لمناسبة الحديث عن أملاك الوقف العثماني
القانون الذي كان سيوحدالقوانين العقارية في سوريا .. ولم يصدر ؟
سيرياستيبس - خاص
لاحق لتركيا في المطالبة بأملاك العثمانيين في سوريا استنادا الى اتفاقية لوزان .. وطلب أرشف الأملاك هو لغاية رفع بدل آجارات أملاك الوقف ..
وفي جانب من القصة وتحديدا الملكية العقارية , فإن مشكلة
الأوقاف في سوريا تعود الى بداية دخول العثمانيين حيث لجأ العديد من الأمراء
والقادة العثمانيين لوقف ما يملكون من أموال وقفا لوجه الله تعالى على أن
يعود ريع هذه العقارات لذرياتهم وهنا نشأ الوقف الذري " الذرية " وذلك منعا
للسلاطين من مصادرة هذه الاملاك
وعند
دخول فرنسا الى سوريا بعد أن خروج الحكم الثماني , نشأ ما يسمى حاليا
بالسجل العقاري والذي حدد الملكيات وأصحاب الأملاك وأعطى فرصة للاعتراض على
هذه السجلات قبل تثبيتها بشكل نهائي
لكن
ويقول المحامي عمار يوسف " صاحب الخبر ة الكبيرة في قطاع العقارات في سوريا " , بكل أسف ورد في السجل المذكور إشارة الوقف العائدة للحقبة العثمانية على
العقارات الموقوفة ومن أبرز الأوقاف وقف السلطان سليم ووقف مدحت باشا ووقف
الامير سنان ولالا باشا الى آخره ما هنالك من أسماء
وفي
عهد حسني الزعيم تم إصدار مرسوم تم بموجبه إلغاء الاوقاف الذرية بشكل كامل
وفق صيغة معينة لكن بقيت إشارات الوقف في السجل العقاري ولم يكن بالامكان إزالتها
في عام 2014 تم تشكيل لجنة
من مجموعة من رجال القانون بقرار من وزير العدل و" كان الدكتور عمار يوسف في اللجنة " , الهدف منها إعداد تشريع
عقاري موحد للجمهورية العربية السورية الغاية منه توحيد القوانين العقارية
وتوحيد أنواع العقارات في سوريا حيث أنّ أي عقار مثقل بعدد كبير من
الاشارات التي يعود تاريخ وضعها الى عشرات السنوات
وبعضها
يعود الى 300 سنة كما ورد في اشارات الوقف , واستمر عمل اللجنة لاكثر من خمس سنوات وتم اعداد مشروع قانون عقاري موحد
للجمهورية لم يصدر حينها وكان فيه العلاج لكل المشكلات العقارية التي تواجه
العقار في سوريا ولعل أهمها الغاء الاشارات القديمة الموضوعة على هذه
العقارات
لكن لم يصدر هذا القانون لاسباب غير اضحة المعالم
بالنسبة للضجة الاعلامية الحالية والمتعلقة بالأوقاف وما أُشيع عن الطلب من تركيا صورة عن أملاك الاوقاف إبان الحكم العثماني لسوريا
فلا بد من توضيح بعض الامور يتابع الدكتور عمار يوسف حديثه :
بعد
صدور القرار 188 بموجب قانون السجل العقاري لعام 1926 المتعلق بإنشاء
السجل العقاري وتحديد الملكيات وإعطاء فترة زمنية للاعتراض على هذا السجل
وانتهاء هذه الفترة وتمديد الملكيات الخاصة التي تحميها القوانين والدساتير
المتعاقبة على الجمهورية السورية , لم يعد هنالك مجال للمناقشة والعودة الى
السجلات القديمة والتي تُملك الاوقاف العقارات في سوريا حيث تبدل النوع
الشرعي والقانوني من أملاك للأوقاف الى أملاك خاصة وأنشا السجل العقاري
مراكز قانونية لهذه الاملاك و لأصحابها ويُعد أي مساس بها هو مساس بحق
الملكية الذي صانته كل القوانين والشرائع
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=205292