سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:13/10/2026 | SYR: 13:41 | 13/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 الحوثيون يوسّعون حرب المطارات ضدّ السعودية... والرياض تصفها بـجريمة حرب
13/10/2026      


الحوثيون يوسّعون حرب المطارات ضدّ السعودية
سيرياستيبس

صعد الحوثيون من عملياتهم وهجماتهم الصاروخية على المطارات ومرافق الطيران المدني في السعودية، إذ تركزت بدرجة رئيسية على استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، إضافة إلى مطارات الدمام وأبها. وأدت الهجمات التي تعتبر الأعنف التي تعرض لها مطار الملك خالد عصر السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، حسب ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، في بيان، إلى تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ووصف الخبير اليمني المتخصص في الاقتصاد السياسي محمد جمال الشعيبي في حديث ما يجري بـ"حرب المطارات" والتي تتمدد نيرانها من مطارات السعودية إلى مطار عدن، حيث تعرض محيطه لاستهداف آخر الجمعة، بعد الاستهداف الذي طاوله بصاروخَين باليستيَّين من الحوثيين يوم الأربعاء الماضي، إضافة إلى إعلان الحوثيين أن مطار صنعاء تعرض لعديد الغارات خلال اليومين الماضيَين، مشيراً إلى خطورة تحوّل منشآت مدنية تستقبل مسافرين وطائرات مدنية إلى هدفٍ للصواريخ والمسيّرات.

ونتج عن استهداف مطار الرياض وفقاً لبيان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أمس، وفاة 12 شخصاً، منهم 4 مواطنين، 2 من الجنسية البنغلادشية، وواحد من الجنسية الأميركية، وواحد من مصر، والأردن، وسورية، وفلسطين، والسودان، كما نتج عن الاعتداء إصابة 309 آخرين، وأسفر عن أضرار مادية يجري حصرها من الجهات المعنية السعودية.
من جانبها، أعلنت السفارة السعودية في الكويت، في بيان على منصة "إكس" اليوم الأحد، أنها ستقوم بدءاً من الغد الاثنين بـ"توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى مدينة الرياض ممن أُلغيت رحلاتهم، شريطة وجود حجز سفر مُلغى"، وتبعد العاصمة الكويت عن الرياض بأكثر من 600 كيلومتر.

في السياق، قال الباحث الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد  إنّ تعليق الرحلات في مطار الملك خالد يعني إيقاف نحو 700 رحلة يومية، مشيراً إلى أنّ تبعات الهجمات الصاروخية للحوثيين التي تستهدف المطارات السعودية تسبّبت بأضرار وتبعات عديدة. وأكد أنّ جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار الرياض تغيّر مساراتها، وتبتعد عنه وسط توقف تام للحركة وفق بيانات موقع رصد حركة الطيران "فلايت رادار"، متوقعاً أن تصل خسائر توقف الحركة الجوية في مطار الرياض إلى نحو 20 مليون دولار، وهناك خسائر كلية بمبالغ طائلة يتكبدها قطاع النقل الجوي والقطاعات المرتبطة به في السعودية.
وسبق هذه الهجمات، تعرّض مطار الملك خالد الدولي لهجومَين صاروخيَّين يوم الخميس 8 أكتوبر/ تشرين الأول كما ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، إذ استهدف الاعتداء الأول وفق الهيئة مرافق المطار، فيما استهدف الاعتداء الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية، وقد باشرت فرق الطوارئ والجهات المختصة التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.
وأكدت الهيئة استمرار العمل، بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة، كما أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن" تركي المالكي، فجر الأحد، عن سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف أنّ الاعتداء الذي وصفه بالإرهابي الجبان للحوثيين يوم السبت على إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما نتج عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان بحسب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وهو فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق. وعليه؛ فإنّ قيادة القوات المشتركة للتحالف كما أكد المالكي سترد على هذا الاعتداء الإرهابي بحزم وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت بأن طائرة تجارية تابعة للخطوط الجوية السعودية المملوكة للدولة تعرضت لأضرار بالغة جراء حريق اندلع أثناء توقفها بمطار الرياض يوم الخميس الماضي، وعزت ذلك إمّا إلى شظايا أو إصابة مباشرة بمقذوف. كما يرصد "فلايت رادار" توقف الحركة الجوية بمطار الدمام شرقي السعودية، وتحويل الرحلات لمطارات بديلة، فبعض الرحلات كانت مجدولة للهبوط في مطار الرياض واضطرت للتحويل مرة أخرى بعد إغلاق مطار الدمام، إضافة إلى توقف الحركة الجوية في مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة.

ودعت وزارة الخارجية السعودية حسب وكالة الأنباء الرسمية "واس" المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول التي يوجدون فيها، وذلك لطلب المساعدة وتقديم الإرشادات اللازمة.

ودفعت هجمات الحوثيين على المطارات السعودية عدداً من شركات الطيران إلى إلغاء الرحلات إلى المطارات السعودية، كان آخرها الخطوط الجوية الكويتية التي ألغت رحلاتها من العاصمة السعودية الرياض، كما ذكرت وكالة رويترز، السبت، بسبب ما وصفته بإغلاق مطار الرياض على خلفية الأوضاع الأمنية.

وأعلنت لوفتهانزا جروب وإير إنديا يوم الخميس، أنهما ستعلقان رحلاتهما إلى الرياض وذلك في أعقاب تجديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تهديداتها لشركات الطيران، بعد إعلانها مسؤوليتها عن هجوم استهدف مطار العاصمة السعودية.

ونقلت وكالات أنباء عن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قولها، يوم الجمعة، إنها أوصت شركات الطيران بعدم التحليق في أجزاء إضافية من المجال الجوي السعودي، وذلك بعد أن شنّ الحوثيون هجوماً على مطار في الرياض، كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إنه يتعيّن على الجماعات المتحالفة مع إيران أن توقف ما وصفتها بالأفعال المتهورة والعنيفة، في أعقاب الهجمات التي استهدفت مطارات في الرياض.

بالمقابل، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن السويدي هانس غروندبرغ، في الإحاطة التي قدمها إلى مجلس الأمن، الجمعة، أن اليمن انزلق مجدداً خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حرب شاملة، مع اتساع رقعة الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، وذلك عقب تحرّكات الحوثيين نحو المخا والساحل المحاذي لباب المندب.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق