سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:30/10/2026 | SYR: 11:32 | 30/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Takamol_img_7-18

 22 حادثة استهداف لخطوط الطاقة في سوريا خلال 2026.. ما حجم الخسائر وتداعياتها؟
30/10/2026      




سيرياستيبس 

سجلت سوريا 22 اعتداءً على الخطوط النفطية منذ بداية عام 2026، وفق ما أعلنه وزير الطاقة محمد البشير، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات أعمال التخريب والسرقة على إمدادات النفط والغاز وتوليد الكهرباء، وسط اعتماد البلاد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من الطاقة.
ولا تقتصر تداعيات هذه الاعتداءات على الأضرار المباشرة التي تلحق بالأنابيب والمنشآت، بل تمتد إلى تكاليف الإصلاح وتأمين الوقود البديل، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تعطل الإنتاج وتراجع إمدادات الكهرباء.
831 مليون دولار شهرياً لتأمين احتياجات الطاقة
تُقدّر وزارة الطاقة تكلفة تأمين احتياجات سوريا من النفط الخام والمشتقات المستوردة بنحو 831 مليون دولار شهرياً، ما يضيف أعباء مالية على قطعناع الطاقة عند تعطل الإنتاج المحلي أو توقف خطوط النقل.
وقال الخبير في النفط والطاقة، أحمد عبد الرزاق الضحيك، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن حماية البنية التحتية للطاقة تمثل ضرورة للحد من الاستيراد والحفاظ على القطع الأجنبي.
وأوضح أن واردات سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 بلغت نحو 1.5 مليون طن من النفط الخام، و598 ألف طن من المازوت، و283 ألف طن من البنزين، إلى جانب أكثر من مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، في حين استقبلت المصبات النفطية نحو 110 ناقلات.
وأشار إلى أن الإنتاج المحلي يبلغ نحو 112 ألف برميل نفط يومياً، مقابل فجوة في الإمدادات تُقدّر بنحو 200 ألف برميل يومياً، ما يعكس حجم الاعتماد على المصادر الخارجية.
وبحسب الضحيك، فإن تعطل إنتاج 10 آلاف برميل يومياً، باحتساب سعر مرجعي لخام برنت يبلغ 111.75 دولاراً للبرميل في 20 تشرين الأول، يعادل قيمة إنتاج تقارب 1.1 مليون دولار يومياً، وأكثر من 33 مليون دولار شهرياً في حال استمرار التعطل، من دون احتساب تكاليف النقل والتأمين والتمويل.

كيف تؤثر الاعتداءات على إمدادات الكهرباء؟
لا تتوقف آثار استهداف خطوط الغاز عند تعطل الضخ، إذ يمكن أن تؤدي إلى خروج محطات توليد الكهرباء من الخدمة أو اضطرارها إلى استخدام وقود بديل بتكاليف أعلى.
وأوضح الضحيك أن محطات التوليد استهلكت خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 2.059 مليار متر مكعب من الغاز و859 ألف طن من الفيول، في حين بلغ إنتاج الكهرباء نحو 10 ملايين ميغاواط ساعي.
وبيّن أن تعويض مليون متر مكعب من الغاز يتطلب ما يعادل 850 إلى 900 طن من الفيول، بكلفة تتراوح بين 340 و360 ألف دولار، وفق سعر مرجعي يبلغ 400 دولار للطن.
وأضاف أن تعويض توقف إمدادات تبلغ خمسة ملايين متر مكعب من الغاز يومياً يحتاج إلى نحو 4300 إلى 4500 طن من الفيول، بكلفة تتراوح بين 1.7 و1.8 مليون دولار يومياً، بشرط توافر الكميات المطلوبة وجاهزية المحطات لاستخدام الوقود البديل.
وأشار إلى أن استهداف خط غاز رئيسي قد يؤدي إلى توقف عدة محطات عن العمل وفقدان مئات الميغاواطات من الشبكة الكهربائية.
وسبق أن تسبب انفجار خط غاز يغذي محطات تشرين ودير علي والناصرية، في 30 أيلول، بخروجها من الخدمة مؤقتاً وتراجع التوليد، قبل استئناف العمل في محطتي دير علي والناصرية في اليوم التالي، في حين استمر توقف محطة تشرين بسبب الأضرار التي لحقت بتجهيزاتها.

اعتداءات متكررة على خطوط النفط والغاز
شهدت مناطق سورية عدة خلال الأشهر الماضية حوادث تخريب وسرقة استهدفت خطوط نقل النفط والغاز، وتسببت بتوقف الضخ وتسرب المشتقات النفطية، فضلاً عن الحاجة إلى أعمال صيانة وإصلاح.
ففي 18 آب، تعرض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في الحسكة لانفجار أدى إلى توقف الضخ، وأعلنت الشركة السورية للبترول أن التحقيقات الأولية أشارت إلى عمل تخريبي متعمد، قبل إعادة الخط إلى الخدمة في اليوم التالي.
وفي 27 أيلول، ألقت الجهات المختصة في طرطوس القبض على شخص متورط بثقب خط نفطي يمر ضمن مقبرة المدينة، بهدف سرقة النفط ونقله إلى صهريج على دفعات.
وفي 28 أيلول، تعرض خط غاز الجبسة في منطقة الشولا بريف دير الزور لعمل تخريبي تسبب بانفجار صمام واشتعال حريق وتوقف ضخ الغاز باتجاه محطات التوليد.
واستلزمت أعمال الإصلاح استبدال مقطع من الأنبوب بطول 18 متراً وقطر 16 إنشاً، قبل إعادة الخط إلى الخدمة في 2 تشرين الأول. وكان ينقل نحو 950 ألف متر مكعب من الغاز يومياً، في حين قُدّر انخفاض الإمدادات بنحو 900 ألف متر مكعب خلال فترة التعطل.
وفي 7 تشرين الأول، تعرض خط نفطي قرب تل حميس في الحسكة لاعتداء تخريبي، ما استدعى سحب المادة المتسربة وإصلاح الأضرار. كما ألقت الجهات المعنية في دير الزور القبض على ثلاثة أشخاص خلال محاولة سرقة النفط وتخريب محطة الجيدو.
وفي 15 تشرين الأول، استُهدف خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بالحسكة، بالتزامن مع تعرض خط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص للثقب في منطقة حديدة بريف حمص بقصد السرقة.
وأدى تسرب البنزين من الخط الأخير إلى قطع أوتوستراد حمص طرطوس مؤقتاً، قبل استكمال أعمال المعالجة في 17 تشرين الأول.
وفي اليوم التالي، أعلنت الجهات المختصة القبض على ثلاثة أشخاص بتهمة سرقة النفط الخام من آبار جنوب الطبقة بريف الرقة، وضبط مضخة سحب وكميات من المواد المسروقة.

كيف تُحتسب الخسائر الاقتصادية؟
قال الخبير في اقتصاديات الطاقة أسعد العشي إن تقدير الخسائر الناجمة عن الاعتداءات يتطلب احتساب قيمة النفط أو الغاز الذي تعذر إنتاجه أو نقله، إضافة إلى تكاليف إصلاح المنشآت والأرباح غير المحققة.
وأوضح لسانا أن استهداف خطوط الغاز قد يفرض استخدام الفيول بديلاً لتشغيل محطات الكهرباء، أو خفض التوليد عند عدم توافر الوقود بالكميات المطلوبة.
وأشار إلى أن الحوادث المحدودة قد تؤدي إلى فقدان أو تعطل نقل كميات تتراوح بين ألف وألفي برميل نفط يومياً، في حين قد تصل الكميات إلى ما بين 10 آلاف و15 ألف برميل يومياً عند تضرر منشآت كبيرة.
ولفت إلى أن استهداف خطوط النفط والغاز والمشتقات في الوقت نفسه يزيد صعوبة تعويض النقص، ويرفع تكاليف النقل والتشغيل، بما يضاعف الخسائر المباشرة وغير المباشرة.

إجراءات الحماية وبدائل الإمداد
في مواجهة الاعتداءات المتكررة، اتخذت الشركة السورية للبترول إجراءات لعزل المقاطع المتضررة وإغلاق صمامات الأمان، بالتزامن مع استنفار فرق الصيانة والإطفاء لاحتواء التسربات وإصلاح الأعطال.
وشملت الإجراءات إعادة توجيه الغاز عبر مسارات بديلة، واستئناف نقل الفيول بالقطارات من مصفاة بانياس إلى محطتي الزارة والرضوانية، بهدف الحد من تأثير توقف الإمدادات على توليد الكهرباء.
ودعا الضحيك إلى تعزيز مراقبة خطوط النفط والغاز باستخدام أنظمة التحكم الإشرافي وجمع البيانات (SCADA)، وحساسات كشف التسرب، وصمامات العزل الآلية، إلى جانب الطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية.
كما اقترح إنشاء مركز وطني موحد لمراقبة البنية التحتية للطاقة، واعتماد مؤشر لاحتساب الكلفة الاقتصادية الكلية لكل حادث، يشمل خسائر الإنتاج والإصلاح والوقود البديل وتعطل الكهرباء والصناعة والأضرار البيئية.
من جانبه، رأى العشي أن حماية خطوط الأنابيب الممتدة عبر مناطق صحراوية ونائية تتطلب تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة، وتأمين مخزون من قطع التبديل، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحد من احتمالات التخريب والسرقة.
وتبرز الاعتداءات المتكررة على خطوط النفط والغاز تحديات تتجاوز حماية المنشآت وإصلاح الأضرار، إذ ترتبط باستمرار إمدادات الكهرباء وكلفة استيراد الوقود وقدرة القطاعات الإنتاجية على العمل، ما يجعل تأمين البنية التحتية للطاقة عاملاً أساسياً في الحد من الخسائر الاقتصادية.



طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس