سيرياستيبس
رأى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أن من أبرز إيجابيات المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري الذي اختتمت أعماله أمس الأربعاء أنه يمثل نقطة تحوّل في مقاربة الدولة للاقتصاد، لجهة أنه لأول مرة جرى حوار مباشر بين ممثلي الحكومة والقطاع الخاص، بعيداً عن الخطاب الأحادي ، مبيناً أنه يُحسب للمؤتمر اعترافه الصريح بأن القطاع الخاص شريك أساسي في قيادة النمو، وضرورة لا غنى عنها في عملية إعادة الإعمار، خاصة في ظل التقديرات الدولية التي تشير إلى أن كلفة التعافي تتجاوز 216 مليار دولار.
تحديات
وأوضح الأشقر في تصريح أنه رغم أهمية ما طُرح في المؤتمر ، فإن التحدي الأكبر الذي قد نواجهه مستقبلا يكمن في تحويل المخرجات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة ، لافتا إلى أن الاعتراف بوجود معوقات مثل البيروقراطية والاحتكار خطوة مهمة، لكنها لا تكفي ما لم تتبعها تشريعات واضحة وإرادة إصلاحية حقيقية، كما أن ضمان مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تستوعب الجزء الأكبر من اليد العاملة، يظل ضرورة لضمان شمولية الحوار.
مرتكزات الشراكة
وأشار إلى أنه من منظور القطاع الخاص، فإن نجاح أي شراكة مستقبلية يتطلب مرتكزات أساسية أبرزها ، وضع إطار تشريعي واضح من خلال إصدار قانون عصري للشراكة بين القطاعين العام والخاص يضمن حقوق المستثمر ويحدد آليات فض النزاعات ، إضافة إلى العمل على تبسيط الإجراءات عبر اعتماد مبدأ “النافذة الواحدة” لإنجاز التراخيص والموافقات في زمن قياسي، وخصوصا أن طول الإجراءات هو العدو الأول للاستثمار، فضلا عن التركيز على موضوع الاستقرار التشريعي من خلال توفير بيئة قانونية مستقرة لمدة كافية تمنح المستثمر الثقة بأن القواعد لن تتغير فجأة، لأن الاستقرار هو الضمانة الحقيقية قبل رأس المال.
مستقبل الشراكة
وختم الأشقر بالقول إن الحكم على نجاح المؤتمر لا يكون بالتصريحات، بل بمدى انعكاسه على أرض الواقع. فالشراكة الحقيقية تُقاس بعودة المعامل إلى الإنتاج، وبتوسعها، وبخلق فرص عمل جديدة ، موضحاً
بأن الشراكة التي ينشدها القطاع الخاص ليست شراكة جباية، بل شراكة بناء تقوم على الشفافية والمشاركة في صنع القرار، وعلى مبدأ “ربح مشترك” للدولة والمستثمر والمواطن، وفي حال تحقق ذلك، يمكننا القول إننا انتقلنا فعلاً من مرحلة الحوار إلى مرحلة البناء.
الوطن
|