سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:08/03/2026 | SYR: 12:41 | 08/03/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير

 بين مقصلة البيروقراطية وحيتان العقارات..هل تنجح لجنة الـ 140 في إنقاذ ما تبقى من حقوق الملاك؟
08/03/2026      


وزارة سورية: تجنبوا شراء العقارات من متورطين بدماء الشعب | سكاي نيوز عربية

سيرياستيبس


تحولت الإجراءات البيروقراطية الطويلة والتعقيدات الإدارية المتعاقبة التي رسخها النظام البائد إلى “مقصلة” اقتصادية دفعت صغار الملاك في المناطق المشمولة بمرسيم التنظيم إلى بيع أسهمهم “بتراب المصاري” للمضاربين وكبار المستثمرين، في ظل عجزهم عن تأمين بدائل سكنية كريمة أو تحمل تكاليف المعيشة المتسارعة؛ هذا الواقع  المرير أكده خبير التقييم العقاري أنور وردة، معتبراً في حديثه أن ذلك صحيح للأسف، حيث اضطر عدد من الأهالي لبيع أسهمهم بأسعار بخسة ليستطيعوا استئجار سكن، خاصة بعد أن طالت مدة تسليم السكن البديل من جهة، وتضخمت أسعار الإيجارات إلى حد أصبح معه البدل الذي تدفعه المحافظة لا يكفي لإيوائهم حتى في بيوت صغيرة بمناطق نائية، لاسيما وأن معظم المتضررين هم من الطبقة العاملة ذات الدخل المحدود، لافتاً إلى أن لجنة القرار 140 تعمل اليوم على مساعدتهم في دفع كلف الإيجار لضمان عدم إرهاقهم بالتزامات إضافية، عسى أن تنجح في مسح جزء من الممارسات الجائرة التي اتخذتها الإدارة السابقة تجاههم.

 

مطالب “بسعر الكلفة”

وفيما يخص الطروحات المتعلقة بتحويل الأسهم إلى مقاسم جاهزة للسكن، أوضح وردة أن فكرة استبدال الأسهم بشقق مكسية دون دفع المواطن فروقات مقابل كلف البناء والإكساء أمر لم يطرح في اللجنة، مستبعداً قبول المحافظة به كونها دفعت للأهالي مبالغ نقدية وأسهماً عينية وفق كشوف الإحصاء التي أجرتها اللجان المختصة في حينه، ومع ذلك، يرى خبير التقييم العقاري أنه من المقبول والمنطقي أن يطالب الأهالي بتخفيض أسعار السكن البديل لتكون بسعر الكلفة فقط، مع تقديم تسهيلات في الدفع وتقسيط المبالغ على مدى سنوات، معتبراً إياها مطالب عملية وقابلة للدراسة، لكن تنفيذها مرتبط بالوصول إلى توافق إجمالي يضمن إغلاق ملف مشاكل المنطقة بشكل كامل.

 

ضمانات التنفيذ

وعن أزمة الثقة العميقة التي يعيشها المواطن تجاه الوعود المتكررة منذ صدور المرسوم 66، أقر وردة بفقدان الثقة بالنظام السابق، مؤكداً أن التجربة مع الإدارة الجديدة ما زالت قيد الاختبار، معرباً عن تفاؤله المستند إلى التأكيد المستمر من رئيس لجنة القرار 140 بأن التوصيات والمقترحات ستكون موضع تنفيذ والتأكيد والتزام التام من الجهات المختصة، خاصة وأن اللجنة تضم ممثلين عن وزارات ونقابات مهنية وتحظى باهتمام الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ما يمنحها ثقلاً تنفيذياً وازناً.

أما حول تضارب المصالح بين المطورين العقاريين والأهالي، فوصفه وردة بالحديث “غير الدقيق”، مؤكداً أن المطورين ليسوا أصحاب جمعيات خيرية بل باحثون عن الربح، وليست مهمتهم ضمان حقوق الأهالي، بل هي مهمة الدولة ومؤسساتها التي يجب أن تكون قراراتها ضامنة لتجنب وقوع أي اشتباك بهذا الخصوص.

 

تكامل الأدوار

وختم وردة بالإشارة إلى أن هذه المرحلة تمثل فرصة طيبة للتعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع الأهلي، حيث لا يطلب من الدولة صنع المعجزات، بل فتح قلبها لسماع المواطنين وعقلها لاجتراح الحلول وجيبها لتمويلها، وفي المقابل، على المواطن أن يدرك أن الدولة ليست على كل شيء قدير، ومن غير المنصف محاولة إيقاعها في مطبات ومساءلات لا تستطيع مجابهتها، مؤكداً أن نجاح هذه الفرصة سيكون باكورة تفتح الباب لحلول شاملة لكافة الإشكالات العالقة في مختلف القطاعات، بما يضمن بناء مستقبل مالي وقانوني مستقر يحفظ حقوق الوطن والمواطن على حد سواء.

الوطن


شارك بالتعليق :

الاسم : 
التعليق:

طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 
الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس