سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:05/11/2026 | SYR: 14:04 | 05/11/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 العلاج بالجاذبية... هل يفيد المرضى على الأرض؟
05/11/2026      



سيرياستيبس

تعد أبحاث العلاج بالجاذبية خطوة متقدمة في مجال العلوم الصحية البشرية التي تنطلق من علوم الفضاء، إذ بدأ علماء من وكالة الفضاء الحكومية الأميركية "ناسا" التعامل مع الجاذبية كما لو كانت دواءً، وغير هؤلاء العلماء شدتها ومدتها وتواترها على جسم الإنسان، لمعرفة الجرعة التي قد تحافظ على صحة رواد الفضاء، ويدرسون حالياً ما إذا كان التحفيز نفسه يمكن أن يساعد في إعادة تأهيل بعض المرضى الذين يعانون أمراضاً خطرة جداً على الأرض.

وفي هذا السياق، وضمن مجال "استكشاف الفضاء ورحلات الفضاء البشرية" نشر موقع "سبيس دوت كوم" مقالة بقلم ستيفاني والديك في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تحت عنوان "هل يمكن أن تصبح الجاذبية نفسها دواءً في المستقبل؟"، وكشفت فيها والديك أن تجربة جديدة أظهرت أن "تنظيم الجينوم ظل مستقراً بصورة ملحوظة بعد 24 ساعة في بيئة محاكاة لانعدام الجاذبية"، إذ "أجرى العلماء دراسة معمقة حول ما يحدث للجينوم البشري في بيئة محاكاة انعدام الجاذبية، ووجدوا أنه يتمتع بمرونة مذهلة، في الأقل خلال يوم واحد".
جهاز وخوارزميات

وتقول والديك في التفاصيل "في دراسة حديثة، صمم باحثون في جامعة نيويورك جهازاً مخصصاً لتغيير مواقع خلايا بشرية عشوائياً، إذ يغير الجهاز باستمرار اتجاه الخلايا البشرية بالنسبة إلى جاذبية الأرض، والأهم من ذلك أن الفريق طور خوارزميات تقلل من تيارات السوائل التي تتولد عادة داخل ’مزارع الخلايا الدوارة‘، مما سمح بتمييز تأثيرات محاكاة انعدام الجاذبية عن تأثيرات التدفق الميكانيكي داخل الخلايا".

وتعريف الجينوم البشري هو: المجموعة الكاملة من المادة الوراثية (DNA) الموجودة في خلايا الإنسان، ويحوي نحو 3.2 مليار زوج قاعدي من الحمض النووي موزعة على 23 زوجاً من الكروموزومات، إضافة إلى كمية صغيرة من الحمض النووي في الميتوكوندريا، ويشمل الجينوم جميع الجينات البشرية.




أما مزارع الخلايا الدوارة Rotating Cell Cultures فهي وفقاً لبوابة علوم الحياة التابعة لوكالة "ناسا": أنظمة حيوية تنمى فيها الخلايا داخل حجرة تدور ببطء حول محور معين، بحيث تبقى الخلايا معلقة باستمرار في الوسط المغذي بدلاً من أن تترسب في القاع. وطورتها وكالة "ناسا" في الأصل لدراسة تأثير ظروف انعدام أو انخفاض الجاذبية على الخلايا والأنسجة، إذ يؤدي الدوران المستمر إلى تقليل قوى القص الميكانيكية والسماح للخلايا بالنمو في تجمعات ثلاثية الأبعاد تشبه الأنسجة الحقيقية أكثر من مزارع الخلايا التقليدية الثنائية الأبعاد.

ويشير موقع "بوابة علوم الحياة" إلى أن مزارع الخلايا الدوارة تستخدم إلى جانب العلاج بالجاذبية في تطبيقات علمية عدة، منها هندسة الأنسجة والأعضاء الاصطناعية، وأبحاث السرطان ونمو الأورام الثلاثية الأبعاد، كذلك تستخدم لدراسة سلوك الخلايا في ظروف تحاكي الفضاء، وإنتاج نماذج أكثر واقعية للأمراض البشرية، وأيضاً في أبحاث الطب التجديدي، وتعد هذه التقنية مهمة لأنها تسمح للخلايا بالتفاعل مع بعضها بطريقة أقرب إلى ما يحدث داخل جسم الإنسان، مما يجعل النتائج البيولوجية أكثر دقة مقارنة بالمزارع المخبرية التقليدية.

وتوفر "بوابة علوم الحياة"، التابعة لوكالة "ناسا"، إمكان الوصول إلى بيانات البحوث البشرية المستمدة من الرحلات الفضائية والدراسات الأرضية المحاكية، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1961.

بعد 24 ساعة

بعد 24 ساعة من التجربة التي أجراها العلماء داخل "مزارع الخلايا الدوارة"، والتي سمحت بتمييز تأثيرات محاكاة انعدام الجاذبية عن تأثيرات التدفق الميكانيكي داخل الخلايا، لم تؤثر محاكاة انعدام الجاذبية على تنظيم الجينوم أو حركته، ولم يحدث أي تلف ملحوظ في الحمض النووي،. كذلك بقي الغلاف النووي (الغشاء الذي يفصل المادة الوراثية عن باقي الخلية) بلا تغيير، لكن حجم النواة ازداد، وأصبحت النوية، وهي بنية تشارك في إنتاج الريبوسومات، أكثر نعومة.

بالمقارنة، أدت التدفقات القوية للسوائل إلى استطالة الخلايا وتلف الحمض النووي، وهي تفصيلة تحكمية بالغة الأهمية تفسر سبب احتمال حصول تجارب سابقة حول العلاج بالجاذبية على نتائج مضللة. وعرض موقع "سبيس إكس" صورة مجهرية لخلايا بشرية بعد تعريضها لتدفقات سائلة لمدة 24 ساعة وبعد تعريضها لمحاكاة الجاذبية الصغرى لمدة 24 ساعة، مشيراً إلى أن مصدر الصورة التي يعرضها هو قسم الفيزياء في جامعة نيويورك.
التعرض للإشعاع

ومع ذلك، لا يمكن للتعرض القصير لمحاكاة انعدام الجاذبية أن يكشف ما قد يحدث خلال رحلة تستغرق أشهراً عبر الفضاء السحيق، وقالت الأستاذة المشاركة في الفيزياء بجامعة نيويورك، المؤلفة الرئيسة للدراسة، ألكسندرا زيدوفسكا، في بيان إعلامي "قد تحدث مثل هذه التغيرات خلال فترات تعرض أطول نتيجة لتلف الحمض النووي الذي يحدث في الفضاء، كذلك فإن رحلات الفضاء الفعلية تعرض الخلايا للإشعاع وظروف أخرى لم تحاكها التجربة".
جرعة الجاذبية

تبحث دراسات "جرعة الجاذبية" الممولة من وكالة "ناسا"، التي تجرى في جهاز الطرد المركزي البشري الجديد بجامعة تكساس "أي أند أم"، الاستجابات لجاذبية القمر والمريخ، ومن جهة أخرى جمعت دراسات "الراحة في الفراش الأوروبية" بين الجاذبية المولدة بواسطة جهاز الطرد المركزي والتمارين الرياضية. وتجري التجربة الأوروبية السريرية GRACER1" بحثاً حول الجاذبية الاصطناعية والتمارين الرياضية كعلاج تأهيلي للأشخاص الذين يعانون حالات مرضية، بما في ذلك السكتة الدماغية والتصلب المتعدد، بدورها لا تحدد تجربة جامعة نيويورك جرعة الجاذبية العلاجية، لكن تقنيتها قد تساعد الباحثين على تحديد التغيرات الخلوية الناتجة فعلاً عن تغير الجاذبية، وربما تحديد متى تبدأ مرونة الجينوم القصيرة المدى بالتراجع خلال الرحلات الطويلة بعيداً من الأرض.

اندبننت عربية


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس