سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:31/10/2026 | SYR: 15:09 | 31/10/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


 تهديد كابلات هرمز... استثمارات خليجية بـ250 مليار دولار
31/10/2026      



سيرياستيبس 

تواجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تحدياً استثنائياً مع تصعيد الحرب في المنطقة بعد تهديد إيران باستهداف كابلات الإنترنت البحرية إذا تجددت الضربات ضدها. وحدد الحرس الثوري سبعة كابلات بحرية تحت مضيق هرمز أهدافاً محتملة، ورغم أن السعة العابرة للمضيق لا تتجاوز 1% من حركة الإنترنت العالمية، تستثمر مايكروسوفت 400 مليون دولار بمسارات الربط بالمنطقة حتى 2030، بحسب ما ذكرته منصة بيرد ماريتايم المتخصصة في الشؤون البحرية.
ويقول الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة نيس الفرنسية آلان صفا، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هذا التهديد يثير الكثير من القلق مع توجه دول الخليج نحو اقتصاد قائم على الخدمات والرقمنة، حيث تتطلب هذه القطاعات استثمارات ضخمة واستقراراً أمنياً لضمان استمراريتها. إذ إنّ استهداف البنية التحتية الرقمية وكابلات الاتصالات في المنطقة يهدد بتعطيل هذه الجهود وإلحاق أضرار سلبية بالقطاعات الحديثة التي طورتها السعودية ودبي على مدى عقود.
وتتجلى حساسية هذه القطاعات الحديثة في حجم الاستثمارات المرصودة لها، إذ خصصت دول الخليج أكثر من 250 مليار دولار لمشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات لمضاعفة سعتها 3 مرات من 1 غيغاواط في 2025 إلى 3.3 غيغاواط بحلول 2030، شاملة مبادرة سعودية بـ100 مليار دولار وشراكة قطرية بـ20 مليار دولار ومشروع ستارغيت في الإمارات بقدرة 5 غيغاواط الذي أعيدت هيكلته لتوزيع منشآته وتحصينها ضد الهجمات، وفق ما أورده معهد بلومزبري للاستخبارات والأمن (BISI) في تقرير نشره في 26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ويؤثر استهداف الكابلات البحرية بشكل مباشر على القطاع المصرفي، ما يعيق وصول العملاء إلى الخدمات، دون أن يشكل تهديداً جذرياً لأموال المودعين أو استقرار البنوك بوصفها كيانات مالية، حسب ما يرى صفا، غير أن المشكلة الحقيقية تكمن في المدى المتوسط، حيث يحتاج تطوير مراكز البيانات والتقنيات الرقمية إلى استقرار طويل الأمد لجذب استثمارات تقدر بعشرات أو مئات المليارات من الدولارات، حسب تقديره.


وتعزز الوقائع الميدانية السابقة هذه المخاوف المرتبطة بتعطل الخدمات المصرفية والتجارية، إذ تسببت الضربات التي طاولت منشآت شركة أمازون في الإمارات والبحرين خلال مارس/ آذار الماضي في إرباك الخدمات السحابية التي تعتمد عليها المؤسسات المالية والمنصات التجارية لمعالجة المدفوعات وإدارة المخزون وتنسيق الشحن، وظلت تلك المنشآت المتضررة خارج الخدمة أكثر من 6 أشهر، ما يكشف مخاطر تركز الخدمات السحابية جغرافياً، بحسب ما خلص إليه معهد الشرق الأوسط في واشنطن في تقرير نشره في 27 أكتوبر الجاري.
ومن شأن القصف المتكرر للمراكز الحيوية والاتصالات أن يؤدي إلى توقف تدفق الاستثمارات الأجنبية وصعوبة إقناع المستثمرين بالعودة قبل فترة زمنية كافية لاستعادة الثقة، وهو ما يتسبب في تأخر التقدم التكنولوجي الذي تسعى دول الخليج لتصديره صورةً حضاريةً متقدمةً، وبالتالي فإن الأزمة تؤثر سلباً على التطور النوعي والكمي في هذا القطاع الحيوي، بحسب رؤية صفا.
وتتعامل شركات التأمين العالمية مع هذه المخاطر عبر بنود استثنائية تستثني عادة الحروب النووية أو الهجمات الجماعية المنظمة من التغطية، الأمر الذي يعني، وفق تحليل صفا، أن الحكومات الخليجية وصناديقها السيادية قد تتحمل العبء المالي الأكبر لإصلاح الأضرار في حال وقوع هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الحيوية، وهو ما يجعل تكلفة الصراع باهظة جداً على الموازنات الوطنية.
وفي سياق متصل، يرى الخبير الاقتصادي وأستاذ الإدارة المالية بجامعة باشاك شهير التركية فراس شعبو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن استهداف كابلات الإنترنت البحرية يمثل تهديداً مرعباً يرفع مستوى المخاطر في منطقة الخليج بشكل كبير، ويضرب القطاع المصرفي ككل من ناحية التشغيل والسيولة، كما يؤدي إلى ارتفاع أقساط التأمين وبالتالي زيادة كلفة التمويل.
فالهجمات الإيرانية المحتملة على البنية التحتية الرقمية تعد أحد الأهداف الاستراتيجية التي تؤثر بشكل أساسي على القطاع المصرفي وقطاعات الخدمات والحياة اليومية المعتمدة على التكنولوجيا، إذ من شأنها أن توقف أنظمة التداول وتعطل عمليات المقاصة بين البنوك، كما يوضح شعبو، ما يسبب شللاً جزئياً في الخدمات المالية ويعيق تواصل المراكز المصرفية مع العالم الخارجي والمستثمرين المركزيين رغم احتمالية استمرار العمليات عبر الشبكات الداخلية، حسب تقديره.


وتفسر خريطة توزيع مسارات الألياف الضوئية بالمنطقة تباين الانكشاف بين دول الخليج، إذ تعبر مضيق هرمز 6 كابلات بحرية نشطة وكابلان قيد الإنشاء لعام 2027، ما يجعل العراق والكويت والبحرين وقطر الأكثر انكشافاً لغياب أي مسار بحري خارج المضيق، بينما تمتلك الإمارات 14 كابلاً في الفجيرة وكلباء على خليج عمان، فيما تتمتع سلطنة عمان بـ11 كابلاً على خليج عمان و5 كابلات على بحر العرب، مع ارتباط كابلي فالكون وجي بي آي بمحطات داخل إيران، بحسب ما أوردته منصة ويندوارد المتخصصة بالاستخبارات البحرية في تقرير نشرته في 26 أكتوبر الجاري.
وعلى هذا الأساس، يعيد المستثمرون تسعير المشاريع المعتمدة على البيانات والذكاء الاصطناعي في دول الخليج، كما ينوه شعبو، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن معظم الكابلات البحرية في المنطقة تمر عبر المياه العمانية وهي محايدة نسبياً مقارنة بالمضيق الإيراني الذي لا تمر منه سوى نسبة ضئيلة تتراوح بين 15% و18% من الكابلات، وهو ما يوفر بعض الطمأنينة حول سلامة جزء من البنية التحتية الرقمية، وفق تقديره.
وتتفاقم خطورة الأعباء السيادية مع تصاعد الخطاب الإيراني المهدد باتباع استراتيجية "صفر خطوط حمراء" وحرق شبكات الكهرباء ومحطات التحلية والمصافي والموانئ في 7 دول خليجية إذا تجددت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وتلويح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستهداف مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قفز أسعار خام برنت إلى 113.4 دولاراً للبرميل، وفق ما أوردته صحيفة الغارديان.
وفي السياق نفسه، تشكل محطات تحلية المياه نقطة ضعف استراتيجية حرجة، حيث تغطي نسبة كبيرة من احتياجات السكان تصل إلى 70% في السعودية و99% في قطر والكويت، ما يعني أن أي ضرب لهذه المنشآت سيهدد حياة ملايين المقيمين ويصعب عملية إقناعهم بالبقاء في المنطقة، بينما قد تؤدي الهجمات المضادة على منشآت مماثلة في إيران إلى دخول المنطقة في حالة من المجهول لسنوات طويلة لإعادة الإعمار، وفق تقدير صفا. 
ويعكس قرار الولايات المتحدة سحب الدبلوماسيين وعائلاتهم إجراء احترازياً لتفادي المسؤولية القانونية والسياسية في حال تعرضهم للأذى وليس بالضرورة مؤشراً على بدء حرب شاملة، بحسب صفا، غير أن هذا القرار يرسل إشارة سلبية قوية للمستثمرين والشركات الخاصة تثبط عزمهم على السفر وإبرام الصفقات الشخصية المهمة، الأمر الذي يؤثر على سمعة الدولة المضيفة ويعطل مشاريع كبرى مثل مؤتمرات الاستثمار المستقبلية، وفق صفا.

العربي الجديد 


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس