سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:21/10/2026 | SYR: 13:31 | 21/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 نفط الخليج يمتص الصدمات... ويلتف على هرمز
21/10/2026      

سلطنة عمان: هجوم بزورق مسير على ناقلة نفط قبالة مسقط ومقتل بحار

سيرياستيبس

يفرض تصاعد استهداف ناقلات النفط اختباراً غير مسبوق على سلاسل الطاقة الدولية، حيث وثق تقرير نشرته منصة "سي تريد ماريتايم نيوز" البريطانية المتخصصة بالملاحة البحرية، في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرض ناقلة نفط خام لهجوم جديد قبالة صحار العمانية واثنتين بمضيق هرمز، تزامنا مع تصعيد استهدف منشآت حيوية ومدنية داخل السعودية دون تعطيل حركة الإمدادات، ما سلط الضوء على أسباب عدم تأثير ذلك على العوامل اللوجستية التي مكنت منتجي النفط الخليجيين من تجاوز معدلات التصدير السابقة رغم استمرار تهديدات الملاحة البحرية.

فالتطورات الميدانية تتلاقى مع اتساع رقعة المخاطر التشغيلية خارج مسارات الملاحة المعتادة، إذ كشف تقرير تحليلي لصحيفة "لويدز ليست" البريطانية المتخصصة بالشحن والتأمين البحري، في 12 أكتوبر، أن استهداف السفن عند المخطاف العماني يهدد الممرات البديلة، ما رفع أقساط التأمين ضد أخطار الحرب وأربك حسابات شركات الملاحة العالمية الناقلة للنفط الخام ومشتقاته بالمنطقة.

وتتجلى قدرة منتجي النفط الخليجيين على امتصاص الصدمات في استقرار التصدير، حيث أظهر تقدير صادر عن منصة "كروكس إنفستور" البريطانية المتخصصة بالسلع، في 9 أكتوبر الجاري، أن التدفقات النفطية سجلت مستويات مرتفعة بلغت نحو 10.1 ملايين برميل يوميا، مستفيدة من التكيف السريع للشركات الوطنية مع المخاطر وتحويل مسار الشحنات إلى موانئ بديلة. لكن رغم هذا التعافي، ظلت الصادرات أقل بكثير من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب.

وفي هذا الإطار، تتعامل دول الخليج مع ملف التهديدات الإقليمية والدولية، ولا سيما تلك المتعلقة بالمضايق الحيوية، بأسلوب يركز على ضمان استمرارية التدفقات المالية عبر القطاعات النفطية واللوجستية، كما يوضح الخبير الاقتصادي جلال بكار في حديث  مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية تمتد لتشمل أمن الطاقة والأمن الغذائي، فضلاً عن الحفاظ على التوازن العالمي في أسعار النفط، ما يعكس وعياً عميقاً بأبعاد الأزمة وتأثيراتها المتشعبة.

ويضيف بكار أن دول المنطقة تستعد لمرحلة ما بعد محاولات الابتزاز التي تمارسها أطراف مثل إيران عبر المضايق، وتسعى لإقناع المجتمع الدولي بأن المشكلة ليست إقليمية بحتة بل تمثل تهديداً للاقتصاد العالمي بأسره، معتمدة في هذا النهج على تجهيزات استراتيجية سابقة، مثل خطوط أنابيب النفط البديلة، ومشاريع مستقبلية تهدف إلى تنويع مسارات الإمداد بعيداً عن الاعتماد الكلي على النقل البحري عبر المضايق المعرضة للخطر.

ويرى الخبير الاقتصادي أن منطقة الخليج تمثل فرصة استثمارية واعدة لقطاع الطاقة، إلّا أنّها تبقى محفوفة بالمخاطر بسبب الصراعات الجيوسياسية وضبابية المشهد الدولي الناجمة عن سياسات خارجية غير واضحة الرؤى، غير أن بكار يشدد على أن الأزمات تشكل بيئة لبناء الثروات، حيث يظهر الاقتصاد الخليجي مرونة متزايدة وخبرة متراكمة في إدارة التحديات، ما يشير إلى تحول نوعي في هيكله الاقتصادي.

ويرتبط استقرار المعروض باستمرار تدفق الشحنات إلى الأسواق المتعطشة، حيث ذكر تقرير نشرته منصة أرغوس ميديا البريطانية المتخصصة بأسواق الطاقة، في 8 أكتوبر الجاري، أنّ صمود التدفقات وسلوك الناقلات لمسارات التفافية خفف القلق بالأسواق الآسيوية، ما ساهم في كبح جماح علاوات المخاطر التي كادت تدفع أسعار الخام نحو قفزات غير محسوبة.

غير أن ديمومة هذا الاستقرار تصطدم بتحديات عميقة، بحسب كبير محللي السوق بشركة "غلوبال ريسك مانجمنت"، أرني لومان راسموسن، حسبما أورد تقرير نشرته "فايننشال تايمز" في 8 أكتوبر الجاري ضمن عن الملاحة، محذراً من أنّ رواية استعادة التدفقات عبر هرمز انقلبت رأساً على عقب، ومؤكداً أنّ التهدئة الراهنة تخفي هشاشة تجعل الإمدادات عرضة لانتكاسة مفاجئة.

وتتلاقى هذه التحذيرات مع تواصل الاحتكاكات البحرية، إذ أفاد تقرير نشرته "غارديان" في 8 أكتوبر، بأن استهداف الناقلات قبالة السواحل القطرية لم يقطع تدفقات الخام، غير أنه كرس حالة القلق لدى كبار المستوردين في آسيا وأوروبا، وفرض قيوداً تأمينية مشددة على السفن العابرة بالمنطقة.

ويسترسل راسموسن في تفكيك المشهد موضحاً أن التدفق القياسي الحالي يهدئ المخاوف اللحظية في الأسواق الأوروبية والآسيوية شكليا فقط، لكنه يعجز عن تبديد القلق البنيوي من انقطاع المعروض، إذ تدرك المصافي في شرق آسيا أنّ علاوات المخاطر وتكاليف الشحن البديل تقتطع من هوامش أرباحها، بينما تجد أوروبا نفسها تحت رحمة أي تعثر في موانئ التصدير البديلة بعد أن أصبحت تعتمد بالكامل على الوقود الخليجي بديلاً للإمدادات الروسية.

وفي ما يخص قدرة البنية التحتية للموانئ خارج المضيق على الاستدامة، يؤكد راسموسن أن موانئ الفجيرة وينبع تمثل صمامات أمان حيوية لإدارة الأزمات العاجلة، غير أنها لا تملك المقومات الفنية لاستدامة هذه الأحجام التصديرية القياسية على المدى الطويل بديلاً كاملاً عن مضيق هرمز، محذراً من أن استمرار تشغيل مرافق التحميل والتخزين عند طاقاتها القصوى يرفع احتمالات الأعطال الميكانيكية والاختناقات البحرية، ما لم تترافق مع استثمارات توسعية هائلة وفورية.

العربي الجديد


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس