سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:20/03/2026 | SYR: 21:39 | 20/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 أسواق النفط والغاز في مفترق طرق وسط الصراع
20/03/2026      




سيرياستيبس 
كتب الاعلامي غالب درويش 

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تقف أسواق الطاقة العالمية أمام مفترق طرق بين صدمة موقتة يمكن احتواؤها، وأزمة أعمق قد تعيد تشكيل بنيتها.

فتعطل الإمدادات وتهديد الممرات الحيوية، وفي مقدمها مضيق هرمز، أعادا النفط والغاز إلى قلب المعادلة الجيوسياسية، وسط قفزات سعرية وضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد.

وتتباين تقديرات المحللين بين من يرى أن الأسواق قادرة على التكيف عبر إعادة توجيه التدفقات النفطية والاعتماد على مسارات بديلة، ومن يحذر من أن ما يجري يتجاوز مجرد اضطراب عابر، ليطال الثقة في أمن الإمدادات وكلفة نقلها وتأمينها، وهو ما قد يطيل أمد الأزمة.

خريطة جديدة لتدفقات الطاقة
وفيما تتشكل خريطة جديدة لتدفقات الطاقة عبر البحر الأحمر وخطوط الأنابيب، يظل الاعتماد الكبير على نفط الخليج عاملاً حاسماً، خصوصاً لدى الاقتصادات الآسيوية، التي تبدو الأكثر عرضة لتداعيات أي نقص في الإمدادات أو ارتفاع في الأسعار.

وبين محدودية البدائل وقدرة المخزونات الاستراتيجية على شراء الوقت فحسب، تبدو الأسواق مهيأة لموجة من التقلبات الحادة، قد تمتد آثارها إلى التضخم والنمو العالمي، ما لم يتم احتواء التصعيد وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

هجمات إيرانية مكثفة على البنية التحتية للطاقة
تكثفت الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في عدد من دول الخليج، في تصعيد لافت يطال منشآت حيوية ويهدد استقرار الإمدادات الإقليمية.

وتوزعت هذه الهجمات بين صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مع تسجيل أضرار مادية متفاوتة بما في ذلك أضرار تشغيلية ورفع احتمالات تعطل الإمدادات، في وقت تعتمد فيه آسيا على ما بين 80 و90 في المئة من تدفقات النفط والغاز المارة عبر المضيق.

في السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان متجهاً إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، فيما سقطت طائرة مسيرة داخل مصفاة سامرف، وتجري حالياً عملية تقييم الأضرار الناتجة عن الحادثة.

أما في الكويت، فأكدت مؤسسة البترول الكويتية تعرض وحدة تشغيلية في مصفاة ميناء عبدالله لهجوم بطائرة مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حريق تم احتواؤه من دون تسجيل إصابات، وتم أيضاً إخماد حريقين في وحدتين داخل مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله، بعد استهدافهما بهجمات مماثلة.

وفي الإمارات، أُعلن عن تعليق العمليات في منشآت حبشان للغاز بصورة موقتة، من دون وقوع إصابات، وذلك عقب سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ استهدفت منشآت حبشان وحقل باب، حيث تتعامل الجهات المتخصصة مع تداعيات الحادثة.

وفي قطر، أبلغت "قطر للطاقة"، عن أضرار جسيمة في منطقة رأس لفان نتيجة سلسلة هجمات أدت إلى اندلاع حرائق كبيرة.

 وأكدت شركة "شل" تعرض مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى سوائل لبعض الأضرار، مشيرة إلى أن الوضع بات تحت السيطرة حالياً .

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد، إذ أعلنت إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا حقل بارس الجنوبي للغاز ومنشآت مرتبطة به في عسلوية.

وفي المقابل، ذكرت تقارير إعلامية أن الهجوم حمل رسائل سياسية مرتبطة بأزمة مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

أشد أزمة طاقة منذ 40 عاماً
على ذات الصعيد، حذر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك من أن العالم يواجه "أشد أزمة طاقة منذ 40 عاماً"، مشيراً إلى أن الاضطرابات الحالية تعطل جزءاً كبيراً من الإمدادات العالمية، في وقت يمر عبر مضيق هرمز ما لا يقل عن 20 مليون برميل يومياً، بما يمثل نحو 20 إلى 25 في المئة من تجارة النفط العالمية، وهو ما يضع السوق أمام واحدة من أكثر نقاط الاختناق حساسية.

وعكست الأسواق هذه التطورات سريعاً، إذ قفز خام برنت بنحو 8.1 في المئة ليتجاوز 116 دولاراً للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الأميركي من 98 دولاراً، في حين ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.884 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى منذ 2022، بالتزامن مع صعود أسعار الغاز في أوروبا بنحو 35 في المئة، في ظل تهديد نحو 20 في المئة من إمدادات الغاز المسال عالمياً.

أما على صعيد توازن السوق، فتُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الإنتاج العالمي يبلغ نحو 106.6 مليون برميل يومياً مع توقعات ببلوغه 108.6 مليون برميل خلال 2026، في حين يجري الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ضمن مخزونات تقدر بنحو 1.4 مليار برميل، وهي كميات توفر دعماً موقتاً، لكنها لا تعوض تعطل الإمدادات، في وقت تسعى فيه السعودية إلى رفع تدفقات خط الشرق– الغرب إلى نحو 5.9 مليون برميل يومياً بطاقة قصوى تبلغ 7 ملايين، وسط قفزة تتجاوز تسعة في المئة في أسعار النفط منذ بداية العام.

مرحلة دقيقة
وقال متخصصون في شؤون الطاقة لـ"اندبندنت عربية"، إن الأسواق العالمية تدخل مرحلة دقيقة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع أساسيات العرض والطلب، في ظل تعطل الإمدادات وارتفاع كلفة النقل والتأمين، وهو ما يضع النفط والغاز أمام اختبار غير مسبوق منذ أعوام.

وأضافوا، أن تقدير مسار الأزمة لا يزال محل تباين، بين من يرى أنها صدمة موقتة يمكن احتواؤها عبر إعادة توجيه التدفقات، ومن يحذر من تحولها إلى أزمة أعمق تمس بنية السوق نفسها، خصوصاً مع استمرار الأخطار على الممرات الحيوية ومنشآت الإنتاج.

وأشاروا إلى أن العامل الحاسم يبقى في مدة التصعيد، إذ إن استمرار الاضطراب لأسابيع إضافية قد يدفع الأسواق إلى موجة تقلبات حادة، تمتد آثارها إلى التضخم والنمو العالمي، في وقت تبدو فيه الأدوات التقليدية محدودة الفاعلية.

صدمة موقتة
ويرى نائب رئيس مجلس البترول العالمي وعضو هيئة التدريس في جامعة الكويت الدكتور طلال البذالي أن ما تشهده الأسواق لا يتجاوز "صدمة موقتة"، يمكن احتواؤها عبر إعادة ترتيب مسارات الإمدادات، مع قدرة دول الخليج على التكيف من خلال توجيه صادراتها بمرونة أكبر.

وأشار البذالي، إلى أن خريطة التدفقات مرشحة لإعادة التشكل عبر البحر الأحمر، من خلال ينبع في السعودية، مع مسارين نحو آسيا عبر باب المندب وأوروبا عبر قناة السويس، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، فيما تبقى الخسائر الحالية آنية وقابلة للتعويض على المدى المتوسط.

خسارة جماعية

في المقابل، يؤكد المتخصص في شؤون النفط علي الريامي أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط يشكل "خسارة جماعية"، في ظل تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره ما بين 20 و25 في المئة من النفط العالمي، لافتاً إلى أن البدائل الحالية، بما فيها خط الشرق–الغرب، لا تكفي لتعويض الفاقد.

وأضاف الريامي، أن أي مكاسب محتملة قد تذهب لمنتجين خارج المنطقة، لكنها تبقى محدودة، في حين تتحمل آسيا العبء الأكبر من الأزمة، مع أخطار نقص الوقود والمواد الأساسية، واحتمال تقليص إنتاج المصافي إذا طاول أمد التعطل.

اختبار هيكلي
أما كبير محللي الأسواق لدى مجموعة "إكويتي" العالمية رائد الخضر فيحذر من أن ما يحدث يتجاوز صدمة الأسعار إلى "اختبار هيكلي"، مع تآكل الثقة في أمن الإمدادات وارتفاع كلفة الشحن والتأمين، وهو ما قد يعيد تشكيل السوق على المدى الأطول.

وأشار الخضر، إلى أن الرابحين هم المنتجون القادرون على التصدير خارج نقاط الاختناق، فيما يتضرر المستوردون الآسيويون والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مؤكداً أن السحب من الاحتياطات الاستراتيجية يوفر دعماً موقتاً فحسب، في وقت تبقى فيه الأسواق عرضة لتقلبات ممتدة إذا استمر التصعيد.

صدمة إمدادات
وقال رئيس قسم الأبحاث في "XS.com" أحمد نجم، إن أسواق الطاقة تواجه مزيجاً من صدمة الإمدادات وارتفاع الأخطار الجيوسياسية، مما يدفع الأسعار للتحرك بدافع "علاوة المخاطرة" وليس العرض والطلب فحسب، في ظل تصاعد التوترات في الخليج وتسعير الأسواق لسيناريوهات أسوأ.

وأضاف نجم، أن أدوات الاحتواء مثل السحب من الاحتياطات وزيادة الإنتاج توفر دعماً موقتاً، لكنها لا تعالج جذور الأزمة، مرجحاً استمرار التقلبات وبقاء الأسعار مرتفعة، مع ضغوط محتملة على التضخم والنمو العالمي.

اندبندنت عربية 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس