سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/01/2026 | SYR: 14:42 | 20/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 نفط الجزيرة .. الأمريكان في الميدان من الاستثمار .. الى التسويق المباشر ؟
20/01/2026      




سيرياستيبس :

قال  الخبير الاقتصادي في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات وتأسيس الصناديق السيادية، مهند الزنبركجي، أنه و بعد حرمان السوريين من الموارد الطبيعية والكنوز الدفينة من الثروات الباطنية التي هي العمود الفقري لاقتصاد سليم ومتعاف لسنوات، تمت استعادة خيرات البلاد. وعند هذه المرحلة المفصلية الحساسة إيجابيا بتوقيتها، يبدو انخراط الشركات الأميركية المتخصصة في استخراج النفط والغاز مهما للغاية، ليس فقط من الناحية اللوجستية والتسويقية، بل أيضا من الناحية السياسية.

ويقول الزنبركجي : “الولايات المتحدة سيصبح لها مصالح اقتصادية كبيرة مباشرة في سوريا، وهذا يقتضي منها بالضرورة العمل للحفاظ على سوريا واحدة جغرافيا، مستقرة سياسيا واقتصاديا، وبالتالي السعي لإنهاء أي خلافات أو توترات سياسية داخلية تؤثر سلبا على مصالحها”.

وتأتي أهمية استثمارات الشركات الأميركية في قطاع حساس كقطاع النفط والغاز لعدة اعتبارات، وفقا للخبير الاقتصادي، وهي أن مجرد دخول شركات أميركية ضخمة للاستثمار يعطي مؤشرا إيجابيا سريعا للكثير من الشركات الأخرى متعددة الجنسيات للدخول والاستثمار، لأنه من المسلم به عالميا بأن الولايات المتحدة لا تستثمر إلا في الدول والمناطق المستقرة سياسيا وأمنيا.

كما تملك الشركات الأميركية، وعلى رأسها “شيفرون”، خبرة طويلة جدا مدعومة بطرق وأدوات حديثة للغاية في استخراج النفط وتفكيكه في أسرع وقت، مع قنوات عالمية مرتبطة بها جاهزة لتسويقه فورا، وهذا ما سينعكس إيجابيا على الاقتصاد السوري بصورة أسرع من المتوقع.

ومن الاعتبارات الأخرى، كما يرى الزنبركجي، أن استثمار حقول النفط والغاز من قبل الشركات الأميركية وبشروط منصفة للدولة السورية سيهيئ لانخفاض كبير في أسعار الطاقة بمختلف أنواعها، مما سينعكس على المعامل المحلية والمنشآت والفعاليات الخدمية والتجارية، وأيضا قطاع النقل، مما سينعكس على انخفاض كبير في أسعار المواد ويقوي القدرة الشرائية للمواطن السوري، أي مزيدا من الاستهلاك ودورة اقتصادية صحية للاقتصاد السوري، إلى جانب أن الاستثمارات في قطاع النفط والغاز تعني دخول مليارات الدولارات إلى خزينة الدولة، وبالتالي صعود قوي في قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية.

إعادة التأهيل والتطوير

وأوضح الزنبركجي أن الاستثمار المباشر من قبل الشركات الأميركية في قطاعي النفط والغاز سيسهم في إعادة تأهيل الحقول المدمرة بخبرات عالمية وتقنيات متقدمة، مما يعني إعادة إقلاع سريعة لهذه الحقول. كما يسهم في تطوير عملية الاستخراج من الحقول العاملة حاليا باستخدام أدوات متطورة وطرق توصيل حديثة ومواد عالية الجودة جدا، مما يعني استدامة في عملية الاستخراج بصيانة أقل وبالتالي تكلفة استخراج أقل.

كما إن اعتماد الشركات الأميركية على التقنيات الحديثة التي تملكها حصريا سيسمح باستخراج كميات أعلى من النفط قد تصل إلى مليون برميل يوميا، وبالتالي إيرادات أكبر وأسرع إلى خزينة الدولة والقدرة على تمويل مشاريع إعمارية ضخمة لطالما كان التفكير فيها مجرد فكرة غير قابلة للتنفيذ سابقا لشح الموارد.

ونوه الزنبركجي بأن الشركات الأميركية التي تطلب الاستثمار في سوريا لم تتقدم بطلبات التخصيص لاستخراج النفط والغاز لولا نجاح الدولة السورية في إظهار القوة المقترنة بالحكمة في السيطرة على منطقة شرق الفرات دون إراقة الدماء، والسيطرة على حقول النفط والغاز لتحويلها إلى ورقة رابحة في يدها للجلوس على الطاولة مع الولايات المتحدة ودراسة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ويرى الخبير الاقتصادي أن تعزيز العلاقات بين الجانبين لن يشمل قطاع النفط فقط، بل سيتعداه إلى قطاعات اقتصادية أخرى، كالموانئ والمطارات وإعادة إعمار المدن المدمرة، واجتماعية كدعم التعليم والصحة، وزراعية كاستخدام التكنولوجيا الحديثة في الري والزراعة، وحتى أمني وسياسي، لأنه كما ذكرنا فالشركات الأميركية لا تستثمر إلا في المناطق المستقرة.

وبناء على ما سبق بات واضحا بأن جل اهتمام الشركات الأميركية سيكون منصبا على الاستثمار في قطاعي النفط والغاز، يتبعه قطاعات حيوية أخرى في مجال إعادة تأهيل البنية التحتية وما يتبعها من تأهيل قطاع الكهرباء وإعادة الإعمار.

وبالتالي، وفقا للزنبركجي سيكون للتعاون الاقتصادي السوري الأميركي انعكاساته على استقرار الوضع الأمني والسياسي، لأنه يعني بالضرورة تجفيف الموارد التي كانت تعتاش عليها التنظيمات والمجموعات المسلحة كـ”قسد” و”داعش”، وأهمها المنشآت النفطية التي عادت رسميا إلى سلطة الدولة السورية.

والأهم في السياق رفع نسبة الوظائف الشهرية التي هي مقياس النجاح الأول والدليل الدامغ على تفكير اقتصادي سليم وتدفق استثمارات مستدام، مع توجيه مثالي لتوزيع هذه الاستثمارات، مما سيضعف أي نزاعات أو مرور أي مؤامرات.

تهيئة بيئة الاستثمار

وبين الخبير الاقتصادي أن بعد النجاح السياسي للقيادة السورية في إعادة ضم جميع الأراضي السورية والثروات النفطية وغير النفطية التي كانت تحت سيطرة “قسد”، يأتي دور الحكومة السورية في تهيئة القوانين الاستثمارية والبيئة المناسبة للاستثمار.

ومما لا شك فيه أن الحكومة السورية قطعت شوطا طويلا في هذا المضمار، لكنها بحاجة لترتيب وتشريع استثناءات وإعفاءات ضريبية خاصة للشركات الأميركية. إذ لا يجب النظر إلى استثمارات الشركات الأميركية في مجال استثمار حقول النفط والغاز فقط، بقدر ما يجب النظر إلى ضرورة دخولها للاستثمار في مختلف القطاعات كإعادة تأهيل البنية التحتية من شبكات مياه وصرف صحي وقطاع التكنولوجيا، نظرا للخبرة الطويلة لهذه الشركات، كل في مجاله، مصحوبة بآخر ما توصلت إليه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ولفت الزنبركجي أن هذه الشركات سيكون لها دور كبير في إعادة إعمار سوريا من خلال تسريع النهوض الاقتصادي، وإعادة الإعمار المقترنة بجودة عالية في التنفيذ، واستخراج سريع للنفط والغاز وبالتالي إيرادات أسرع لخزينة الدولة، وإدخال تكنولوجيا عالية ومتطورة جدا لجميع القطاعات، والاتصالات وتحسين البنية التحتية الرقمية. كل هذا في حال حصلت على استثناءات خاصة وإعفاءات ضريبية.

ويقترح الزنبركجي مقترحات عدة لتهيئة البيئة القانونية والابتعاد عن البيروقراطية التي تجعل الشركات الأميركية تتردد قبل الدخول في السوق السورية، إذ لا بد من تهيئة نافذة واحدة إلكترونية لتنفيذ طلبات التراخيص لا تتعدى مدة أقصاها 15 يوما لإتمام وإصدار الترخيص، ومحاربة الفساد الإداري والمالي عدو الاستثمار، ومحاولة ترميم نقص وجود خبراء اقتصاديين في الفريق الاقتصادي السوري.

الثورة


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس