سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/05/2026 | SYR: 11:53 | 06/05/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

 التضخم ينهش جيوب السوريين… والأسعار في فلتان ؟
06/05/2026      



سيرياستيبس :

في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، يواجه السوق السوري ضغوطاً متزايدة نتيجة التضخم العالمي وغياب الضوابط الفعلية على الأسعار، وحول انعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين تحدث وزير الاقتصاد والمالية السابق د. عبدالحكيم المصري  عن التحديات والآثار المحتملة، وقدم توصيات للتخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطن السوري.
التضخم العالمي وأثره في السوق السورية
بين المصري بأن التضخم العالمي أثر في سوريا رغم أنها ليست من أكثر الدول تأثراً موضحاً أن الاقتصاد السوري يعتمد بشكل كبير على الصادرات واستيراد المواد الأساسية. وأضاف:
"ارتفع سعر برميل النفط عالمياً من حوالي 75 دولاراً قبل النزاعات الإقليمية إلى نحو 108 دولارات، انعكس بشكل كامل على تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة في السوق المحلية.
مشيراً إلى أن الناتج المحلي لم يعد إلى مستوى ما قبل 2011 البالغ نحو 60 مليار دولار، بينما بلغت الموازنة العامة لعام 2026 نحو 33 مليار دولار، ما يجعل السوق السوري أكثر عرضة لتأثيرات التضخم العالمي.
غياب الرقابة وتأثيره المباشر في المواطن
الوزير المصري أضاف بأن الرقابة على الأسعار صعبة جداً بسبب التغير المستمر في أسعار الدولار وتكاليف الإنتاج والواردات. مبينا ان غياب المنافسة يؤدي أحياناً إلى احتكار بعض التجار ورفع الأسعار بما يتجاوز تأثير التضخم الطبيعي، بينما المواطن يعاني انخفاض القدرة الشرائية.
وأكد الوزير أن الضوابط السعرية وحدها غير كافية لضبط السوق، والحل يكمن في تعزيز المنافسة، سواء عبر السماح بالإنتاج المحلي أو الاستيراد بحرية.
القدرة الشرائية والفئات الأكثر تضرراً:
وهنا يبين أن التضخم يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية، وخصوصاً للفئات ذات الدخل المحدود. لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار يشمل تكاليف النقل والطاقة والمواد المستوردة، ما يضاعف الأعباء على الأسر ويؤثر في استقرار الاستهلاك.
احتكار التجار والمنافسة.
مشيراً إلى أن بعض التجار يستغلون غياب المنافسة أحياناً للاحتكار ورفع الأسعار، ولكن المنافسة التامة تحد من قدرتهم على فعل ذلك.
وأشار إلى أن الطلب النفسي للمواطنين أحياناً يزيد من التضخم، حيث يقوم البعض بشراء كميات كبيرة خوفاً من ارتفاع الأسعار. وهنا الحل يكمن- حسب المصري - في السماح بالإنتاج المحلي والاستيراد بحرية لتعزيز المنافسة، ما يجعل الأسعار أكثر منطقية ويقلل الاستغلال.
الإجراءات الحكومية المقترحة:
الوزير المصري تتطرق الى السياسات الفعالة للتخفيف من أثر التضخم وتشمل:
-تشجيع الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق بأسعار مناسبة.
السماح بالاستيراد الحر للمواد الأساسية في حال نقص الإنتاج المحلي.
-تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأساسية لضبط الأسعار.
الرقابة على الأسعار يجب أن تكون محدودة ومعقولة، مع -التركيز على المواد الأساسية وليس التحكم الكامل في السوق.
"المفتاح هو المنافسة التامة، فحين تكون المنافسة حقيقية، تكون الأسعار منطقية وتحد من الاستغلال والاحتكار.
وحول القطاعات الأكثر تأثراً قال هي قطاع الطاقة والمشتقات النفطية، حيث ارتفاع أسعار النفط يزيد من تكاليف النقل والإنتاج.
القطاع الاستهلاكي للمواد المستوردة التي لا يوجد لها إنتاج محلي. والمواد الأساسية مثل السكر والزيوت والمعجون، التي تمثل الجزء الأكبر من استهلاك الأسر. لذلك على المواطن البحث عن أفضل الأسعار ومقارنة عدة مصادر قبل الشراء، وخصوصًا المواد الأساسية، ويجب تشجيع الاستهلاك المحلي إذا توفرت المنتجات بأسعار مناسبة، والموازنة بين السعر والجودة، لتعزيز الثقافة الشرائية الذكية والتخفيف من تأثير التضخم.
وخلص المصري مبيناً أن التضخم العالمي وغياب الضوابط السعرية يشكلان عبئاً كبيراً على المواطن السوري، لكنه يمكن التخفيف من أثرهما عبر سياسات متوازنة تشمل تعزيز الإنتاج المحلي، السماح بالاستيراد، وتحقيق المنافسة التامة في السوق. القدرة الشرائية للمواطن تعتمد على توازن هذه السياسات وتنفيذها بشكل فعّال.
الوطن


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق