سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/06/2026 | SYR: 12:56 | 20/06/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 سوريا تتوقع حصاد ما بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح هذا العام
20/06/2026      




سيرياستيبس 


توقعت بيانات وزارة الزراعة أن يزيد إنتاج القمح لأكثر من المثلين هذا العام، مدفوعا بتحسن الأمطار وعودة إدراج محافظات رئيسية في الشمال والشمال الشرقي ضمن حسابات الإنتاج، في تحول يأتي بعد موسم جفاف قاس ضغط على محصول العام الماضي ورفع الحاجة إلى الاستيراد.

وقال مدير الشؤون الزراعية والوقاية في وزارة الزراعة، أحمد جلال الأحمد في تصريحات إعلامية: إن الوزارة تتوقع حصاد ما بين 2.3 و2.5 مليون طن من القمح هذا العام، مقارنة بنحو 900 ألف طن في العام الماضي، مضيفا أن البلاد شهدت "موسم حصاد وفير" بعد تحسن الأمطار.

وتتوافق هذه التقديرات مع ما أعلنته المؤسسة السورية للحبوب في وقت سابق من هذا الشهر / حزيران الجاري، إذ قالت إن إنتاج القمح في موسم 2026 قد يصل إلى نحو 2.5 مليون طن، مع انطلاق موسم الشراء وبدء مراكز الاستلام في عدد من المحافظات.

وتأتي القفزة المتوقعة بعد عام تراجعت فيه المحاصيل بقوة بسبب الجفاف، إذ قدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" إنتاج الحبوب في سوريا عام 2025 بنحو 1.2 مليون طن، أي أقل من المتوسط بأكثر من 60%، بسبب جفاف شديد وهطول أمطار كان أدنى من المعدل طويل الأجل بأكثر من 50% بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ومايو/أيار 2025.

محافظات القمح

وقال الأحمد: إن الزيادة المتوقعة ترتبط أيضا باحتساب مساهمات محافظات شمالية وشمالية شرقية كانت خارج سيطرة الحكومة لسنوات، مشيرا إلى أن الحسكة قد تسهم بنحو 800 ألف طن، والرقة بنحو 300 ألف طن، ودير الزور بنحو 250 ألف طن، أي ما يقارب 1.35 مليون طن من الإنتاج المتوقع.

وكانت سانا نقلت عن المؤسسة السورية للحبوب أن عمليات الشراء بدأت في حماة ودرعا وطرطوس واللاذقية، بينما لم تكن قد بدأت بعد في الحسكة والرقة ودير الزور وحلب، وهي من المحافظات الرئيسية المنتجة للقمح، بسبب تأخر موعد الحصاد فيها عن المحافظات الأخرى.


وتعمل المؤسسة السورية للحبوب، على تحسين قدراتها التخزينية قبل موسم الحصاد، إذ تحدثت عن تأهيل عدد من الصوامع والصويمعات بخبرات محلية، مع بقاء عشرات المواقع بحاجة إلى التأهيل استعدادا للمواسم المقبلة.

كما شكلت وزارة الاقتصاد والصناعة في شباط الماضي لجنة عليا لاستلام الحبوب بهدف وضع خطة لتسويق محصول القمح لعام 2026، وتشكيل لجان تسويقية فرعية في المحافظات، ومعالجة الإشكالات التي قد تظهر خلال موسم التسويق.

الحاجة للاستيراد

ورغم تحسن المحصول المتوقع، قال الأحمد: إن سوريا ستظل بحاجة إلى استيراد جزء من احتياجاتها من القمح، إذ تحتاج البلاد إلى نحو 4 ملايين طن سنويا، خاصة القمح اللين المستخدم في إنتاج الخبز.

وتزيد عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى البلاد الضغط على الطلب المحلي، إذ تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى عودة نحو 1.64 مليون سوري منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 حتى 7 مايو/أيار 2026، بينما قالت المفوضية في تقديرات منفصلة إن عودة اللاجئين والنازحين داخليا تجاوزت 3 ملايين شخص منذ سقوط نظام بشار الأسد.

وتقول "الفاو" إن متطلبات استيراد القمح في سنة التسويق 2025-2026 كانت متوقعة عند نحو 3 ملايين طن، أي أعلى بنحو 70% من متوسط 5 سنوات، بعد عامين متتاليين من الإنتاج المحلي الضعيف، في حين ما زالت الاضطرابات الاقتصادية وتراجع العملة يضغطان على قدرة البلاد على تأمين واردات الحبوب.

أسعار الشراء

وتشتري الدولة القمح المحلي عبر المؤسسة السورية للحبوب، حددت وزارة الاقتصاد والصناعة سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى "مشوّل" لموسم 2026 عند 46 ألف ليرة سورية جديدة (نحو 380 دولارا)، على أن تصدر التعليمات التنفيذية الخاصة بالقرار لاحقا.

وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر مرسوما يمنح المزارعين مكافأة تشجيعية قدرها 9 آلاف ليرة سورية جديدة (نحو 70 دولارا) عن كل طن قمح يسلم إلى المؤسسة السورية للحبوب، إضافة إلى سعر الشراء المعتمد.


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق