سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:09/01/2026 | SYR: 03:42 | 10/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 إصرار مصر على خط الغاز مع سورية ولبنان
09/01/2026      


بعد إزاحة عقبة قيصر في سوريا.. مصر تستعد لتصدير الغاز إلى لبنان - RT Arabic

سيرياستيبس

رغم مواجهة مصر أزمة غاز خانقة دفعتها إلى استيراد ثلث احتياجاتها اليومية من الكيان الإسرائيلي، عدا عما تشتريه من كميات هائلة من الغاز المسال من السوق الدولية، جاءت مذكرة التفاهم التي وُقعت بين القاهرة ودمشق، الاثنين الماضي، لتصدير الغاز الطبيعي من مصر إلى سورية، محاولةً حكوميةً لإعادة إحياء مشروع ربط خطوط الغاز بين البلدين، للمرة الثالثة، بعدما ظل جثةً هامدةً خلال فترة شهدت خلالها المنطقة العديد من الحروب الإقليمية وصراعات محلية عميقة.

تغيرت الأنظمة السياسية وتبدلت العلاقات بين مصر وسورية من تحالف سياسي مطلق إلى تقارب حذر، وتحولت مصر من دولة مصدّرة للغاز إلى دولة مستوردة لسنوات مقبلة. مع ذلك، يعلق المصريون آمالاً واسعة على المشروع، يفسره الخبراء بأن الأمر لا يتعلق بقدرتها على توفير فائض إنتاج لتصديره أو لجدوى اقتصادية متوقعة، بقدر ما يرتبط برغبة القاهرة في إعادة رسم خرائط النفوذ وتوظيف الطاقة، بما فيها خطا الغاز والكهرباء المتوقع امتدادهما مع دول المشرق العربي، كسلاح سياسي في شرق المتوسط.

عكس بيان مجلس الوزراء المصري، الذي صدر عقب توقيع مذكرة التفاهم التي وقعها وزير البترول كريم بدوي والوفد السوري برئاسة غياث دياب نائب وزير الطاقة، تأكيداً لأهمية البروتوكول الفني في "تعزيز دور مصر مركزاً إقليمياً للطاقة"، مشيراً إلى أنه جاء بعد توقيع مذكرة تفاهم مماثلة مع لبنان أخيراً، الذي سيحصل على الغاز الطبيعي من مصر عبر شبكة الربط بين مصر والأردن وسورية، بالإضافة إلى الاتفاق المبرم مع قبرص عام 2025، لربط آبار الغاز القبرصي بالشبكة الوطنية للغاز الطبيعي.

لم يتطرق المسؤولون المصريون إلى توقيع أكبر صفقة لاستيراد الغاز من دولة الاحتلال، والتي بدأ تنفيذها مطلع الشهر الجاري وبلغت قيمتها 35 مليار دولار، وتمتد حتى عام 2040، ربما تحسباً لعدم استفزاز أطراف عربية ما زالت تضع الكيان في قائمة "العدو" رسمياً، أو لتخطي أية خلافات سياسية يمكن أن يساهم تجاهلها في الإسراع بتنفيذ المشروع.

بحسب نائب رئيس هيئة البترول السابق مدحت يوسف، فإن خط الغاز الذي يربط بين مصر وسورية موجود منذ 20 عاماً، حيث جرى إنشاؤه بتوقيع مذكرة تفاهم بين مصر وسورية ولبنان عام 2000، وانضم إليه الأردن عام 2001، لبدء مشروع نقل الغاز المصري عبر الخط العربي. ونُفذت المرحلة الأولى بين مدينتي العريش بمصر وميناء العقبة الأردني عام 2003، لنقل 10 مليارات متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي.

يشير يوسف لـ "العربي الجديد" إلى امتداد المشروع من داخل الأردن عام 2006 إلى جنوب سورية، ومنها امتد إلى مدينة حمص عام 2008، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009، وبطول 1200 كلم، بدأ تصدير الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسورية، والذي توقف بسبب تفجير خط العريش عدة مرات، وتوقفه عن العمل بسبب التفجيرات التي وقعت في سورية أثناء الحرب المحلية، والتي شهدت تفجير العديد من معدات المشروع وبنيته التحتية عدة مرات.

يذكر يوسف أن الأمل ظل معلقاً على هذا الخط بأن يصل إلى العراق، ومنه إلى تركيا المتصلة بشبكة الغاز الأوروبية، بما يعزز قيمة مشروع "غاز المشرق العربي"، مبيناً أن تلك المحاولات جرى تحريكها في 8 سبتمبر/أيلول 2021، حيث اتفق وزراء طاقة مصر والأردن وسورية ولبنان على خطة عمل لإيصال الغاز المصري إلى لبنان لمساعدته بصورة عاجلة في توصيل الغاز إلى محطات الكهرباء التي توقفت عن العمل بسبب العجز المالي وحالة الإطفاء التي عمت البلاد، وجرى تطوير الاتفاق في نوفمبر 2025، بأن تصدر مصر نحو 650 مليون متر مكعب سنوياً إلى لبنان عبر المسار القديم.

ويقول إنه رغم جاهزية البنية الأساسية للمشروع، فإن المشروع يظل معلقاً بقدرة الدول المشاركة في الخط على توفير الأموال اللازمة لإعادة تشغيله بصورة فنية كاملة، بإزالة آثار العدوان الذي جرى على الخط والمنشآت وصيانتها والتأكد من صلاحيتها للعمل بالكفاءة المطلوبة.

ويستدرك بأنه نظراً لعدم قدرة مصر على تدبير الغاز من آبارها المحلية، فإن مشروع ربط الغاز سيكون معلقاً بقدرة هذه الدول على المساهمة في تكاليف إصلاح الخط وتوفير التمويل اللازم لشراء الغاز المسال، لأنه السبيل الوحيد أمام كل الأطراف لتدبير الغاز الطبيعي لكل من سورية ولبنان، وإلا فتتحول شبكة الغاز المصرية إلى وسيط لبيع الغاز الإسرائيلي إلى سورية ولبنان، كما يجري حالياً مع الأردن الذي لديه اتفاقية خاصة بذلك مع الجانب الإسرائيلي.

يوضح خبير النفط أنه دون قدرة مصر على تصدير الغاز الطبيعي المحلي، وعدم التوصل إلى اتفاق بين سورية ولبنان على شراء الغاز الإسرائيلي، لن تكون هناك حلول سوى بشراء صفقات طويلة الأمد من الغاز المسال، وتوفير وحدات "إعادة التغييز" التي تحول الغاز المسال إلى غاز طبيعي مرة أخرى لإعادة ضخه في مشروع الربط، ليصل إلى الأردن وسورية ولبنان وفقاً للاحتياجات والطاقة القصوى لخط الغاز الموجود حالياً.

يذكر يوسف أن هذا الاختيار سيدفع إلى زيادة تكلفة توفير الغاز لكل من سورية ولبنان عند حدود 15 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، مبيناً أنه رغم ارتفاع التكلفة عن المعدل العالمي المقدر بنحو 13 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يظل سعره مقبولاً، لعدم امتلاك البلدين أية بدائل أخرى في الوقت الحالي.

يؤكد خبير النفط أن الاحتفاء بتوقيع مذكرات التفاهم يتطلب الإسراع للوصول إلى سبل تمويل أية اتفاقات تنفيذية، مبيناً أن بلوغه مرحلة التشغيل سيحتاج نحو خمس سنوات، خاصة أن هناك العديد من البنى الأساسية المهمة التي جرى تفجيرها في جنوب سورية.

يشير مصدر مسؤول بقطاع المشروعات بهيئة البترول إلى أن الاتفاقات لنقل الغاز من مصر إلى سورية ولبنان ستظل حبراً على ورق، لحين تحديد الجهة التي ستمول المشروع برمته، باعتباره استثماراً طويل الأمد ويحتاج إلى نحو مليار دولار لإعادته إلى مساره الإنتاجي.

يبين لـ"العربي الجديد" أن المراحل الأولى للمشروع، التي نُفذت منذ 15 عاماً، كلفت نحو 1.2 مليار دولار، ساهم في تمويلها الصندوق الكويتي للتنمية ومؤسسات مالية عربية متعددة الأطراف، بينما الوضع الحالي يظهر صعوبة مالية لدى كل الدول المشاركة في خط الربط، مع ابتعاد العراق عن المشروع الذي استهدف في تلك الفترة أن تكون دولة محورية في إنتاج الغاز وتوصيله إلى سورية، بينما هي تستورد حالياً احتياجاتها اليومية من إيران.

ويشير الخبير إلى تصاعد احتياجات سورية من الغاز يومياً إلى نحو 6 ملايين متر مكعب، لتشغيل محطات الكهرباء، وكذلك حاجة لبنان إلى 600 مليون متر مكعب من الغاز لإنتاج 450 ميغاواط من الكهرباء سنوياً، ما يعكس أهمية وجود توافق سياسي يؤدي إلى تقارب الدول الأربع ووجود شراكات تمويلية متعددة الأطراف، تخرج مشروع ربط الغاز من تحت الركام ليصبح ممراً إقليمياً وبوابة للطاقة، بالتوازي مع مشروع الربط الكهربائي المتأخر توصيله بين مصر والسعودية منذ سنوات، والذي ستدخل سورية ولبنان والعراق في امتداداته.

يؤكد خبير اقتصاديات بترول لـ"العربي الجديد" أن إحياء مشروع الغاز بين مصر وسورية ولبنان سيظل مجرد أمنيات، مبيناً أن الدول الثلاث تمر بأزمة سيولة، والمساهمات التي كلف البنك الدولي بتدبيرها للمساعدة في تنفيذه تتوقف عند تمويل تكاليف مرتبطة بلبنان، ولم تتحرك أية جهة حتى الآن لتناول ما يخص سورية.

يشير المصدر إلى أنه رغم وجود دعم أميركي سياسي للنظام السوري حالياً بإزالة العقوبات الاقتصادية، فإن مؤسسات التمويل العربية والدولية ما زالت حذرة من التعاون مع دمشق، وأن إعادة البنية الأساسية القائمة تحتاج إلى تكلفة رأسمالية ليؤدي وظيفة اقتصادية وسياسية عاجلة، مشدداً على أهمية خط الغاز لمصر، ويمنحها دوراً إقليمياً رغم تراجع إنتاجها المحلي وأزماتها المالية، في ظل تصاعد التنافس بين مصر وإسرائيل على قيادة "مركز الغاز الإقليمي بشرق المتوسط"، ورغبة الاتحاد الأوروبي في استقرار المنطقة وتدفق إمدادات الغاز إليها بديلاً للغاز الروسي، ومع حاجة واشنطن لمسارات طاقة بديلة تضمن استقرار حلفائها، في ظل حالة الاضطراب الجيوسياسي عالمياً.

وفق تصريحات الخبير الاقتصادي، تعلق الدول الأربع التي يمر بها الخط آمالاً على دمج مشروع ربط الغاز ضمن مشروعات إعادة الإعمار بالمنطقة، التي يتوقع أن تتسع مع توقف العدوان الإسرائيلي على غزة في أقرب فرصة.

العربي الجديد


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس