ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:23/09/2021 | SYR: 03:16 | 24/09/2021
الأرشيف اتصل بنا التحرير
Top Banner 2 MTN-was UIC

 ربوا الأبقار الجولانية .. فإنّها غير مكلفة ؟
12/09/2021      


 

الأبقار الجولانية والحفاظ على الأصول الوراثية لها

  

بيّنت الدراسات الميدانية في سورية وجود سلالتين من الأبقار:« الأبقار الشامية – الأبقار العكشية», والتي تنتشر في معظم المناطق وأخذت الأبقار أسماء مختلفة، إذ سميت في محافظة القنيطرة بالأبقار الجولانية وبالشامية في غوطة دمشق والبلدية في درعا والسويداء وبالأبقار العكشية في بعض المحافظات الأخرى.
وتتميز الأبقار الجولانية عن غيرها من الأبقار بشكلها الصغير وسرعة تأقلمها مع جميع الظروف المناخية والطبيعية, وكذلك مقاومتها لأمراض الطفيليات الدموية، وتتميز بسرعة تأقلمها مع الاستجابة للتحسين الوراثي.
وأوضح رئيس دائرة الصحة الحيوانية في مديرية زراعة القنيطرة الدكتور محمود محمد الديب أن تحسناً كبيراً طرأ على أعداد الأبقار في محافظة القنيطرة نتيجة عوامل الاستقرار والحد من التهريب خارج الحدود إلى الدول المجاورة وتوافر مساحات كبيرة من المراعي الطبيعية المجانية والدعم الحكومي لمربي الثروة الحيوانية من خلال توفير الأعلاف وخاصة في فصل الشتاء، مبيناً أن الإحصائية الحالية والمعتمدة لأعداد الأبقار في عام 2020 بلغت نحو 28 ألفاً من رؤوس الأبقار، وهي في أغلبها من الأبقار المدرجة ويستثنى منها نحو 60 رأساً من الأبقار الأجنبية ( فريزيان – هولشتاين ), والتي تم استيرادها مؤخراً عن طريق وزارة الزراعة ونحو 200 رأس من الأبقار الجولانية بينما حسب إحصائية عام 2009 كان عدد الأبقار الجولانية 265 رأساً.
الجدوى الاقتصادية من تربية الأبقار الجولانية
تعد تربية الأبقار الجولانية غير مكلفة مادياً نظراً لقلة تكاليف تربيتها، حيث تعتمد أغلبية أوقات العام بالرعي في الطبيعة البرية مجاناً ولا تحتاج إلى الأعلاف المركّزة خلال تلك الفترة، وإنتاج اللحوم والحليب ومشتقاته وتفضيل المستهلكين منتجات الأبقار الجولانية لغناها ودسمها على غيرها من المشتقات الحيوانية، وتأقلمها مع البيئة ومقاومتها للأمراض الطفيلية .
مشروع التدريج وتحسين النسل
ذكر رئيس دائرة الصحة الحيوانية أن برنامج مشروع التدريج الوطني بدأ منذ نحو 25 عاماً حيث درجت الإناث الجولانية بذكور من أبقار الفريزيان عن طريق التلقيح الصناعي، ونتج عن مشروع التدريج ما يعرف حالياً بالأبقار الجولانية المدرجة وكانت مبررات المشروع رفع كفاءة إنتاج الحليب في الأبقار المحلية بإدخال دم الحيوانات المستوردة عليها والاستفادة من بعض الخصائص الهجينة للأبقار الجولانية « تحمل الظروف البيئية القاسية – مقاومة الأمراض»,
حيث توجد حالياً أعداد قليلة من الأبقار الجولانية في محافظة القنيطرة نظراً لرغبة الكثير من مربي الأبقار من اقتناء الأبقار المدرجة لكونها تعطي إنتاجاً أعلى من إنتاج الأبقار الجولانية النقية، وإن استمرار هذا الحال قد يؤدي إلى إنقراض سلالة الأبقار الجولانية في المحافظة، إذ لا يتواجد أكثر من 200 رأس من الأبقار الجولانية وتتوزع في ( مدينة القنيطرة القديمة – نبع الصخر – الرفيد – صيدا – الحانوت – وادي كفر الما ) .
ميزات سلالة الأبقار الجولانية
تتميز سلالة الأبقار الجولانية بمقاومتها العالية لالتهابات الضرع إذ نادراً ما تصاب بهذا المرض، ومقاومة عالية للطفيليات الدموية والأمراض الوبائية في البيئة الطبيعية، ومن ميزاتها أيضاً مقاومتها للظروف البيئية والمناخية السيئة وتحملها درجات (الحرارة – البرودة) ونقص التغذية إذ تعيش بشكل طبيعي على المراعي البرية المتوفرة من دون إضافة أي نوع من الأعلاف المركزة، وتتميز بارتفاع نسبة الدسم والدهون في حليب الأبقار الجولانية، كما تتميز بقلة إنتاج الحليب حيث يصل إنتاجها من الحليب يومياً 6 كغ، كما تتميز هذه السلالة بارتفاع معدل الخصوبة عند إناثها ويكون موسم التناسل على مدار العام ومعدل الولادات مرة واحدة بالعام .
الخدمات المقدمة لمربي الأبقار
تأمين الأعلاف المركّزة عن طريق المؤسسة العامة للأعلاف وبأسعار مخفضة، وتقديم الخدمات العلاجية لهذه الأبقار من خلال مديرية الصحة الحيوانية، وكذلك تقديم برنامج متكامل من التلقيحات الوقائية ضد الأمراض السارية وذلك للحفاظ على هذه الثروة وأهمها لقاح الحمى القلاعية ولقاح ضد التهاب الجلد الكتيل ولقاح ضد البروسيلا ، وتقديم خدمات التشخيص المخبري من خلال المخبر البيطري الذي يقوم بالتحاليل اللازمة لتشخيص بعض الأمراض مثل ( الطفيليات الدموية ) وخدمات التلقيح الاصطناعي من خلال مشروع التدريج في دائرة الإنتاج الحيواني .
مربو الأبقار الجولانية

شحادة عويد أحد أكبر مربي البقر الجولاني يقول : إن الأبقار الجولانية تعتمد بشكل أساس على المراعي البرية الطبيعية وتتأقلم مع كل الظروف الجوية وتعد من أفضل أصناف الأبقار لانخفاض تكاليف معيشتها ومقاومتها لمعظم الأمراض تقريباً ولا تحتاج رعاية كبيرة حيث تعتمد على نفسها في المراعي البرية، إلا أنها تحتاج شتاءً إلى زيادة في المقنن العلفي المركز وخاصة في شهري كانون الثاني وشباط نظراً لقلة المراعي في تلك الفترة من العام .
مقترحات للحفاظ على سلالة الأبقار الجولانية
الإبقاء على عملية التدريج للأبقار الجولانية وإجراء أبحاث لمعرفة الصفات الشكلية للجسم والضرع التي تؤثر إيجابياً بإنتاج الحليب ثم إجراء تحسين وراثي على أساس هذه الصفات وانتخاب الأبقار الأفضل في أدائها الإنتاجي بالتركيز على الشكل المورفولوجي للجسم والضرع، وإنشاء مزارع بحوث علمية للأبقار الجولانية على أرض محافظة القنيطرة للحفاظ على هذا الأصل الوراثي الهام من الانقراض، وإجراء أبحاث علمية لمعرفة المورثات التي تمكّن الأبقار الجولانية من مقاومة الأمراض المستوطنة والاستفادة منها في عملية التحسين الوراثي للأبقار الجولانية، والاهتمام بأساليب رعاية الأبقار من خلال دمج الحيازات الصغيرة في مجموعات كبيرة حتى يتسنى العمل بأساليب الرعاية الحديثة.


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق