فرصة أمام التمويل الصغير
متخصصون: إعادة فتح حساب للمركزي لدى لفيدرالي ضروري لإنعاش التحويلات ..



 


يرى محللون أن إعادة فتح حساب المصرف لدى "الفيدرالي" الأميركي خطوة استراتيجية مهمة 

سيرياستيبس 

شكل إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي إعادة فتح حساب المصرف لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خطوة في غاية الأهمية من شأنها تسهيل التحويلات المالية من وإلى سوريا وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية، ودعم التجارة الخارجية عبر تسهيل المدفوعات والتسويات المالية الدولية.

أعلن مصرف سوريا المركزي تمديد فترة استبدال العملة التي كان أطلقها بداية العام الحالي مدة شهرين إضافيين اعتباراً من مطلع أبريل (نيسان) المقبل.

 وجاء التمديد بعدما تمكن المركزي السوري من سحب 4 مليارات قطعة نقدية متداولة من أصل 14 مليار قطعة، إذ تم استبدال 35 في المئة من الكتلة النقدية خلال ثمانية أسابيع، مما اعتبره محللو الاقتصاد محاولة جادة لتقليص الكتلة النقدية المتداولة في السوق، مما قد يساعد في تحسين قيمة الليرة السورية ويمهد للانتقال إلى مرحلة الدفع الإلكتروني.

قرار تمديد استبدال العملة، أعقبه قرار لحاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، يقضي باستبدال فئات العملة القديمة 500 و200 و100 و50 ليرة من جميع الإصدارات وذلك خلال مهلة الاستبدال، ويسعى مصرف سوريا المركزي بخطوات إلى استكمال إعادة الاندماج بالاقتصاد المالي الدولي.

وشكل إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي إعادة فتح حساب المصرف لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خطوة في غاية الأهمية من شأنها تسهيل التحويلات المالية من وإلى سوريا وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية، ودعم التجارة الخارجية عبر تسهيل المدفوعات والتسويات المالية الدولية، وتعزيز الاستقرار المالي من خلال توسيع وتطوير العلاقات مع المؤسسات المالية العالمية.

وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية في تصريح رسمي، أن "إعادة فتح حساب المصرف لدى (الفيدرالي الأميركي) في نيويورك تمثل خطوة استراتيجية مهمة، من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابي مباشر في القطاع المالي السوري، مع اكتمال الخطوات الأخرى ضمن خطة ’المركزي‘ لإعادة الاندماج بالقطاع المالي الدولي".

وأوضح الحصرية أن "هذه الخطوة تكتسب أهميتها من مجموعة عوامل مترابطة، تشمل، تعزيز مسار التعافي والاستقرار المالي في البلاد، والثقة بالاقتصاد السوري، وإبراز التزام المصرف سياسات التعاون البناء مع المؤسسات المالية الدولية".

وكان مصرف سوريا المركزي أعلن السبت الموافق الـ28 من فبراير (شباط) الماضي في بيان له، استكمال إجراءات تسوية علاقاته المصرفية مع "الفيدرالي"، وإعادة فتح حسابه لديه.

خطوة لتعامل البنوك المراسلة مع سوريا

 ورأى المحلل المالي عبدالحميد محمد أن وجود حساب لـ"المركزي السوري" في "الفيدرالي" خطوة ضرورية وروتينية من أجل تفعيل نظام "سويفت"، ولا بد من أن يكون حساب في "الفيدرالي"، من أجل وضع مبلغ يكون أساساً لتعامل سوريا مع بنوك مراسلة، خصوصاً في أميركا.

 لكن ما المبلغ الذي يستطيع "المركزي السوري" تغذية حسابه لدى الولايات المتحدة الأميركية؟ برأي المحلل المالي السوري أن حجم هذا المبلغ سيحدد طبيعة وحجم التعامل مع منظومة "سويفت" والقدرة على التحويل.

وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أنه من الممكن أن يغذي "المركزي السوري" الحساب من الحوالات الواردة إلى سوريا، لأن الصادرات لا تزال محدودة جداً، أيضاً فإن فتح هذا الحساب لدى "الفيدرالي" سيكون ضرورياً من أجل تفعيل خدمات الائتمان في سوريا.

أمل يفتح أمام التمويلات الصغيرة والمتناهية الصغر في سوريا

 الرئيس التنفيذي لبنك "بيمو" للتمويل الصغير منير هارون أكد لـ"اندبندنت عربية" أهمية إعادة فتح حساب المصرف المركزي السوري لدى البنك "الفيدرالي"، مما يكرس اندماج سوريا بالنظام المالي العالمي، خصوصاً لجهة تسهيل التحويلات إلى سوريا أي عودة سوريا فعلاً إلى نظام "سويفت"، وأضاف "مع أهمية هذه الخطوة في ما يتعلق بتدفق الاستثمارات إلى البلاد وتسهيل العمليات التجارية وعمليات الدفع ضمن قنوات معروفة وآمنة، فإن الأمر سيكون حاسماً وفي غاية الإيجابية بالنسبة إلى قطاع المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر وأيضاً المؤسسات والبنوك التمويلية لهذه المشاريع في سوريا، إذ ستتمكن المنظمات الدولية والأجنبية والإقليمية ووكالات ومؤسسات التعاون المعنية بهذا النوع من التمويل والمشاريع بالدخول إلى سوريا وإطلاق برامج تمويلية وتنموية فيها.


وأوضح هارون أن تسهيل التحويلات المالية من وإلى سوريا، وبدء الاستثمارات، ودعم التجارة الخارجية من خلال تسهيل المدفوعات والتسويات المالية الدولية، وتعزيز الاستقرار المالي من خلال تطوير العلاقات مع المؤسسات المالية العالمية، كل ذلك سيكون لمصلحة الاقتصاد السوري وتعظيم القيم المضافة فيه من خلال توسيع ودعم بيئة العمل وتطويرها.

 تمديد استبدال العملة... الطريق إلى الدفع الإلكتروني

 من جانبه اعتبر المحلل في الاقتصاد السياسي عبدالحميد القتلان أن تمديد فترة استبدال العملة شهرين كان متوقعاً، مشيراً إلى أن "المركزي" قام باستبدال العملة وإزالة صفرين، لكن هذا لم يحسن في سعر الصرف لكنه حافظ على شبه استقرار فيه، وأيضاً لم تنخفض الأسعار، وعليه يمكن اعتبار عملية التمديد، كمحاولة لإعطاء فترة أكبر لتعود السوق على العملة الجديدة وأيضاً للحد من تأثير التضخم والتقليل من تأثير زيادة السيولة النقدية في السوق. وأضاف لـ"اندبندنت عربية" أن "الاستبدال وتمديد فترته 60 يوماً إضافية يمكن اعتباره عملية مناسبة للتقليل من تأثير زيادة السيولة، ولسحب العملة القديمة من السوق بصورة لا تحدث خللاً نقدياً أو نقصاً في السيولة، فكل شخص يميل لاستخدام العملة القديمة، ظناً منه أنه يتخلص منها، ويحتفظ بالعملة الجديدة، لأن إخراج العملة القديمة بصورة سريعة من السوق، سيحدث خللاً، وأي ارتفاع في سعر الصرف نحن في غنى عنه، لأن الاقتصاد ما زال هشاً ولم يدخل مرحلة التعافي"، موضحاً "لهذا قام ’المركزي‘ بهذه الخطوة، وهذا دليل على أن ’المركزي‘ ليس لديه كتلة كبيرة من النقد الأجنبي".

وأشار القتلان إلى أن تغيير العملة وإزالة صفرين يقتضي أن الاقتصاد بدأ في النمو، وبدأ في التعافي وبدأ يدخل قطعاً أجنبية للسوق على شكل استثمار، ما لم يحدث حتى الآن"، مستدركاً "لكنه سيحدث مع استكمال خطوات الاندماج المالي مع العالمي وآخرها كان فتح حساب لدى ’الفيدرالي الأميركي‘"، مؤكداً أن الدفع الإلكتروني يجب أن يكون الهدف النهائي لتقليل الاعتماد على "الكاش"، مما يؤكد أن الهدف من الاستبدال قد يتجاوز مجرد الاستبدال المادي للنقد والانتقال إلى مرحلة تعزيز النظام المالي الرقمي بصورة وسعى.

اندبندنت عربية



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=126&id=204826

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc