجب إيجاد سبل وحلول معينة لتحسين أداء هذا القطاع الإنتاجي المهم.

 

فروج مهرب!

رئيس غرفة زراعة حلب المهندس وائل زيتوني حذر من وجود فروج وبيض «فقاس» مهرب من تركيا سيتسبب في إلحاق أضرار كبيرة بقطاع الدواجن وصحة المستهلكين بسبب إنتاج فروج وبيض غير صحي لاحتوائهما على أمراض وجراثيم ضارة، مطالباً الجمارك بمراقبة هذا الأمر الخطير والعمل على ضبطه ومنع تهريب أي مادة غذائية وخاصة الفروج بهذه الفترة.

وشدد زيتوني على أن غلاء أسعار الفروج عائد إلى ارتفاع سعر الأعلاف، بسبب الحصار وجشع التجار أولاً، متسائلاً: لماذا المادة نفسها تكون أرخص في لبنان بنسبة 45%، بالتالي لا حل للخلاص من تحكم التجار سوى الإنتاج الذاتي، وهو الذي وجهت به وزير الزراعة عبر التوسع بزراعة الذرة الصفراء، فإذا حلت مشكلة الأسمدة والمحروقات فسيؤدي ذلك إلى تحسن واقع قطاع الدواجن، الذي طالب بإعطائه أولوية نظراً لمساهمته بتشغيل آلاف الأسر وتغذية ملايين المواطنين.

ولفت رئيس غرفة زراعة حلب إلى أهمية العودة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الفروج والبيض كالسابق، حيث كان هذا القطاع يغطي احتياجات القطر ويصدر الفائض إلى الدول المجاورة، وهذا أمر بمقدور قطاع الدواجن تحقيقه عند اتخاذ خطوات داعمة تسهم في النهوض بواقعه عبر تقديم مزايا وحوافز للمداجن وإعادة تشغيلها من جديد، حيث تضم حلب 1000 مدجنة 450 منها مرخصة، والباقي غير مرخصة لكنها تنتج وتعمل حالياً على الحصول على التراخيص اللازمة، إلا أن الرسوم الكبيرة المفروضة من نقابة المهندسين والمجلس البلدي تعوق ذلك، الأمر الذي يستوجب العمل لتخفيفها على المربين من أجل إعادة الترميم والتشغيل، إضافة إلى تقديم قروض ميسرة بفوائد بسيطة مع إعفاء من الضرائب بشكل كامل كما في سنوات ما قبل الحرب من باب دعم الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، مؤكداً وجود وعود بهذا الصدد، متوقعاً صدور قرار بهذا الشأن قريباً.

ت-صهيب عمراية


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق