النفط يواصل صعوده وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية
14/01/2026
سيرياستيبس
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، بعدما طغى تأثير المخاوف المتزايدة المحيطة بإيران واحتمال تعطل الإمدادات في فرص زيادة إمدادات الخام من فنزويلا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 47 سنتاً، أو 0.7 في المئة، إلى 64.34 دولار للبرميل، لتحوم قرب أعلى مستوى في شهرين.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 45 سنتاً، أو 0.8 في المئة، إلى 59.95 دولار للبرميل.
وقال محللو سلع أولية في "آي أن جي" اليوم الثلاثاء، إن "زيادة الأسعار تأتي في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، مما يثير احتمال حدوث شكل من أشكال التدخل من جانب الولايات المتحدة".
وتشهد إيران، وهي أحد أكبر منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ أعوام، مما استدعى تحذيراً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال القيام بعمل عسكري بسبب العنف ضد المتظاهرين.
وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز"، إن من المتوقع أن يجتمع ترمب مع كبار مستشاريه في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة في شأن إيران.
وقال الرئيس الأميركي، أمس الإثنين، إن أي دولة ستتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية قدرها 25 في المئة على أي أنشطة تجارية مع الولايات المتحدة.
وقال خبراء "آي أن جي"، إنه "مع توصل الولايات المتحدة والصين إلى هدنة تجارية، فإننا نتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة سترغب في قلب الأوضاع من جديد بفرض رسوم جمركية إضافية على الصين"، والمستجدات السياسية ذات أهمية لأسواق النفط لأن إيران منتج رئيس خاضع لعقوبات، وأي تصعيد ربما يعطل الإمدادات أو يضيف علاوة أخطار جيوسياسية.
وذكر بنك "باركليز" في مذكرة "أضافت الاضطرابات في إيران نحو ثلاثة إلى أربعة دولارات للبرميل كعلاوة أخطار جيوسياسية لأسعار النفط، من وجهة نظرنا".
وتترقب الأسواق أيضاً احتمالات طرح إمدادات إضافية من النفط الخام من فنزويلا.
وفي أعقاب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال ترمب في الأسبوع الماضي، إن من المقرر أن تسلم حكومة كاراكاس ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط، الخاضع للعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.
وفازت شركات تجارة نفط عالمية مبكراً في سباق السيطرة على تدفقات الخام الفنزويلي، متقدمة على كبريات شركات الطاقة الأميركية.
في غضون ذلك، تصاعد التوتر الجيوسياسي بعدما قال مسؤولون أوكرانيون، إن القوات الروسية شنت هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء.
وفي الولايات المتحدة، كثفت إدارة ترمب حملتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مما يسلط الضوء على مخاوف الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي ويفاقم حالة الضبابية المحيطة بالأوضاع الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط.
ارتفاع صادرات الديزل الروسية 40 في المئة
في غضون ذلك، أظهرت بيانات من مصادر بالسوق ومجموعة بورصات لندن أن صادرات روسيا من الديزل وزيت الوقود المنقولة بحراً ارتفعت 40 في المئة تقريباً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني) السابق له لتصل إلى نحو 3.41 مليون طن، مدفوعة بارتفاع إنتاج الوقود وانخفاض موسمي في الطلب المحلي، واستأنفت مصفاة توابسي التي تسيطر عليها شركة "روسنفت" الروسية والتي تصدر معظم إنتاجها، المعالجة في 21 نوفمبر2025 بعد توقف دام أسبوعين في أعقاب هجمات أوكرانيا بطائرات مسيرة، مما أدى إلى رفع شحنات تصدير الوقود في ديسمبر الماضي.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن تركيا ظلت أكبر مشتر للديزل وزيت الوقود الروسي الشهر الماضي، إذ استقرت الواردات عند 1.1 مليون طن تقريباً، بينما ارتفعت الشحنات إلى البرازيل إلى 600 ألف طن من 230 ألف طن في نوفمبر الماضي.
وارتفعت حمولات الديزل إلى المغرب بصورة حادة إلى 321 ألف طن من 70 ألف طن في نوفمبر2025.
وبلغت الإمدادات المنقولة من سفينة لأخرى قرب ليماسول ومالطا وبورسعيد في مصر ما يقارب نصف مليون طن الشهر الماضي. ولا تزال الوجهات النهائية لهذه الشحنات غير واضحة. ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، لم تعلن ناقلات عديدة تحمل ما مجموعه نحو 310 آلاف طن من الديزل من الموانئ الروسية عن موانئ التفريغ الخاصة بها.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=136&id=204232