العراق يبدأ تصدير النفط إلى سوريا براً لأول مرة منذ 2011.. ما هو "زيت الوقود"؟
01/04/2026




سيرياستيبس 


بدأت شركة تسويق النفط الحكومية العراقية تنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا، عبر النقل البري، للمرة الأولى منذ 2011، في خطوة تعكس تحولات في مسارات الطاقة الإقليمية بفعل الحرب والتوترات في الخليج.

ووفق وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز" ومسؤولون في قطاع الطاقة العراقي، فإن الشحنات ستُنفذ خلال الفترة الممتدة من نيسان حتى حزيران 2026، عبر صهاريج تنقل الوقود براً إلى داخل الأراضي السورية.

ويأتي هذا التحول نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ نهاية شباط الماضي، ما أدى إلى امتلاء خزانات التخزين النفطية في العراق، ودفع بغداد للبحث عن بدائل تصدير.

ورغم أن النقل البري أكثر كلفة وتعقيداً مقارنة بالشحن البحري، فإن مصادر مطلعة أكدت للوكالة أنه أصبح الخيار الأكثر واقعية في الظروف الحالية.


أولى القوافل تدخل سوريا
وأكدت مصادر محلية أن أولى قوافل الصهاريج بدأت بالفعل دخول الأراضي السورية، أمس الثلاثاء، في وقت يشهد فيه الخط البري العراقي - السوري إعادة تفعيل تدريجية بعد سنوات من التوقف.


وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مئات الصهاريج، قُدّر عددها بنحو 500، وهي تعبر إلى داخل الأراضي السورية عبر منفذ اليعربية، في مشهد يعكس حجم العملية اللوجستية غير المسبوقة.

وكشفت الوثيقة التي اطلعت عليها "رويترز" أن أربعة تجار نفط عراقيين حصلوا على عقود التوريد، موزعة على النحو الآتي:

تاجران: 720 ألف طن لكل منهما خلال 3 أشهر
تاجر ثالث: 401 ألف طن
تاجر رابع: 90 ألف طن
ويُستخرج زيت الوقود من مصاف شمالي ووسط وجنوبي العراق، مع خصومات تتراوح بين 155 و170 دولاراً للطن، ما يعكس محاولة تصريف الكميات بسرعة في ظل اختناق التصدير البحري.



إعادة فتح المعابر وتفعيل خط الترانزيت
في سياق ذلك، أعلن مدير الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، مازن علوش، إعادة افتتاح منفذ التنف - الوليد، مع بدء دخول أولى قوافل النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن تعزيز حركة الترانزيت عبر سوريا، وتنشيط تدفق الطاقة والتبادل التجاري، وإعادة دمج المنافذ الحدودية ضمن شبكة موحدة.

وأشار علوش إلى جولة ميدانية يجريها وفد رسمي لتقييم جاهزية منفذ اليعربية - ربيعة، وذلك تمهيداً لتفعيله في أيار المقبل، ومنفذ سيمالكا – فيشخابور، في إطار خطة أوسع لتكامل عمل المعابر الحدودية.

من الجانب العراقي، أعلن مدير منطقة الوليد، مجاهد الدليمي، إعادة فتح المعبر الحدودي مع سوريا بشكل تجريبي، مؤكداً دخول ناقلات النفط الخام فور إعادة الافتتاح.

وذكر المسؤول العراقي أن أكثر من 150 ناقلة حالياً تنتظر العبور إلى الأراضي السورية، مع توقعات بوصول العدد إلى 500 ناقلة يومياً، واصفاً الخطوة بأنها "مؤشر مهم" على إنعاش الحركة التجارية بين البلدين.



ما هو زيت الوقود؟
يُعد زيت الوقود من المشتقات النفطية الثقيلة منخفضة الكلفة نسبياً، ويُستخدم بشكل رئيسي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى استخدامات صناعية مثل الأفران الكبيرة في معامل الإسمنت والمعادن وبعض المنشآت الإنتاجية.

وفي سوريا، يشكل زيت الوقود أحد الأعمدة الأساسية لتشغيل محطات التوليد الحرارية، خصوصاً في ظل تراجع إمدادات الغاز الطبيعي والنفط الخفيف خلال سنوات الحرب، ما دفع الحكومة للاعتماد بشكل أكبر على هذا النوع من الوقود لضمان الحد الأدنى من إنتاج الكهرباء.


ورغم أن زيت الوقود أقل كفاءة وأكثر تلويثاً مقارنة بالغاز، فإنه يبقى خياراً عملياً وسريعاً لتأمين الطاقة في الظروف الحالية، ما يفسر أهمية أي تدفقات جديدة منه إلى سوريا، سواء للاستهلاك المحلي أو لدعم عمليات الترانزيت والطاقة.



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=136&id=205081

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc