سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:08/03/2026 | SYR: 12:41 | 08/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 أسعار الفروج تواصل الارتفاع رغم الاستيراد..
08/03/2026      


الوصول إلى الاكتفاء الذاتي خلال عام.. مؤسسة الدواجن لـ

سيرياستيبس

رغم مرور أسبوع على السماح باستيراد الفروج الريش خلال شهر رمضان المبارك، لا تزال أسعار الدواجن ضمن مسارها التصاعدي في الأسواق.

وأصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير في 28 من شباط الماضي القرار رقم /6/ لعام 2026، الذي ينص على السماح باستيراد الفروج الريش فقط خلال شهر رمضان، “حرصاً على تعزيز وفرة المنتجات في السوق المحلية، وحماية الإنتاج الوطني، وتحقيق التوازن والاستقرار في الأسواق، لا سيما في ظل تراجع كميات المادة المطروحة خلال رمضان نتيجة ارتفاع الطلب وفتح المنطقة الشرقية”.

والإثنين الماضي، دخلت أولى شحنات الدجاج الحي المستورد إلى الأسواق المحلية عبر منفذ “الراعي” الحدودي مع تركيا.

وقال مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، إن من المقرر أن تدخل دفعات إضافية خلال الأيام المقبلة من مختلف المنافذ الحدودية، ضمن خطة منظمة تهدف إلى تغطية احتياجات السوق وتعزيز وفرة المادة، استجابة لموجة الارتفاع الكبيرة التي شهدتها أسعار الفروج مؤخراً، بما يسهم في إعادة التوازن إلى السوق، وضبط الأسعار وتحقيق استقرار أكبر في توفر المادة للمواطنين.

لكن الأسعار في أسواق دمشق واصلت صعودها، إذ ارتفع سعر كيلوغرام الفروج الحي إلى نحو 350 ليرة جديدة (35,000 ليرة قديمة)، بعد أن كان يتراوح بين 220 و270 ليرة جديدة (22,000 – 27,000 ليرة قديمة)، مع تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى.

كما شهدت الأسعار قفزات في مختلف أنواع قطع الفروج، إذ ارتفع كيلوغرام الشرحات من نحو 580 إلى 640 ليرة جديدة (58,000 – 64,000 ليرة قديمة)، والوردة من 480 إلى 530 ليرة جديدة (48,000 – 53,000 ليرة قديمة)، والكاستا من 520 إلى 570 ليرة جديدة (52,000 – 57,000 ليرة قديمة)، والدبوس من 440 إلى 500 ليرة جديدة (44,000 – 50,000 ليرة قديمة)

ويبقى السؤال: لماذا لم تسهم القرارات الصادرة بشأن توريد الفروج في تخفيض الأسعار، أو على الأقل تحقيق استقرارها؟
توازن مفقود

أوضح صاحب أحد محلات بيع الفروج لصحيفة “الثورة السورية”، أن أسعار الفروج شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الأيام الماضية، نتيجة إضراب أغلب مسالخ سوريا وعدد كبير من أصحاب المحلات، ما أدى إلى نقص حاد في الأسواق، مشيراً إلى أن الكميات المعروضة حالياً قليلة جداً.

لكن رئيس لجنة مربي الدواجن في اتحاد الغرف الزراعية، نزار سعد الدين، يرى أن استمرار ارتفاع الأسعار يعود إلى أن الطلب ما زال يتجاوز حجم الاستهلاك الفعلي، رغم أن قرار الاستيراد أحدث نوعاً من التوازن في السوق.

وتوقع سعد الدين أن تشهد الأسعار انضباطاً واستقراراً خلال 20 يوماً، في إشارة إلى أن تأثير الكميات المستوردة قد يحتاج بعض الوقت للظهور في الأسواق.

وقال سعد الدين، إن السبب المباشر لارتفاع الأسعار يعود إلى الخسائر الكبيرة التي تعرض لها المربون، حيث خسروا قطيعهم وخرج نحو 40 بالمئة منهم من الإنتاج، وعزفوا عن العمل مطلع العام الحالي، ما أدى إلى قلة الإنتاج وانحسار المادة في فترات تزامناً مع الطلب الزائد خلال شهر رمضان.

كما لفت إلى تأثير أعباء ارتفاع كلف المحروقات والكهرباء، مؤكداً ضرورة تقديم الدعم للمربين ومعالجة العقبات التي تواجههم.
بين المستورد والمحلي

من جهة أخرى، يختلف المشهد من وجهة نظر رئيس لجنة دواجن حماة، حازم شنان، الذي أكد أن الفروج التركي المستورد غير مرغوب في السوق المحلية بسبب رداءة جودته، إذ يتميز دهنه باللون الأصفر الغامق ورائحته الكريهة، نتيجة اعتماد المربين في تركيا على مخالفات المسالخ في التغذية.

وقال شنان إن هذا المنتج، وبالرغم من تدني جودته، ليس رخيصاً، ما جعل تأثيره على السوق المحلية ضعيفاً، ليبقى المواطن بين خيارين: منتج محلي مرتفع السعر، وآخر مستورد أقل جودة بسعر لا يختلف كثيراً.

وكشف شنان، خلال حديثه  عن واقع صعب يعيشه قطاع الدواجن محلياً، حيث ترتفع تكاليف الإنتاج في فصل الشتاء، وقد زادت هذه التكاليف بشكل أكبر خلال الأسبوع الحالي بسبب تداعيات الحرب، ما أدى إلى توقف معظم المداجن عن العمل نتيجة الخسائر الكبيرة التي تكبدها المربون في الدورات السابقة، وكان سببها الرئيس إغراق الأسواق بالمستوردات من الفروج والصوص والبيض.

وشدد على أن حماية المستهلك تبدأ من حماية المنتج المحلي أولاً، لضمان استمرار المنافسة في الأسواق، مشيراً إلى أن المنتج المحلي أصبح مكسوراً وغير قادر على العمل، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج المحلي.

ومع ذلك، يرى شنان أن الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن يبقى ضمن الحدود المقبولة، خاصة عند مقارنتها بأسعار اللحوم الحمراء والأسماك والخضروات والمواد الغذائية الأخرى.
إنتاج متعثر

حذر رئيس لجنة دواجن حماة من خروج قطاع الدواجن عن الخدمة، محمّلاً قرارات الاستيراد “مسؤولية تدمير هذا القطاع الحيوي”.

وأوضح شنان أن استمرار منح استثناءات لمعامل المرتديلا لاستيراد الفروج المجمد غير المراقب صحياً أدى إلى إغراق السوق بمنتجات رخيصة تباع بأقل من سعر التكلفة، ما أحدث إرباكاً كبيراً وأدى إلى إفلاس المربين وإثراء أصحاب المصالح على حساب لقمة عيش المواطنين.

وأكد أن استمرار هذه السياسات سيتسبب بتوقف معظم المداجن عن العمل، ما سيهدد آلاف العائلات بشبح البطالة والفقر، وسينعكس سلبياً على توافر مادة الفروج في الأسواق المحلية. وشدد على أن معالجة فائض لحوم البياض والأمهات عبر التنسيق مع معامل المرتديلا كان يمكن أن يحل الأزمة دون اللجوء إلى الاستيراد الذي يدمر المنتج المحلي.

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أصدرت في شهر آب الماضي قراراً يمنع استيراد الفروج المجمد “حفاظاً على صناعة الدواجن، وحماية المستهلك من الأضرار الناجمة عن التخزين والتداول غير الآمن”، لكن الوزارة أصدرت في 23 من أيلول الماضي قراراً يسمح باستيراد مادة الفروج المجمد للمنشآت الصناعية المرخصة بصناعة اللحوم (المرتديلا).
رقابة مشددة

في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفروج، شددت مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء مراقبة الأسواق بشكل مكثف لضمان ضبط الأسعار ومنع أي ممارسات تموينية غير قانونية، نافية وجود أي تأثير سلبي لاستيراد الفروج الحي على توازن السوق المحلية.

وأكد مدير مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء حسن الشوا، استمرار تكثيف الجولات الرقابية لضبط أي مخالفة تموينية، لا سيما تلك المتعلقة بعدم الإعلان عن الأسعار أو البيع بسعر زائد، وضمان عدم استغلال أي قرار تنظيمي بشكل غير مبرر.

وقال الشوا ، إن أي زيادة غير مبررة في الأسعار ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، وفق القوانين والأنظمة الوزارية النافذة.

ونفى وجود أي مخاوف من أن يؤدي منع استيراد الفروج المجمد إلى ارتفاع أسعار الفروج الطازج، باعتبار أن المادة المجمدة لم تكن مسموحة أساساً، في حين أن السماح باستيراد الفروج الحي سيعزز الكميات المطروحة في السوق المحلية، ما ينعكس إيجابياً على توازن العرض والطلب.

وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، مددت الأسبوع الماضي، قرار منع استيراد الفروج المجمد وأجزائه خلال شهر آذار.

الثورة السورية


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق