ما أكثر ما تريد هذه الحكومة تنفيذه ولكن هل تستطيع ؟  
سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:06/12/2021 | SYR: 15:18 | 06/12/2021
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE

Haram2020_2

 كي نكون بخير
عجلوا بتغيير طريقة التعاطي مع الزراعة .. ؟
23/11/2021      



شعير الصناعي
كتب الاعلامي معد عيسى
رغم تحرير الأرض فمنذ عدة سنوات وإنتاج الشوندر السكري يُحول إلى علف لعدم كفاية الكميات لتشغيل المعمل، وإنتاجنا من القطن لا يكفي لتشغيل شركات القطاع العام رغم أن حصتها من السوق لا تتجاوز عشرة بالمائة، القمح في أدنى إنتاج له منذ ثلاثين عاماً والأمر يُمكن سوقه على كثير من المنتجات الزراعية. سورية بلد زراعي بالدرجة الأولى وبعده بمسافة تترتب القطاعات الأخرى لأن صناعتنا في معظمها تقوم على الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من النسيج إلى الكونسروة الى الجلود الى الزيوت والتبغ وغير ذلك، وإذا استثنينا هذه الصناعات من ملف الصناعة السورية فلن يكون لنا توصيف صناعي. إذاً مشكلتنا في كل القطاعات حلها يبدأ من القطاع الزراعي الآخذ في التدهور، وما لم تتغير عقلية التعاطي مع هذا القطاع فلن يكون بلدنا بخير ولا مستوى معيشة مواطنينا، وستزداد مشكلة البطالة وحينها لا نعلم في أي بلد ستتجمع كفاءاتنا وشبابنا وخبراتنا التي بتنا نفتقدها. التعاطي مع المزارعين بهذه الطريقة سيدفع الى مزيد من التدهور، فلا سماد ولا محروقات ولا مبيدات وتسعيرة لا تغطي كلفة الإنتاج وقرارات مجحفة لإلزام المزارعين لتسليم الإنتاج بتلك الأسعار.. وغير ذلك من المعاناة، كلها دفعت لتراجع الإنتاج، فالدعم الزراعي يكون بتأمين المستلزمات، واستلام الإنتاج بأسعار الكلفة وليس على أساس الدعم الذي لم يقدم. غريب أن نزرع الشوندر ونحوله لعلف، غريب أن يكون سعر الشعير بـ 1400 للكيلو والقمح بـ 900 ليرة، غريب أن يُعبر نقل مئة كيلو قمح لمقايضتها بتنكة زيت متاجرة، غريب أن يدفع مزارع ينقل البذار أو السماد إلى الأرض أتاوات على الطرق، غريب أن نستورد ما يُمكن أن ننتجه بأسعار مضاعفة ولا نعطي ما يماثلها لمنتج محلي مع ميزة عدم الحاجة إلى القطع الأجنبي. القطاع الزراعي بأسوأ حالاته ولن تتحسن أحوالنا ما لم يتحسن، فالقطاع الزراعي يُمكن أن يؤمن الزيوت والقمح والقطن والسكر واللحوم والجلود وكل ما يحتاجه البلد. ايام زمان تم القضاء على تربية دودة الحرير واستبدل الحرير الطبيعي بالتحرير الصناعي وعلى ذلك تم قطع أشجار التوت ، اليوم تشجع الدولة على زراعة شجر التوت لإعادة إحياء تربية دودة الحرير ، وعليه من حسن الحظ أنه لا يوجد شعير صناعي كنا اليوم بدون لحوم


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق