خطة رسمية في دير الزور لإغلاق الحرّاقات التقليدية وتنظيم سوق الوقود
09/02/2026
سيرياستيبس
أعلن وزير الطاقة المهندس محمد البشير، إيقاف عمل الحراقات التقليدية في محافظة دير الزور بشكل نهائي، عقب عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة، مؤكداً أن هذا النشاط يُعد غير مشروع ولا يتوافق مع الأطر القانونية النافذة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد اليوم الأحد بحضور محافظ دير الزور غسان السيّد أحمد، خُصص لبحث واقع الحراقات وآليات التعامل معها في المرحلة المقبلة، في إطار استعادة الدولة لإدارة القطاع النفطي وتنظيمه وفق القوانين والأنظمة المعتمدة، بحسب ما أفادت به وزارة الطاقة عبر معرفاتها الرسمية.
وأوضح البشير أن الحراقات كانت تعمل خلال السنوات الماضية خارج سلطة الدولة ومن دون أي رقابة تنظيمية أو فنية، ما يجعل نشاطها مخالفاً للقانون، إضافة إلى ما تسببه من أضرار بيئية وصحية جسيمة نتيجة الانبعاثات السامة، التي تؤثر بشكل مباشر على السكان وتُسهم في تفشي أمراض خطيرة، لا سيما أمراض الجهاز التنفسي والسرطان.
إنتاج المشتقات النفطية عبر المؤسسات الحكومية
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستعتمد على المشتقات النفطية المنتَجة عبر المؤسسات الحكومية الرسمية، والتي ستُوفَّر للمواطنين من خلال القنوات النظامية، مشدداً على أن تنظيم قطاع المشتقات النفطية يندرج ضمن جهود فرض سيادة القانون، وحماية البيئة، وصون الصحة العامة.
وأشار البشير إلى أن وزارة الطاقة تعمل على دراسة بدائل مهنية للعاملين في هذا المجال، من خلال توفير فرص عمل ضمن مشاريع مستقبلية مرتبطة بقطاع النفط في المحافظة، بما يضمن انتقالاً منظماً إلى أنشطة مشروعة ويحدّ من الآثار الاجتماعية المترتبة على قرار إيقاف الحراقات.
ما هي الحراقات التقليدية؟
وتُعد الحراقات التقليدية من أبرز مصادر التلوث في دير الزور وريفها، إذ تطلق غازات سامة وجسيمات دقيقة تؤدي إلى تلوث الهواء والتربة والمياه، فضلاً عن افتقارها لمعايير السلامة، وما يرافق ذلك من حوادث حرائق وتسربات نفطية.
وكانت هذه الحراقات قد انتشرت على نطاق واسع في دير الزور خلال السنوات الماضية، ولا سيما في فترة سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية - قسد"، في ظل غياب الرقابة الرسمية وافتقار السكان لبدائل نظامية لتأمين المشتقات النفطية.
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=136&id=204473