سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:14/03/2026 | SYR: 12:36 | 14/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


IbnZuhr Sa77a Page

 هكذا تستعاد العافية الذهنية والجسدية في مرحلة الشيخوخة
14/03/2026      






مع التقدم في العمر، من الطبيعي أن تتراجع بعض القدرات الذهنية والجسدية، ولكن ليس بالضرورة أن يتخذ هذا التدهور مساراً انحدارياً حتمياً يبدأ بشباب مفعم بالحيوية، وينتهي بالعجز والوهن في الشيخوخة. يشير بحث جديد إلى إمكان عكس هذا التراجع الذهني والبدني حتى لدى من تجاوزوا الـ65 من العمر.

ووفقاً لباحثين في جامعة "يال"، فإن "النظرة" تجاه مسألة التقدم في السن هي بمثابة "إكسير سحري"، مما دفع فريق البحث إلى الدعوة لـ"إعادة تعريف الشيخوخة" وتغيير تصورات المجتمع عن مرحلة ما بعد الـ60.

وفي التفاصيل أن الفريق البحثي عكف على تحليل بيانات غطت ما يزيد على عقد من الزمن، وشملت 11 ألف مسن شاركوا في دراسة صحية طويلة الأمد "الصحة والتقاعد"، والتي تتبع التغيرات التي تطرأ على الأفراد ليس فقط من عام إلى آخر، بل على مدى يزيد على 10 أعوام.

راقب الباحثون مؤشرين رئيسين للشيخوخة: الأداء الذهني العام، وسرعة المشي، التي يصفها أطباء الشيخوخة غالباً بـ"العلامة الحيوية السادسة"، نظراً إلى ارتباطها الوثيق بالتنبؤ بالعجز الجسدي، وخطر الدخول إلى المستشفى، وحتى احتمال الوفاة.



الروابط الاجتماعية القوية تبطئ الشيخوخة
وجاءت النتائج لتدحض الاعتقاد الشائع الذي يفترض أنه لا مناص من التدهور البدني والذهني مع التقدم في السن. فخلال 12 عاماً من المتابعة، سجل 45 في المئة من المشاركين تحسناً في أحد المؤشرين الرئيسين في أقل تقدير. وكان لافتاً إلى أن كثيراً من المشاركين شهدوا تحسناً في قدراتهم الذهنية، إذ ارتفعت نتائج نحو 32 في المئة منهم في هذه الاختبارات، بينما سجل 28 في المئة منهم زيادة في سرعة المشي.

وأكد الفريق البحثي أن كثيراً من هذه التحسنات لم تكن مجرد فروق رقمية لا قيمة لها، بل تجاوزت المستويات الطبية التي تدل على تحسن صحي ملموس.

وعندما أضاف الباحثون إلى التحليل الأشخاص الذين حافظوا على استقرار قدراتهم المعرفية بدلاً من أن تتراجع، اتضحت الصورة بصورة أكبر: إذ تبين أن أكثر من نصف كبار السن يتحدون الصورة النمطية التي تفترض انحداراً معرفياً حتمياً مع التقدم في العمر.

وهكذا، بعيداً من الانحدار الحتمي والشامل في القدرات مع التقدم في العمر، تتسم الشيخوخة لدى كثير من الناس بالاستقرار والمرونة، وفي عدد لا يستهان به من الحالات، تحقق تحسناً حقيقياً.

وقال الباحثون: "في المرحلة الأخيرة من مسيرته الفنية الطويلة، قدم جوزيف مالورد ويليام تيرنر بعضاً من أكثر لوحاته ابتكاراً وتأثيراً. كذلك حققت السباحة ديانا نياد رقماً قياسياً عالمياً عندما قطعت نحو 177 كيلومتراً سباحة من كوبا إلى فلوريدا في سن الـ64 من عمرها، وذلك بعد محاولات فاشلة عدة في شبابها. تظهر هذه الإنجازات المختلفة في طبيعتها ونوعها أن التحسن يمكن أن يحدث حتى في المراحل المتأخرة من الحياة".

أشار الباحثون أيضاً إلى أن الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية في شأن تقييم القدرات الجسدية والمعرفية لدى كبار السن تقوم على تصنيف الأفراد إلى فئتين: من يظهر لديهم تراجع في القدرات، ومن لا يظهر لديهم تراجع. ومن ثم، فإن هذا المنهج "لا يأخذ في الحسبان إمكان حدوث تحسن" لدى كبار السن.

وأضاف الفريق "أظهرت الدراسة أنه لا بد من إعادة النظر في الفكرة السائدة التي تعتبر الشيخوخة مرحلة من التدهور الحتمي والشامل".

"علاوة على ذلك، كشفت الدراسة، وللمرة الأولى، أن المشاركين الذين تبنوا تصورات وأفكاراً إيجابية في شأن التقدم في العمر كانوا أكثر ميلاً إلى تحقيق تحسن في القدرات المعرفية والوظائف البدنية، على حد سواء"، وفق الباحثين.

من جهتها، قالت الدكتورة بيكا ليفي، الباحثة الرئيسة في الدراسة وخبيرة دولية في المحددات النفسية والاجتماعية للصحة في الشيخوخة: "يربط كثير من الناس بين الشيخوخة وفقدان حتمي ومتصاعد للقدرات الجسدية والمعرفية". وأضافت، "ولكن وجدنا أن التحسن في المراحل المتأخرة من الحياة ليس نادراً، بل شائع نسبياً، ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار ضمن فهمنا لعملية الشيخوخة". وأوضحت أن الأرقام الإجمالية، إذا نظرنا إليها على أساس المتوسط العام، توحي بوجود تراجع معرفي وجسدي لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق. غير أن التدقيق في البيانات يظهر أن نسبة كبيرة من هؤلاء تحقق بالفعل مكاسب صحية مهمة".

واللافت، وفق الدكتورة ليفي، "أن هذه المكاسب الصحية تختفي عند الاكتفاء بالنظر إلى المتوسط العام فقط". وأضافت، "عند جمع المشاركين كلهم في متوسط حسابي واحد، نرى تراجعاً في القدرات. ولكن عند النظر إلى مسارات كل شخص على حدة، تتضح صورة مختلفة تماماً، إذ أظهرت نسبة معتبرة من كبار السن في دراستنا تحسناً حقيقياً في القدرات".

وختمت الدكتورة ليفي "ولما كانت القناعات المتعلقة بالسن قابلة للتعديل، فإن ذلك يفتح آفاقاً للتدخلات على المستويين الفردي والمجتمعي".

نشرت هذه الدراسة في مجلة "جيرياتريكس" Geriatrics العلمية المتخصصة في طب الشيخوخة وصحة كبار السن.

اندبندنت عربية 


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس