سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:08/01/2026 | SYR: 16:16 | 08/01/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير
TopBanner_OGE



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 لماذا تصدر "غضب النساء" المشهد عام 2025؟
07/01/2026      




وفقاً لدار نشر جامعة أكسفورد، فإن المصطلح الذي ميز عام 2025 هو "إثارة الغضب" rage bait. ويشير هذا المصطلح، بحسب دار النشر، إلى "محتوى إلكتروني مصمم عمداً لإثارة الغضب أو السخط، بكونه محبطاً أو استفزازياً أو مسيئاً، وينشر عادة لزيادة عدد المشاهدات أو التفاعل".

إثارة الغضب ليست ظاهرة جديدة، فقد وجدت منذ زمن طويل قبل أن يجعلها الفضاء الإلكتروني رائجة أو مربحة. كثيراً ما كان المستفزون موجودين بيننا، يقتحمون أحاديثنا المهذبة لاستدراج ردود فعل غاضبة بدلاً من تقوية شخصياتهم الخاصة (يكاد الجميع يتذكر موقفاً حاصرهم فيه شخص لا يطاق وبدأ حديثه بالقول: "حسنا، دعني أقول رأياً غير شعبي").

بالنسبة إلى النساء، لا يزال الرد بالغضب أو السخط يعد من المحرمات. يعلموننا أن ذلك "غير لائق"، ويدعوننا دائماً إلى التحلي بالحكمة عندما نتعرض للظلم. وينظر إلى الغضب على أنه هستيريا إذا صاحبه بكاء، بل يوصف أحياناً بفظاظة بأنه "وقاحة" إذا عبر عن نفسه ولو بقدر ضئيل من الحدة.

لكن العام الماضي شهدنا تحولاً ملحوظاً، إذ جرى توجيه غضب النساء نحو إنتاج فن مؤثر لم يقتصر على اختراق الثقافة الشعبية، بل هيمن عليها، ليعامل أخيراً بوصفه شيئاً يحتفى به لا يقمع.


الرجال يعزفون عن المواعدة ويلقون اللوم على النساء
أغنية "غيرم" GERM للمغنية كيت ناش، وهي رد غاضب على مناهضي المتحولين جنسياً عقب قرار المحكمة العليا البريطانية الذي قضى بأن كلمة "امرأة" تشير إلى الجنس البيولوجي، حظيت بإشادة نقدية واسعة من حلفاء مجتمع الميم ونقاد الموسيقى على حد سواء. وعلى صعيد متصل وصفت المغنية مارينا ديامانديز أغنيتها "كانتيسيمو" من ألبومها السادس "أميرة القوة" Princess of Power، بأنها نشيد تحد ضد المجتمع الذكوري. وقالت لمجلة "رولينغ ستون": "على مر العصور، حرمنا من حقنا في التصرف بحرية وعفوية. النساء خضعن لسلطة أبوية صارمة لفترة طويلة، لكن هذه الأغنية تقول ببساطة: ’كفى‘".

أما ليلي ألين، فقد حققت بأغنيتها "فتاة ويست إند" West End Girl النجاح التجاري الأكبر، إذ صاغت غضبها في ألبوم شبه أوبرالي يروي قصة امرأة خدعت من زوجها السابق، ليطلق موجة ثقافية تكاد تضاهي تأثير أغنية "برات" Brat لتشارلي إكس سي إكس. ويستحق رد فعل سابرينا كاربنتر الغاضب على البيت الأبيض ذكراً خاصاً، بعدما استخدمت موسيقاها في فيديو ترويجي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، إذ حصد تعليقها الذي وصفت فيه الحكومة بأنها "شريرة ومقززة" ملايين نقرات الإعجاب.

وبرز الغضب النسائي أيضاً بقوة على شاشتي التلفاز والسينما. يستعرض مسلسل "شغب النساء" Riot Women للمخرجة سالي وينرايت غضب المرأة في منتصف العمر، بينما يروي فيلم "موتي يا حبيبتي" Die My Love، من بطولة جينيفر لورانس، قصة امرأة تسعى إلى الانتقام وكيف تدفعها أفعال رجل إلى الجنون. وفي الوقت نفسه قدمت الممثلة روز بيرن أداء قوياً في فيلم "لو كان لدي ساقان لركلتك" If I Had Legs, I Would Kick You مجسدة غضب أم وصلت إلى حافة الانهيار.


التدفق الهائل للغضب في الفن الذي نبدعه ونستهلكه كان متوقعاً منذ زمن، فالنساء، في نهاية المطاف، لديهن كثير مما يبرر غضبهن. الحقوق التي ناضلت من أجلها أمهاتنا وجداتنا يجري تقويضها باستمرار، إذ ارتبط إلغاء قرار قضية "رو ضد ويد" المتعلق بحق الإجهاض بارتفاع معدلات وفيات الأمهات والرضع. وفي الوقت نفسه تقترب ثقافة العزوبية القسرية، التي يلقي فيها بعض الرجال باللوم على النساء في عزوبتهم، من أن تصبح تياراً سائداً بعدما كانت هامشية ومثيرة للشفقة. وقد أظهر مسلسل "المراهقة" Adolescence، الذي أنتجته منصة "نتفليكس"، مدى سهولة تأثر عقول الشباب بالكراهية، بينما سخر الناشط اليميني المتطرف نيك فوينتيس علناً من حريات النساء بعبارة "جسدك، خياري".

أصبح الجمع بين الأسرة والعمل بعيد المنال بسبب ارتفاع كلف رعاية الأطفال والنقص المستمر في فرص العمل ذات الأجور اللائقة. وحتى النساء اللاتي ينجحن في التوفيق بين هذين العبئين المرهقين يعانين إرهاقاً نفسياً ثقيلاً، إذ يقضين ما بين 26 و34 ساعة في أعمال غير مدفوعة الأجر، إضافة إلى وظائفهن المدفوعة.

بعض أقوى رجال العالم كارهون للنساء بلا خجل، يقللون علناً من شأن النساء اللاتي يتجرأن على مخالفتهم الرأي، فينعتن بألفاظ نابية ويؤمرن بالصمت. ومع أن حملة تقبل الجسد، على الرغم من عدم مثاليتها، فتحت المجال أمام تصورات جديدة، فإنها أفرزت أيضاً توقعات ضاغطة، مثل أن تكون المرأة أنحف وأكثر لياقة، وأن تخضع لحقن كيماوية للحفاظ على شبابها، ومن ثم على جدارتها. أليس من الطبيعي، إذن، أن يُدقق الآن في غضبنا من قبل القوى نفسها التي أسهمت في خلقه؟

ربما كان العام الماضي عام "إثارة الغضب"، لكنه كشف أيضاً عن ازدياد الجاهزية للرد على المستفزين. إن شعبية الفن المستوحى من غضب النساء تشير إلى أن صوت المرأة قد يسمع أخيراً، لا على رغم من غضبها، بل بفضله.
 اندبندنت عربية 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

سورس_كود



Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس