مازن حقي عضو مجلس الأعمال السوري - الفرنسي
في مقاربة مختلفة للعقوبات .. و فرنسا مؤهلة لتلعب دوراً مهماً في سوريا على أكثر من صعيد
دمشق - سيرياستيبس :
يتواجد
العديد من رجال الأعمال السوريين المقيمين في فرنسا في دمشق حالياً ,
يحاولون
قراءة أياماً جميلة قادمة لهم في وطنهم بعد غياب عنه لسنوات طويلة , فهم
يعتقدون أن موعد العودة قد حان , وأن مناخ العمل أصبح أفضل , كل واحد منهم
يشعر أنه
يحمل رسالة وعليه أن يؤديها , كل من موقعه ومن ميدان عمله , فالفرص كثيرة
وواسعة , وأي مجال هو الفرصة التي يمكن القدوم من أجلها
بل واستقدام الشركات الفرنسية اليها , هم حرفيا على يقين أنّ سوريا اليوم
في
عهد جديد والعمل فيها ومن أجلها صار أمراً ممكن التحقق دون خوف , على الأقل
يمكن التعامل مع المخاوف بوصفها " آيلة للزوال " , في إشارة الى العقوبات
مازن حقي عضو مجلس الاعمال السوري - الفرنسي
, وعندما سألناه عن عامل
العقوبات وتأثيره على قدوم الاستثمارات الى سوريا بما فيها الفرنسية, قال "
نعم
العقوبات تؤثر على الاستثمار , ولكن اليوم ماهي مصلحة أميركا بإعاقة
الاستثمارات في سوريا ؟ لا أعتقد أن لها مصلحة بالعكس مصلحتها أن تكون
الدولة السورية قوية اقتصادياً وأن لا تكون منهارة , وأردف قائلا هذه هي قناعتي الشخصية ولو لم أكن متفاءل لما كنت هنا في دمشق , لافتاً الى أن العقوبات بالمحصلة هي أميركية وليست فرنسية .
بجوابه حاول مازن حقي أن يقول أن العقوبات ربما هي مسألة وقت ..
وقد لا يطول لأن الدول الكبرى نفسها مهتمة بالاستثمار في سوريا , الولايات
المتحدة اليوم أعلنت اهتمامها الكبير بالاستثمار في قطاع الطاقة وأكثر من
ذلك هي تخطط لتكون سوريا ممرا للطاقة , وفرنسا بزيارة رئيسيها اليوم الى
دمشق , تكاد تكون الغلبة للملفات الاقتصادية في ظل الحديث عن صفقة شراء 8
طائرات من ايرباص وعودة توتال التي يتوقع ان تكون قوية الى سوريا وغيرها
من المشاريع الاستثمارية التي يتم الحديث عنها كالسياحة والفنادق والمشاريع
الصناعية وايضا التدريب والتعليم .. الخ
وهو
ما أكده مازن حقي عندما تحدث لنا عن اهتمام جدي لمجموعة " أكور " التي
تمتلك 7000 فندق حول العالم , بالعمل في سوريا بل وقيامها فعلا باستكشاف
ومعاينة الفرص فيها "
قدوم
الاستثمارات الفرنسية , وبطبيعة الحال إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين
البلدين يكتسب خصوصية كبيرة , ففرنسا التي تمتد علاقاتها مع سوريا الى أكثر
من 105 سنوات لديها الكثير من الرغبة في بناء علاقات قوية ومستدامة , بما
في ذلك تعزيز العلاقات الثقافية وفي كثير من المجالات التي يمكن أن تتيح
لسوريا فرصة الحصول على دعم فرنسي فاعل لمساعدتها على تحقيق التنمية
والنهوض والتعافي الاقتصادي
يقول حقي الذي يُعرف بدعمه لمشاركة الشركات الفرنسية في السوق السورية وتوقيع اتفاقيات وشراكات استثمارية : "
فرنسا بلد مهم جداً لسوريا، يجمع البلدين علاقة استراتيجية يمتد عمرها من
1920 , أي عمرها 105 سنين، بما فيها فترة الانتداب التي استمرت 25 سنة ،
وهذا ترك أثراً ثقافياً واقتصادياً لا يمكن تجاهلهُ ولا يمكن أن ينتهي
بسهولة , ولطالما كانت فرنسا حريصة على علاقات مميزة مع سوريا وقامت بمد
الجسور وكلنا يعرف أنّ فرنسا حاولت سنة 2000 القيام بخطوة اتجاه سوريا
وخلال الفترة الممتدة من عام 2000 الى 2003 أقامت الكثير من الاستثمارات
في سوريا وأنشأت معهد إداري , لكنها صُدمت بالنظام
السابق , وفي عام 2008 حاول الرئيس ساركوزي مرة تانية ، لكنه أيضا لم ينجح
، وأيضا صُدم بممارسات النظام البائد , وأضاف , " الآن أعتقد إن فرنسا
مؤهلة تماماً لتلعب دور
مهما وفاعلاً بسوريا، وقال "يا ريت تلعب هذا الدور "، لأن فرنسا من الدول الغربية التي يمكن أن تساعد
سوريا في مجالات كثيرة تحتاجها في هذه المرحلة بينما تخطو نحو التعافي والنهوض .
المؤشرات
تؤكد أنّ الحضور الاقتصادي والاستثماري القادم لفرنسا في سوريا سيكون
مهماً ومؤثراً بدليل تركيبة وفد رجال الأعمال المرافق للرئيس ماكرون والذي
يضم رؤساء كبرى الشركات الفرنسية وأهمها وفي مقدمتها شركة توتال التي تؤكد
المعلومات أنها عائدة بقوة الى سوريا
يؤكد رجل الأعمال السوري المقيم في باريس وكنا نتحدث معه في لقاء لموقع" اندبندنت عربية " ,
" أن فرنسا سيكون لها دور كبير ومهم في الاستثمار وبشكل يسبق ربما إعادة
الإعمار , بمعنى أن هناك استثمارات فرنسية مهمة ستتجه الى العديد من
القطاعات كالنفط والغاز والفنادق والطيران والدفاع والموانئ .. الخ "
ولكن
كان لافتاً ومهما ما كشف عنه "حقي " عن وجود تعاون سوري - فرنسي - سعودي
يجري التنسيق بشأنه لخلق شراكة أو كما وصفه "علاقة المثلث بين الدول
الثلاث " لخلق شراكات عمل واستثمار في سوريا وقد لا تكون بعيدة عن إعادة
الإعمار ..
مشيراً في حديثه الى أنّ هذا
التعاون الثلاثي من ضمن توجهات مجلس الأعمال السوري - الفرنسي وبالتعاون مع
مجلس الأعمال السوري - السعودي .. وبما لا يبتعد عن رغبة فرنسية متوفرة
بقوة لدعم هذا التعاون الذي يمكن أن يثمر استثمارات مشتركة مهمة في سوريا ,
ودون أن ننسى أنّ السعودية لها حضور قوي في سوريا وأبدت اندفاعاً لافتاً
للعمل فيها عبر مشاريع استثمارية كبرى واستراتيجية ويمكن الاستفادة من ذلك
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=206384